انتصرت الأمة الإسلامية في رمضان القادسية.. وحوار بين نمطين حضاريين

By : د. محمد أحمد عبدالهادي رمضان

قال صاحبي: وعندما نواصل الرحلة مع موكب التاريخ الإسلامي، عبر استطلاع ودراسة الملامح الحربية والحضارية التي تولدت عن تلك المعارك الخالدة التي انتصرت فيها أمتنا وأسهمت مساهمة حيوية في تكوين الملامح البارزة لأصالتها الحضارية المنفردة، سنجد أنها قد وقعت جلها إن لم يكن كلها إبان رمضان المعظم، وفي هذا دلالة أكيدة على أن رمضان كان بالفعل البوتقة الإيمانية التي انصهرت فيها الملامح العامة والخاصة لحضارتنا الباسقة.

ففي رمضان سنة "16 هـ" وقعت معركة القادسية، وكان قائد المسلمين فيها الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص "رضي الله عنه" وكان جيش المسلمين فيها حوالي عشرة آلاف وكان قائد الفرس رستم ذا الحاجب، وكان جيشه يتكون من مائة وعشرين ألف مقاتل وقد مات المثنى بن حارثة قبل المعركة، ومن القادة الذين كانوا يساعدون سعد بن أبي وقاص، المغيرة بن شعبة وقيس بن هبيرة، وطليحة بن خويلد الذي قد ادعى النبوة، ثم تاب وأناب وقبيل المعركة تم اتصال بين المسلمين والفرس رجاء الوصول إلى اتفاق يمنع الحرب.

ولكن هذا الاتصال لم يسفر عن نتيجة فقامت المعركة، وهي من المعارك المهمة في تاريخ الحروب بين المسلمين والفرس، وفرّ فيها رستم ذو الحاجب وعشرات الآلاف من جنوده.

وغنم المسلمون فيها مغانم كثيرة، وقد استمرت هذه المعركة عدة أيام.

وبالله التوفيق.


اترك تعليق