منع فضيلة الشيخ عبد الحميد من المشاركة في مؤتمر رابطة العالم الإسلامي

By :


 

مُنع فضيلة الشيخ عبد الحميد إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان - عضو الإتحاد  العالمي لعلماء المسلمين - وعضو المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي، من المشاركة في المؤتمر الذي تعقده رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة في الفترة 1 إلى 3 من جمادى الأولى 1435 بعنوان "التضامن الإسلامي".

 

 هذا المؤتمر العالمي يعقد سنويا من قبل رابطة العالم الإسلامي، وقد وجهت دعوة رسمية إلى فضيلة الشيخ عبد الحميد كأحد أعضائها البارزين للمشاركة فيه.


وبعد ما تم منع فضيلته عن المشاركة في المؤتمر المذكور، أعلن فضيلة الشيخ عبد الحميد في رسالة له إلى الدكتور عبد الله عبد المحسن التركي، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، سبب عدم مشاركته في المؤتمر المذكور.


أشار خطيب أهل السنة في قسم من هذه الرسالة إلى الأوضاع المتدهورة للأمة المسلمة والبلاد الإسلامية قائلا: واقع الأمة الإسلامية والعالم الإسلامي لا يخفى على أحد. إن الأمة الإسلامية رغم تجاربها المريرة في طوال التاريخ، لم تشاهد مثل ما تشاهدها اليوم. فقد ساد الخلاف وسوء الظن جميع البلاد الإسلامية، وحقوق الإنسان وكرامته تُداس بالأقدام. الأقليات القومية والمذهبية والدينية في معظم العالم قلقة بالنسبة إلى حقوقها الإنسانية والمدنية وحرياتها الدينية والمذهبية، وإنها تواجه في كثير من البلاد بأنواع من الظلم والاضطهاد الشديدَين. أصحاب الأفكار المختلفة والفرق الإسلامية على صراع، وإن الحكومات والشعوب في خلاف وحروب، وقد وصل هذا الواقع المرير إلى حد لا يمكن للدول الإسلامية أن تجلس للحوار وتفكر لإيجاد حلول مناسبة لهذه الأزمات.


كما أشار رئيس المجمع الفقهي لأهل السنة في إيران، في قسم آخر من هذه الرسالة إلى التدخلات الغربية في البلاد الإسلامية، قائلا: إننا نعرف تماما أن القوى العالمية لا تتدخّل أبدا في قضية إلا وهي تلاحظ قبل كل شيء مصالحَها ومنافعها السياسية والاقتصادية، وإنها لا تريد أبدا أن يسكن العالم الإسلامي ويسوده الأمن والأمان، ويتلذّذ الحرية والعدالة، وأنها لم تثبت يوما خلوصها ونصحها للعالم الإسلامي في حل مشاكلها، وقد أثبتت تجاربنا السياسية ومعرفتنا عن كيان هذه القوى، أنها تقدّم مصالحها ومصالح إسرائيل على كل شيء، وأنها ترى في صلاحها وخيرها أن تكون نار الحروب والصراعات مشتعلة في العالم الإسلامي، لا سيما في الشرق الأوسط.


كما اقترح عضو المجلس الأعلى للرابطة في هذه الرسالة "تكوين هيئة من المتفكرين وعلماء المسلمين" كالطريق الوحيد لمتابعة الأزمات الراهنة، وأضاف: ونظرا إلى أن العالم الإسلامي والشعوب تحترم علماءها وتسمع كلامهم وتقدّر جهودهم، فإننا في هذه الأوضاع الراهنة لا نرى إلا حلا واحدا، وهو إنشاء هيئة من كبار علماء العالم الإسلامي، أصحاب الفكر والنوايا الخالصة من المفكرين والنخب والدعاة الذين لهم كلمة مسموعة بين الشعوب، ومكانة مرموقة في الأمة، يجعلون حل قضايا العالم الإسلامي نصب أعينهم وفكرهم الشاغل وعملهم الدائب.


على هذه المجموعة والهيئة أن تتصل بأصحاب السلطة والحكومة في العالم الإسلامي، وتضعَ على جدول عملها مناقشة قادة الأحزاب والمجموعات والأفكار المختلفة، وتحاول أن توجد فيهم تعديلات وإصلاحات، وتجرهم إلى طاولة الحوار والمفاوضة.


والتجربة شاهدة أن الحوار والمفاوضة بين الفئات المتخاصمة، أحسن طريق للوصول إلى نتيجة مؤثرة وحل شامل مفيد.


وفي الختام  قدّم فضيلته اعتذاره إلى معالي الأمين العام، بسبب عدم مشاركته في المؤتمر، سائلا المولى عز وجل من صميم الفؤاد أن يصل المؤتمر إلى نتائج مفيدة ومؤثرة، ويحقق آمال الأمة الإسلامية. 


اترك تعليق