الندوة العالمية في الذكرى الثانية لوفاة الأستاذ نجم الدين أربكان

By :

افتتح حزب السعادة التركي في العاصمة التركية أنقرة، اليوم الأول للندوة العالمية التي تُعقد في الذكرى الثانية لوفاة الأستاذ نجم الدين أربكان تحت عنوان "عالم جديد وأربكان".  
ويشارك في هذا المؤتمر العالمي الذي يجمع زعماء وقيادات الحركات والجماعات الإسلامية من مختلف أنحاء العالم، وفد الحركة الإسلامية من الداخل الفلسطيني المتمثل بالشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة والدكتور محمد سويلم مسؤول منطقة عكا. 


ويأتي هذا المؤتمر إحياء لذكرى القائد مؤسس الحركة الإسلامية في تركيا نجم الدين أربكان والتطرق لدوره في الصحوة في العالم الإسلامي وخدمته للإسلام والأفكار والرؤى التي سعى لتحقيقها خلال حياته.  
وافتتحت الندوة صباح السبت بترحيب من رئيس حزب السعادة أ. د. مصطفى كمالاك الذي شكر الحاضرين على تلبية الدعوة، متطرقا في كلمته الى شخصية أربكان وكفاحه ونضاله من أجل الامة والإسلام، مشيرا الى أنه أسس خمسة أحزاب، تم إغلاق أربعة منها وذلك بسبب أنه كان يسعى للحق والدفاع عنه وعن الإسلام, لافتا أن أربكان كان يتحدى القوى الظالمة التي تحاول اليوم تحويل الربيع العربي الى شتاء وتفتيت العالم الإسلامي وخلق اختلافات وصراعات. مشددا على أن بلاد الإسلام يجب أن تنعم بالأمن والاستقرار والقضاء على الامبريالية العالمية.


ودعا كمالاك الى الوحدة الإسلامية قائلا "إما أن نكون موحّدين أو يُقضى علينا"، مؤكدا أن الحدود لن تفرق المسلمين عن بعضهم لأن ربنا واحد وكتابنا ونبينا واحد وكذلك قبلتنا واحدة ".  
هذا وكانت الفقرة الأولى من المؤتمر كلمات البروتوكول، بداية كانت الكلمة للسيد اوغوز خان أصل ترك رئيس الهيئة الاسلامية العليا للشورى في حزب السعادة، الذي تحدث عن دور أربكان في المجتمع المسلم والطريق الذي كان يسير عليه, مؤكدا أنه لو سرنا على طريق أربكان لكانت البشرية قد تخلصت من مظاهر الفساد حيث أن السعادة من غير الإسلام غير ممكنة، داعيا الى الوحدة والإتحاد الإسلامي مبيّنا أن هناك أكثر من 60 دولة يعيش فيها المسلمون بحالة ظلم واضطهاد عالمي.


تلاه المرشد العام للإخوان المسلمين د.محمد بديع الذي تحدث عن نجم الدين أربكان, وقال أنه اذا كان أربكان انشأ أول مصنع لمحركات السيارات فإنه أول محرك للأمة في هذا الزمان، داعيا الى الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا:" ربنا واحد، ورسولنا حبيبنا واحد الذي قال " خير الناس أنفعهم للناس"، وقبلتنا واحدة، نرجم عدوا واحدا في حج يجمعنا من كل بقاع العالم ".


كما وذكّر بوصية الإمام البنّا "كونوا عباداً قبل أن تكونوا قوادا تصل بكم العبادة إلى أفضل قيادة "، مؤكدا أن الذين يعانون الظلم والاضطهاد في فلسطين وسوريا وبورما وكشمير، ما هي الا دماء ومخاض الولادة تحمل آلاما ومشقات يكيد لها الأعداء وينفقون كل أموالهم ليصدوا عن سبيل الله مستشهدا بقول الله تعالى " ان الذين كفروا  ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون".
كما ودعا المرشد العام الى دعم المظلومين بكل الطرق والوسائل ولو كان بالدعاء في جوف الليل.


أمير الجماعة الإسلامية في باكستان سيد منور حسن أشاد في كلمة البروتوكول التي ألقاها، بدور أربكان وآثاره النيّرة على العالم الإسلامي ونهوض الفكرة الإسلامية، مشيرا الى وقفته ضد اسرائيل وليدة المشروع الصهيوني، ومثمنا بموقفه المشرف تجاه القضية الفلسطينية كذلك وقفته الى جانب الشعب الأفغاني ومبادرته في تأسيس مجموعة الدول الثماني الإسلامية والتي كانت أهم الأسباب للانقلاب عليه عندما كان رئيسا للوزراء عام 1997.


