لله دركم أيها الأحرار

By : الشيخ ماهر جعوان

طبتم وطاب ممشاكم ومسعاكم وتبوأتم من الجنة منزلا
طبتم أحياء وأمواتا، قديما وحديثا، رجالا ونساء
صغارا وكبارا، قادة وجنودا
يا من ضحيتم وتضحون وستضحون دائما وأبدا
فداء لهذا الدين العظيم ولهذا الوطن الكريم
حتى في فترات الضعف والاختلاف
حتى في فترات المحن والشدائد والابتلاءات
حتى وأنتم في السجون والمعتقلات
حتى وأنتم معذبون مطاردون
حتى وأنتم يتساقط منكم الشهداء
حتى وأنتم تشوه صورتكم وتاريخكم وناضلكم
حتى وأنتم يتكالب عليكم الأعداء من كل حدب وصوب
حتى وأنتم تتكالب عليكم دول الإثم في الشرق والغرب
تفرق جمعهم إلا علينا فصرنا كالفريسة للذئاب
ما زلتم أحد أهم حصون الإسلام في العصر الحديث
ولن يسكت الأعداء عنكم فلا تعطوا الدنية من دينكم وشرعيتكم وأوطانكم
ما زلتم أمل الأمة والعنصر الفاعل فيها ونبراس عزها ومجدها
وحملة مشروع الإسلامي الحضاري العظيم الذي تخلى عنه منافقو هذا العصر.
ما انتشى العالم الإسلامي ودبت فيه الحياة وأحس بالعزة والكرامة إلا يوم أن اختارتكم الجماهير وتناديتم لبيك سوريا ورددتم غزة ليست وحدها
أربكتم حسابات الصهيونية العالمية مجرمي العالم وأعداء الإنسانية فتنادوا بفرعون (فأرسل فرعون في المدائن حاشرين إن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون وإنا لجميع حاذرون).
فيا أيها الأحرار الثابتون الصابرون الآملون بنصر الله
إن قوة دعوتكم في ذاتها
وفي تأييد الله لها متى شاء
وفي قلوب المؤمنين بها
وفي حاجة العالم الحر إليها
والكثيرون اليوم يتساقطون على الطريق
ولا يثبت إلا الصفوة الذين يثبتهم الله فلا تقطعوا صلتكم بالله
ففي أيديكم أنتم لا غيركم قارورة الدواء من وحي السماء
ورددوا مع نبيكم صلى الله عليه وسلم (لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا)
وكما قال موسى عليه السلام (إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ).
يمهد ربكم لأمر عظيم ولابد له من تضحيات عظام يمهد لدينه ويغرس لدعوته ويحفظ أولياءه وينصر جنوده، يد الله تعمل في الخفاء فلا تستعجلوها وإن الله لا يعجل بعجلة أحد ومن غالب الله غلبه وابشروا بنصر قريب وفتح مبين
(وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُون بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ(.


اترك تعليق