مراجعات القرضاوي (14).. التطور الفكري لدى سيد قطب (شاهد)

By :

تناول الشيخ يوسف القرضاوي، في الحلقة الرابعة عشرة من برنامج مراجعات على قناة الحوار، إعدام الشيخ سيد قطب في عام 1966، متطرقا لفكره والمراحل التي مر بها، وتقديمه دراسة نقدية لفكره.

وقال القرضاوي في الجزء الأول من الحلقة إن "الشهيد سيد قطب لا شك أنه من رجال الإسلام الكبار الذين يعدون من الأفذاذ، وهو من خريجي دار العلوم التي تخرج منها الإمام حسن البنا".

وأردف: "سيد قطب أظهر في أوائل مؤلفاته في كتابيه التصوير الفني في القرآن الكريم ومشاهد القيامة في القرآن، والذي تحدث فيه عن بلاغة القرآن بأسلوب وحديث جديد لم يتحدث به البلاغيون من قبل، لكنه لم يتحدث عما فيه من معاني ومن أنظمة وشرائع وتعاليم.. لم يهتم بها سيد قطب، فهو من مدرسة العقاد في ذلك الوقت، كان يهتم بالمعنى أكثر".

وتناول الشيخ القرضاوي مؤلف سيد قطب "العدالة الاجتماعية في الإسلام"، الذي اعتبره القرضاوي تحولا جديدا في فكر قطب؛ لأنه تنبأ بفئة جديدة تحمل الدين وتعمل من أجله.

وأضاف أن سيد قطب كانت له إبداعات في تفسير القرآن، وكتابته كانت كتابة مستقلة عن غيره من المفسرين، حيث كانت كتابة أدبية في مجملها، متناولا في خلال ذلك دور المحنة التي تعرض لها الإخوان عام 1954 في تطور فكر سيد قطب.

وبعد المحنة الثانية للإخوان، كان سيد قطب رئيس قسم نشر الدعوة في الإخوان، وبعد الحكم عليه بالسجن 10 سنوات، وحينما نقل إلى مستشفى السجن أثناء فترة اعتقاله، بدأ يكتب تفسير في ظلال القرآن، الكتاب الأشهر له، والذي اعتمد فيه على تفسير ابن كثير، وأضاف إليها من كتاباته القديمة، فأخرج تفسيرا مميزا بأفكار جديدة، كما يقول الشيخ القرضاوي.

وأوضح أن "التنكيل والتعذيب الذي تعرض له سيد قطب أثر في فكره وجعله يخطئ؛ حينما كفّر عموم الناس ممن لم يلتحق بالفئة المؤمنة".

وفي ختام حديث الشيخ القرضاوي عن سيد قطب، قال متأثرا إن إعدامه ساهم في نشر فكره وكتبه أكثر مما لو كان حيا، وشبهه بقصة غلام أصحاب الأخدود، التي رواها الشيخ بتأثر كبير.




اترك تعليق