وأشار حسن الى أن الجماعة الإسلامية في باكستان ستدخل الإنتخابات البرلمانية القريبة بهدف خدمة الشعب الباكستاني والنهوض بالبلاد وتطويرها داعيا الأشقاء من مختلف دول العالم الإسلامي الى الدعاء لهم. 
وكانت الكلمة الأخيرة في فقرة كلمات البروتوكول للسيد مصطفى دستجي رئيس حزب الاتحاد الكبير في تركيا، الذي تحدث عن الظلم والاضطهاد في الأقاليم الإسلامية متسائلاً ما هو حق أمريكا وروسيا وفرنسا وقوى الاستعمار في البلدان الإسلامية وثرواتها ومقدراتها؟ مؤكدا على أهمية الوحدة في العالم الإسلامي، ومشيرا الى أن أربكان تم الانقلاب عليه بعد أن أراد قطع الطريق أمام اللصوص والناهبين لثروات المسلمين وضد كل النوايا السيئة داخل وخارج تركيا عبر انشاء مجموعة الدول الثماني الإسلامية.


وعقب الانتهاء من كلمات البروتوكول، بدأت الجلسة الأولى بعنوان " أربكان والصحوة في العالم الإسلامي "، أدارها السيد رجائي كوتان رئيس مركز البحوث الاجتماعية والاقتصادية وعضو الهيئة العليا للشورى في حزب السعادة.


وقد تحدث في هذه الجلسة كل من د.همام سعيد المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن، السيد علي صدر الدين البيانوني نائب المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا، الشيخ حسن الددو رئيس مركز تكوين العلماء في موريتانيا اضافة الى أ.د. أحمد فريد مصطفى من السعودية عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.


وقال د.همام سعيد أن أربكان هو مجدد للأمة أرسله الله في مرحلة من مراحل التاريخ كما أرسل الإمام حسن البنا من قبله، مشيرا الى أن الفترة التي لمع  فيها نجم  أربكان كانت من أسوأ المراحل التي يمر بها الإسلام حيث الأنظمة العلمانية التي باتت تحكم بلادنا الإسلامية ولا يزال بعضها الى اليوم، فقد لمع حينها نجم أربكان وظهور الحركة التجديدية للإسلام والتي ترتبط بعصر الصحابة من حيث القوة والتجديد والهمة.


وقد أجمع المتحدثون في هذه الجلسة أن أربكان لم يكن يحمل مشروعا لتركيا فقط، بل للأمة الإسلامية وكأنه نشأ وترعرع في أحضان دولة الخلافة الإسلامية وكان يفكر بنهضة الأمة وعزتها.


ولفت المتحدثون أن أربكان كان يحلم بوحدة الأمة وأن يكون لها سوق عالمي إسلامي مشترك وقوة عسكرية تحميها كما فعل في حماية المسلمين الأتراك في قبرص عندما أرسل جنودا لانقاذهم. كذلك كان يسعى لبناء منظومة فكرية وثقافية جامعية تعليمية ونهضة صناعية واقتصادية في أرجاء بلاد الإسلام، مؤكدين أن أحلام الأمس توشك أن تكون حقائق اليوم لا سيما في ظل الربيع العربي والإسلامي.


الجلسة الثانية كانت بعنوان "دور أربكان في خدمة العالم الإسلامي"، أدارها بيرول آيدين نائب رئيس حزب السعادة، تحدث فيها الشيخ أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم "حمس"، أنور بيراقدار رئيس حزب العدالة التركماني في العراق، والدكتور باسم نعيم وزير الصحة السابق في الحكومة الفلسطينية بغزة، اضافة الى السيد تمل كرا مولة اوغلوا نائب رئيس حزب السعادة التركي.


وقال المتحدثون أن أربكان كان يمتاز بسعيه لتحقيق الإسلام والدفاع عن الأمة من خلال محاربته للماسونية والشيوعية والصهيونية، والتي كلها تعمل فقط في بلاد المسلمين لمحاربة دين الإسلام، فكان أربكان يعمل من أجل افلاس هذه المشاريع الهدّامة للعالم الإسلامي مؤكدين أن أفكاره لم يكن لها جغرافية حدود بل تحمل مشاريع استراتيجية وأفكارا وحدوية ومواقف مشرفة للقضية الفلسطينية وحشد مئات الالاف في مهرجانات نصرة القدس، حيث كان يقود التغيير في تركيا ويعمل من أجل فلسطين.


