تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني في حلب وشهداء في غارات

By :

حذر المبعوث الأممي في سوريا ستفان دي ميستورا من تدهور الوضع الإنساني في مدينة حلب نتيجة الحصار الذي تفرضه قوات النظام على مناطقها، مشيرا إلى أن نحو ثلاثمئة ألف مدني بحاجة إلى مساعدات.

وقال دي ميستورا إن الوضع الإنساني في حلب يهم جميع الأطراف الدولية والجهات المعنية بالملف السوري، مشددا على ضرورة متابعة الأوضاع في المدينة المحاصرة.

من جهتها، دعت هيومن رايتس ووتش الحكومة السورية والقوى المتحالفة معها إلى السماح فورا بإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة في مدينة حلب، كما طالبت المنظمة بالسماح لسكان المناطق المحاصرة بـاللجوء إلى أماكن أكثر أمنا.

وقال نديم حوري نائب المدير التنفيذي للمنظمة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن قوات النظام السوري تكرر "أساليب الحصار الفظيعة" في مناطق حلب الشرقية المكتظة بالسكان، وهي أساليب أضرت بشكل كبير بالمدنيين في مدن سورية أخرى.

وحثت المنظمة الحقوقية الولايات المتحدة وروسيا على استخدام نفوذهما لدفع الحكومة السورية والأطراف الأخرى في النزاع إلى السماح بوصول المساعدات بلا عوائق، خصوصا المناطق المحاصرة التي يصعب الوصول إليها.

ونقلت عن السكان وعمال الإغاثة أن الحصار أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانخفاض الإمدادات الطبية، وأن السكان قد يواجهون مشاكل صحية خلال أسبوعين لتعذر وصول المواد الغذائية.

ويعيش نحو ثلاثمئة ألف شخص في المناطق التي تسيطر عليها فصائل المعارضة في شرق حلب، وهم يعانون حصارا منذ أكثر من أسبوعين.

كما وأوقعت غارات شنتها طائرات تابعة للنظام السوري وروسيا مزيدا من الشهداء في مواقع مختلفة من سوريا. وحققت قوات النظام والمليشيات الموالية لها تقدما في ريف دمشق.

وقال مراسل الجزيرة إن أربعة مدنيين قتلوا وجرح العشرات جراء غارات مكثفة شنتها طائرات روسية وأخرى تابعة للنظام على الأحياء السكنية في مدن دوما ومسرابا وحرستا بغوطة دمشق الشرقية. وتسببت الغارات في انهيار مبنى كامل فوق قاطنيه، وخلفت دمارا واسعاً في الممتلكات.

من جهة أخرى، سيطرت قوات النظام على معظم بلدة هريرة في منطقة وادي بردى بريف دمشق، بعد معارك عنيفة خاضتها مع المعارضة المسلحة وجبهة النصرة. وتكبد الطرفان خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر قولها إن من بين قتلى القوات المهاجمة عنصرا بارزا في حزب الله من "فوج الهندسة"، ويدعى علي قشمر الملقب "علي عبدو بكر".

من جانب آخر، تحدث مراسل الجزيرة عن مقتل طفل وإصابة أشخاص آخرين إثر غارات روسية استهدفت الأحياء السكنية في مدن أريحا وسراقب وبنش ومعرة مصرين في ريف إدلب. كما أسفرت الغارات عن دمار واسع في الأبنية والممتلكات.

وكثفت الطائرات الروسية وتلك التابعة للنظام في الأيام الأخيرة غاراتها على مدن وبلدات محافظة إدلب، مما أدى إلى قتل عدد كبير من المدنيين بالإضافة إلى أضرار ادية كبيرة.

وفي حلب، أفادت مصادر للجزيرة بأن معارك كر وفر يشهدها عدد من أحياء مدينة منبج بين قوات سوريا الديمقراطية ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بالتزامن مع غارات للتحالف الدولي على مواقع التنظيم وأحياء داخل المدينة.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية إنها تمكنت من الوصول إلى كراجات حلب، بينما ذكرت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة أنها صدت هجوم هذه القوات على شارع الرابطة وحي الحزاونة في الجهتين الغربية والجنوبية للمدينة. 

واعترفت قوات سوريا الديمقراطية بمقتل 21 من عناصرها خلال اشتباكات الأيام الماضية مع تنظيم الدولة في أحياء المدينة ومحيطها.

وذكر مراسل الجزيرة أن طائرات النظام وروسيا شنت غارات كثيفة على مواقع المعارضة السورية المسلحة في مدخل مدينة حلب الشمالي وبلدة كفرحمرة شمالي المدينة.

وتزامنت الغارات مع محاولات قوات النظام السوري والمليشيات الموالية لها التقدم من محوري الملاح والليرمون شمالي حلب، في ظل اشتباكات عنيفة في المنطقة.

وواصلت الطائرات الحربية غاراتها الجوية بالصواريخ والبراميل المتفجرة على مخيم حندرات ومنطقة الملاح وطريق الكاستيلو، وسط اشتباكات عنيفة بين كتائب المعارضة وقوات النظام حيث استهدفت الأولى الثانية في عرب سلوم، وتصدت لمحاولتها التقدم في مخيم حندرات.

الجزيرة نت


اترك تعليق