العلامة الددو حول جريمة تمزيق المصحف الشريف

By :


 

دعا العلامة الموريتاني الشيخ محمد الحسن ولد الددو، جميع الموريتانيين "حكاما و محكومين"، إلي إنكار حادثة تدنيس المصاحف الشريفة، التي وقعت مؤخرا في #نواكشوط.

وطالب  ولد الددو، عضو مجلس الأمناء في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في بيان أصدره مساء الثلاثاء السلطات الموريتانية بالبحث عن الجناة وإنزال أقسي العقوبات في حقهم، وفق البيان.

كما طالب العلماء بـ "القيام بالقسط وتبليغ رسالات الله وأن لا تأخذهم في الله لومة لائم".

ودعا ولد الددو رجال الأمن لعدم التعرض للمتظاهرين السلميين، لأن مهمة الأمن هي حفظ الأمن لا إثارة الفوضى وحفظ الأنفس لا إزهاقها، حسب نص البيان.

وقال العلامة محمد الحسن الددو الشنقيطي إن على الجميع حكاما و محكومين أن يضجوا إلى الله بإنكار هذا المنكر مشددا على ضرورة البحث عن الجناة حتى تنزل بهم أقسى العقوبات و ينفذ حكم الله فيهم حاثا العلماء على القيام بالقسط و أن يبلغوا رسالة الله تعالى و أن لا تأخذهم في الحق لومة لائم مؤكدا على ضرورة إنكار هذا المنكر من عموم الشعب و أن يحافظوا على أمن الأرواح و الأموال و أن يتقيدوا بالضوابط و الآداب الشريعة، مضيفا " يجب على رجال الأمن أن لا يتعرضوا  للمتظاهرين السلميين فمهمتهم حفظ الأمن لا إثارة الفوضى و حفظ الأنفس لا إزهاقها. و السلاح المشترى بمال الشعب لا يحل أن يستغل لقتل الشعب و إذلاله من غير سبب."  داعيا وسائل الاعلام أن تلتزم الصدق و العدل و أن لا تكون مصدرا للتحريض و الفساد مبينا على ضرورة معرفة الجميع أن التعامل مع هذا النوع من الجرائم لا يكون مطلقا بالتجاهل و التشكيك محذرا من الأيادي الخفية لأعداء كتب الله المنزلة من اليهود و أعوانهم حاثا الجميع أن تكون هذا الاحداث الجسيمة مصدرا لوحدة  الصف و اجتماع الكلمة و تقارب وجهات النظر فلا خلاف في إنكارها بين الجميع.

و هذا نص البيان : 
الحمد لله على كل حال و نعوذ بالله من حال أهل النار ، أما بعد فقد صدمت ـ كما صدم غيري ـ من تمزيق كتاب الله في بيت الله ، و زاد الصدمة ما تناقله الناس من أن مقترف الجريمة ليس فردا يمكن أن يكون مختل العقل ، بل عصابة تآمرت على هذه الجريمة النكراء و أبرمتها بليل، فذكر قول الله تعالى: " كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا * إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا * فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا * فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا * فَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا " وكانت الجريمة في عاصمة الجمهورية الاسلامية الموريتانية ، فأردت بيان ما يلي :

1-  يجب على الجميع حكاما و محكومين أن يضجوا الى الله بإنكار هذا المنكر الشنيع. الذي تكاد السموات يتفطرن منه و تنشق الأرض وتخر الجبال هدا و البراءة إلى الله منه ومن مقترفيه ، و أن يحتجوا بكل الوسائل المشروعة

2-  يجب على أولياء الأمر –وفقهم الله- أن يبحثوا أن الجناة حتى ينزلوا بهم أقسى العقوبات و ينفذوا فيهم حكم الله الذي قال جل من قائل : " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم "

3-  يجب على العلماء أن يقوموا بالقسط و أن يبلغوا رسالات الله و أن لا تأخذهم في الله لومة لائم، و أن يفعلوا ما فعل الامام مالك بن أنس رحمه الله حين أراد حاكم المدينة تعطيل حد الذي قتل أخاه غيلة، فقال مالك و الله لا أتكلم في العلم حتى يقتل، فأضرب عن العمل فماجت المدينة حتى قتل.

4- يجب على عموم الشعب أن يكون إنكارهم للمنكر بالمعروف و أن لا يعتدوا، و أن يحافظوا على أمن الأرواح و الأموال و أن يتقيدوا بالضوابط و الآداب الشريعة.

5-   يجب على رجال الأمن أن لا يتعرضوا  للمتظاهرين السلميين فمهمتهم حفظ الأمن لا إثارة الفوضى و حفظ الأنفس لا إزهاقها. و السلاح المشترى بمال الشعب لا يحل أن يستغل لقتل الشعب و إذلاله من غير سبب.

6ـ يجب على وسائل الاعلام الرسمية و الحرة أن تلتزم الصدق و العدل و أن لا تكون وسيلة للتحريض و الإفساد.

7-  يجب أن يعلم الجميع أن التعامل مع هذا النوع من الجرائم لا يكون بالتجاهل أو التشكيك و كذلك احتمال أن تكون المصاحف من قبل، أو أن تكون الدواجن هي التي مزقتها، فلمصلحة من تذكر هذه الاحتمالات البعيدة .

8-  يجب أن يخاف الجميع أن تكون أيدي اليهود و من هاد إليهم من وراء هذا المنكر فهم أعداء كتب الله المنزلة ، كما قال تعالى : " مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ "

9-  يجب أن تكون هذه الأحداث الجسيمة داعية لوحدة الصف و اجتماع الكلمة و تقارب و جهات النظر، فلا خلاف في إنكارها بين الجميع.

و أسأل الله الكريم أن يجنب بلادنا الفتن و الفساد و أن يقمع أهل الزيغ و العناد و أن يؤلف بين قلوبنا و يصلح ذات بيننا  و أن لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا و صلى الله وسلم على بينا محمد و عل ءاله و صحبه .



اترك تعليق