القرضاوي وسويدان يحثان على التبرع من أجل مقدسات فلسطين

By :

أعلن القائمون على فعاليات الملتقى الإنساني الأول لدعم فلسطين، الذي أنهى أعماله اليوم الجمعة بالعاصمة القطرية الدوحة، عن تقديم ما يزيد على 120 مليون دولار لصالح الشعب الفلسطيني في القطاع والضفة والقدس.

وكان المشاركون في الملتقى قد عرضوا خلال الجلسات الصباحية يوم أمس الخميس، لجملة من المبادرات التنموية الإبداعية لصالح المرأة والأسرة والتعليم والصحة والإغاثة الإنسانية.

وقبل حفل العشاء في فندق الماريوت، عقدت جلسة عامة شارك في تنشيطها عدد من الدعاة والمفكرين العرب، منهم رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلين العلّامة الشيخ يوسف القرضاوي، والداعية الكويتي د. طارق سويدان، والمفكر الأردني د. أمجد قورشة وآخرون.

وقد حفز قورشة في كلمته الحضور والجهات المانحة والمتبرعة على مضاعفة تبرعاتهم من أجل دعم صمود الشعب الفلسطيني، بينما رأى المفكر الإسلامي الكويتي طارق سويدان أنه شاهد بعينه أثناء دراسته في أمريكا في سبعينيات القرن الماضي، أحد الزعماء الإسرائيليين وقد تمكن من جمع مبلغ مليار ونصف المليار خلال عشاء خيري، وقال إنه أثناء توليه الحملة الدعائية لجمع التبرعات سأله أحد المتشددين عن ذلك مستغربا، فرد عليه بالقول، إن هذا واجب وإن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو أول من قام بجمع التبرعات لصالح المحتاجين.

وأكد سويدان أن التبرع لصالح فلسطين ليس مزية أو فضلا أو منة وإنما هو واجب شرعي، وقال إن "أهل غزة خاصة وفلسطين عامة ينوبون عن الأمة في الدفاع عن المقدسات، وهم رأس الحربة، والأمة هي الجسد، وإن الدفع لصالح فلسطين هو دفاع عن النفس وعن الحضارة الإسلامية".

ونفى سويدان وجود صراع حضاري بين الشعوب والأمم، وقال: "الحضارات الإنسانية يكمل بعضها وبعضا، إلا الصهيونية، فهي لا تؤمن بالتعايش بل تريد استئصال الآخر ونفيه بالكامل".

وأضاف: "ليس العالم وحده يشاهدكم بل الصهاينة أيضا، وأنا سعيد بذلك لكي يشاهدوا أن ما فعلوه بالشعب الفلسطيني من جرائم مخزية جمع المسلمين من ماليزيا حتى بلجيكا"، ما قال.

واختتمت الجلسة بكلمة شاملة لرئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي، الذي أكد أن التبرع بالمال هو أحد نوعي الجهاد، أما النوع الآخر فهو التبرع بالنفس، وقال: "مهمة الدفاع عن الأقصى ليست واجبة على الفلسطينيين وحدهم، بل هي مهمة الأمة كلها، فصلاة الجمعة ممنوعة في الأقصى والمسلمون صامتون، وهذا لا يجوز إطلاقا بالنسبة للأقصى الذي ربطه الله بالمسجد الحرام، الأمة جميعا مطالبة بأن تجاهد في سبيل الله، فهذا فرض على الأمة كل حسب طاقته واختصاصه".

وأشاد القرضاوي بدعم قطر الرسمي والشعبي والمدني لصالح فلسطين، لكنه أشار إلى الأموال العربية التي قال إنها "تُدفع لتخريب بلاد المسلمين لأنها بيد أناس يفسدون في الأرض، ولا يحسنون جمع الأموال وصرفها. نحن مطالبون بالاستمرار في العمل المستمر والصبر والمصابرة والمرابطة"، على حد تعبيره.

وينهي الملتقى الإنساني الأول لدعم فلسطين اليوم الجمعة فعالياته التي استمرت على مدى ثلاثة أيام والتي جرت برعاية رئيس مجلس الوزراء القطري الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني.

وقد شارك في الملتقى الذي نظمته جمعية قطر الخيرية، عدد من المنظمات الدولية منها: منظمة التعاون الإسلامي، والبنك الإسلامي للتنمية، والهيئة الدولية لإعمار غزة، والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية (الكويت)، والهيئة الخيرية الهاشمية (الأردن)، وهيئة الإغاثة التركية، ووكالة الأمم المتحدة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأنروا) وآخرين.


اترك تعليق