وقد أكد المتحدثون أنه لا يمكن ان يستمر الاحتلال الا بانشغال الأمة بمشاكلها الداخلية فقط، فأربكان رغم النقلة النوعية التي أحدثها في تركيا إلا أن قلبه وروحه في فلسطين.


هذا وبعد اختتام اليوم الأول للمؤتمر، تناولت الوفود وجبة العشاء على شرف رئيس حزب السعادة د. مصطفى كمالات بحضور رؤساء المحافظات ومسؤولي الشعب وأعضاء مجلس الشورى في كافة أنحاء تركيا. 
يشار الى أن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان والرئيس التركي عبد الله جول وعددا من الزعماء الإسلاميين بعثوا ببرقيات خلال المؤتمر معربين عن حبهم العميق للبروفيسور نجم الدين أربكان وشاكرين حزب السعادة وكل المشاركين على هذا المؤتمر.

 

اختتام الندوة العالمية في ذكرى "أربكان" بأنقرة
اختتم حزب السعادة التركي أعمال وفعاليات الندوة العالمية بعنوان" عالم جديد وأربكان" والذي استمر على مدار يومي السبت والأحد، إحياء للذكرى الثانية لوفاة الأستاذ نجم الدين أربكان.
وشارك في هذا المؤتمر العالمي الذي جمع زعماء وقيادات جماعات الإخوان المسلمين والحركات والجماعات الإسلامية من مختلف أنحاء العالم، وفد الحركة الإسلامية من الداخل الفلسطيني المتمثل بالشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة والدكتور محمد سويلم مسؤول منطقة عكا.


ويأتي هذا المؤتمر إحياءً لذكرى القائد رائد الصحوة الإسلامية البروفيسور نجم الدين أربكان، وبحث رؤاه وتأثيره على الإسلام السياسي والأفكار التي طرحها من تجربته في توحيد الإسلام عبر النهوض بدولته تركيا والتغيير في العالم الإسلامي في ظل العلمانية الشرسة آنذاك. وكان أول أمس السبت قد شهد المؤتمر العالمي جلستين حول دور أربكان في الصحوة الاسلامية وخدمته للعالم الإسلامي، اضافة الى كلمات البروتوكول من جانب رئيس الحزب مصطفى كمالاك والمرشد العام للإخوان المسلمين د.محمد بديع. 


الجلسة الثالثة
وفي كلمته خلال الجلسة الثالثة تحت عنوان "ملامح الفكر الإسلامي عند أربكان"، حيّا الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني قادة حزب السعادة الذي عقد هذه الندوة العالمية، كذلك الحضور من مختلف أقطاب العالم الإسلامي. وقال: "كثيرون هم العظماء الذين بذلوا وضحوا وتفانوا في خدمة الاسلام بدءا من قادة النهضة الدينية الشيخ سعيد النورسي، الشيخ عبد الكريم الخطابي، المجاهد الشهيد عمر المختار، الإمام حسن البنا، مصطفى السباعي، عز الدين القسام، سيد قطب ابو العلي المودودي وابو الحسن الندوي وغيرهم من رهط الخير وموكب النور.. هؤلاء العظماء هم الذين زرعوا وكانوا على يقين ان ثمار زرعهم ستنضج يوما ويأكل منها الاحفاد والأولاد وشباب الصحوة الاسلامية، غير أن المرحوم المجاهد اربكان كان من القلة الذين زرعوا وأكلوا من ثمار زرعهم حيث نضج المشروع الاسلامي في تركيا مبكرا، عبر الانتقال من العمل في الدعوة الى قيادة الدولة، منذ سبعينات القرن الماضي وعلى فترات متقطعة آخرها عام 1996 عندما كان رئيسا للحكومة".


وأردف الخطيب قائلا:" واذا كان شهر شباط الذي قتل فيه الشهيد الامام البنا عام 1949، فإنه نفس الشهر الذي توفي فيه المجاهد شباط 2011، وقد ظن من قتلوا الامام البنا ومن تآمر على أربكان أنهم سيجتثون الصحوة الاسلامية عبر رصاصات الغدر والمؤمرات السياسية، هؤلاء مخطئون بل جهلة وأغبياء لأنهم ما عرفوا وما سمعوا بمقولة أربكان المشهورة " ان الحركة الاسلامية كشعر الوجه كلما حُرق نبت أقوى مما كان ".
ومضى بالحديث يقول:" وها هي الصحوة الاسلامية العالمية قد حاولت بعض الأيدي المشبوهة حرقها عبر السجون والحظر والقتل والإغلاق والمصادرة، الا انها كانت دائما تنبت أقوى مما كانت لأنها قدر الله الذي لا يُغلب، لتشهد الاسابيع الاخيرة من حياة المجاهد اربكان، انطلاقة الثورات العربية المباركة، في تونس ومصر وليبيا واليمن، غير ان الثورة السورية المنصورة ان شاء الله قد انطلقت بعد وفاته بأسبوعين، وكانت الشعوب قد قالت كلمتها في صناديق الانتخابات حينما اعطيت حرية الاختيار باختيار ممثلي الحركات الاسلامية، وفاءً من هذه الشعوب تقديرا لمن حملوا الهم عقودا ورهنوا انفسهم لخدمة الدين والشعب، كثيرة هي المناقب والمزايا التي يمكن الحديث عنها في شخصية الراحل المرحوم اربكان في خدمة تركيا خاصة والأمة عامة".


كما وتحدث في الجلسة الثالثة كل من أ.م محمد حمداوي رئيس حركة التوحيد والإصلاح في المغرب، والأستاذ ابراهيم المصري رئيس الجماعة الإسلامية في لبنان، والشيخ علي جاويش المراقب العام العام للإخوان المسلمين في السودان، ومحمد غلام الحاج الشيخ، نائب رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية في موريتانيا.


وقد أدار الجلسة لطفي يلمان نائب رئيس حزب السعادة، حيث تطرق المتحدثون الى العملية الإصلاحية التي قادها أربكان وأنه لم يقف في موقف المجابه والمناهض، بل سعى لتأسيس نظام عالمي إسلامي جديد متحديا كل العقبات، وكانت مبادرته لتأسيس دول الثماني الاسلامية هو النواة الحقيقية للوحدة الاسلامية وعلى اساسها تم الانقلاب عليه، مؤكدين أهمية ان تحذو دول الربيع العربي هذا الحذو لتحقيق هذه الرؤية ولانشاء تحالف اسلامي جديد.


وقال الشيخ علي جاويش مراقب إخوان السودان ان من مصلحي العصر الحديث هم محمد عبد الوهاب تلاه حسن البنا، ومن ثم أربكان، واصفا عبد الوهاب بصاحب دعوة، والبنّا بصاحب دعوة ومنهج، فيما وصف أربكان بأنه رجل دولة، وقد حذر من مخاطر محدقة بالأمة داعيا الى مجابهتها ألا وهي العلمانية التي زرعها الإستعمار في المجتمعات المسلمة، والصهيونية والاستيطان اليهودي، والمد الشيعي المسيطر على العراق ولبنان ويحاول تفتيت المجتمعات المسلمة.

الجلسة الرابعة 
وبعد اختتام الجلسة الثالثة، انطلقت الجلسة التي تليها، بعنوان "أربكان في الأعمال الأكاديمية"، والتي ترأسها السيد محمد كرامان – نائب رئيس حزب السعادة، تحدث فيها كل من السيدة د.منال ياسر من جامعة الموصل – العراق، د.كمال حبيب من جامعة سقاريا – مصر، ود. ايشل أربجي من جامعة اينونو – تركيا.
ولفت المشاركون في هذه الجلسة أن أربكان اتصف بثلاث صفات هامة وهي الشمولية والواقعية والإيمان العميق بالإسلام، منطلقا بالفكر الاسلامي ومنهج الإخوان والمجد العثماني، وتركزت ايدولوجيته في نصرة الإسلام والقضية الفلسطينية والعداء للصهيونية، مشيرة الى أنه نجح في تفادي الصدام مع العلمانية من خلال قيادته السياسية الحكيمة.
كما أن أربكان أسس الجمهورية الثانية التي لا ترفض العلمانية، بل تقبلها وكان نموذجا اسلاميا مفتوحا، متفاعلا مع الحداثة والعصرينة بمنظوم معاصر وجديد حيث أسلم الحداثة، وازدهر بالنظام الاقتصادي، حيث أن طرحه هو الأنسب، والمبادئ التي حملها لا بد أن تقتدي بها دول الربيع العربي، وخاصة التحرر من التبعة للغرب لأن النظام العالمي يريد أن يفرض هيمتنه على كل المجتمعات العربية والاسلامية، حيث أن خطى أربكان في النهوض بالدول العربية والاسلامية هي الأنسب للتحرر من تبعية الغرب.
 
الجلسة الخامسة  

وشارك في الجلسة الخامسة بعنوان " أربكان والإتحاد الإسلامي " أ.د برهان الدين جاه من تركيا، ومحي الدين كبيري رئيس حزب النهضة الإسلامي في طاجكستان، والشيخ صالح محمد عثمان رئيس الحزب الاريتري للعدالية والتنمية، وعاصف لقمان غازي من الجماعة الإسلامية في باكستان. كما وترأس الجلسة تاج الدين جتين كايا الأمين العام لحزب السعادة.
وأكد المتحدثون أن مبادرة أربكان في تأسيس الدول الثماني الاسلامية ستعود عما قريب وتكون أكثر من هذا العدد، مشيرين الى تحديه للعلمانية الشرسة في بلاده حيث كان طيب الخلق وعُرف بسعة الصدار في الحوار وانتزاع احترام الجميع، حيث أنه زعيم وقياداي عالمي، وكانت القضية الفلسطينية لها مكانة خاصة في وجدانه.

الجلسة السادسة والأخيرة 
وفي الجلسة الأخيرة للندوة العالمية، شارك فيها أ. ابراهيم منير الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، أ.عبد الغفار عزيز رئيس العلاقات الخارجية للجماعة الإسلامية في باكستان، والأستاذ د. عبد الرحيم علي رئيس مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني، وعبد المجيد مناصرة من المنتدى العالمي للإسلاميين البرلمانيين. وقد ترأس الجلسة التي كانت بعنوان النظام العالمي الحالي وأربكان، اليا تونجش نائب رئيس حزب السعادة. 
وقال أحد المتحدثين أن أمريكا التي تهيمن على النظام العالمي، تنفق الملايين على الحيوانات ورعايتها، بينما تنفق الملياردات لقتل وتدمير البشرية والتسبب بمجاعة وتشريد الملايين من البشر وخاصة في مناطق الشرق الأوسط وبلاد المسلمين على وجه الخصوص.


وأكد ان النظام العالمي الأمريكي سيسقط في السنوات القادمة كما سقط من قبله الاتحاد السوفييتي على أيدي المجاهدين في أفغانستان، وستعمّ الحضارة الاسلامية ونظامها ليحقق الأمن والاستقرار للبشرية جمعاء. 
ولفت آخر أن أربكان تحدى العلمانية في بلاده وكسر شوكتها, وكان يحمل رؤية واستراتيجية واضحة، أزال التخلف والتبعية في التصنيع وسعى لانشاء نظام عالمي اسلامي جديد مؤكدا أن على دول الربيع العربي الاستفادة من تجربة أربكان، لتحقيق النظام الجديد والاستفادة من موارد العالم الإسلامي الذي تُنهب ثوراته ومقدراته وموارده للغرب، فالنظام العالمي الجديد لن يتحقق الا بقرار مستقل واقتصاد قوي وكامل، وذاك لن يتحقق الا بنهضة علمية ضخمة. 
وحذّر أحدهم من وثيقة تسعى الأمم المتحدى لاصدارها في غضون أسبوعين، وهي وثيقة المرأة والتي تستهدف المجتمع الإسلامي لتصبح بيوتنا وأسرنا وأمهاتنا وأخواتنا وبناتنا وأعراضنا عرضة للنظام العالمي الذي يسعى لتدمير حياتنا المسلمة. وقال أحد المشاركين في الجلسة، أن اربكان عندما تم حل أحزابه الأربعة، لم يندفع نحو العنف ولم يرد على الظلم بالقوة، بل حرص على نصرة الإسلام بالنظام السلمي وفي كل مرة يُحلّ حزبه، يؤسس آخر لتحقيق رؤيته وفكرته.

 

اختتام 
هذا واختتم المؤتمر بكلمة لرئيس حزب السعادة السيد مصطفى كمالاك الذي شكر كل الحاضرين والمتحدثين والوفود التي أتت من 40 دولة وتعدادهم 70 ضيفا من خارج تركيا.
وقد أكد كمالاك على ضرورة تأسيس الاتحاد الإسلامي والوحدة الإسلامية لتعزيز شراكة التعاون الإسلامي وتفعيل الهيئات والمنظمات الاسلامية للنهوض بنظام عالمي اسلامي جديد يرعى الحقوق والمصالح ويسعى للصناعة والنهضة العلمية وتشكيل قاعدة اقتصادية إسلامية نصرة لإسلامنا ومسلمينا وقضايا شعوبنا في أرجاء العالم.


اترك تعليق