القرة داغي: دفع الرشوة للحصول على خدمة أمر مخالف للعقيدة الصحيحة

By :

استنكر فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القرة داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ما يعلن في العالم الإسلامي من رشى وفساد وأبان أن ذلك مخالف لعقيدة المسلم، وقال فضيلته في خطبة الجمعة اليوم بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب: إذا أنت اعتمدت الرشوة أين عقيدتك الصحيحة أين تربيتك أين قيمك إنها قضية خطيرة جدا على مستوى الفرد وخطر على أي شخص الكبير والصغير.

وأضاف " علينا أن نكون محافظين على هذه الأمانة ألا تجعل عملنا نستحق به لعنة الله سبحانه وتعالى ولعنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأن نستحق كذلك هذه العقوبة الشديدة في الدنيا وفي الآخرة .

الموارد عظيمة

وقد بدأ فضيلته خطبته قائلا: خلق الله سبحانه وتعالى هذا الكون متكاملا، تكاملا اقتصاديا، وفي الموارد ماليا، بحيث خلق الله سبحانه وتعالى في هذا الكون كل ما يحتاج إليه هذا الإنسان، وكل ما يمكن أن يطور الإنسان به نفسه، ويعمّر به هذا الكون، ولذلك لا يوجد أي نقص حقيقي في الموارد المالية، فيما خلقه الله سبحانه تعالى في هذا الكون الفسيح، فالله سبحانه وتعالى بارك فيها، ثم قال (وقدر فيها أقواتها) قال المفسرون أي أن الله سبحانه وتعالى خلق في هذا الكون من الأقوات والأرزاق ومما يحتاج إليه الإنسان ما يكفيه ويحقق له الرفاهية في الأرض ومن عليها.

رد على الرأسماليين

ولفت إلى أن هذا رد على بعض الاقتصاديين الرأسماليين الذين يقولون إن المشكلة في نظرهم هي في الموارد، ولكن ليست هناك مشكلة في ندرة الموارد أبدا وإنما المشكلة في أمرين، الأمر الأول: عدم استغلال هذا الكون وعدم استثماره الاستثمار الأمثل بأقل تكليفات والأمر الثاني وهو الأخطر من الأمر الأول، حتى لو لم يوجد الأمر الأول لكانت الأمور المادية في هذا الكون تكفي الإنسانية جمعاء، الأمر الثاني هو سوء استغلال الموارد والظلم في التوزيع وهيمنة البعض على هذه الموارد والسرقة من قبل البعض لمعظم هذه الموارد.

سوء استغلال الموارد هو المشكلة .. والأمر الثاني هو الذي يكون عليه حديثنا في هذه الخطبة وهو ما يسمى بالفساد المالي هذا الفساد الذي يستغل من قبل الكبار، من قبل المسؤولين ومن قبل أصحاب القرارات لأخذ حقوقهم والزيادة وحقوق المستضعفين، وكذلك الأخذ من الموارد الطبيعية بقدر غير عادل بل بمقدار كبير جدا.

فساد مسؤولين

وتابع اكتشفت اليوم عشرات من الحكام والرؤساء ومئات من السياسيين ورؤساء الأحزاب كشفت عن أموالهم الكبيرة التي سرقوها ثم بعد ذلك سربوها إلى الملذات الآمنة، وقد كشفت هذه الأوراق كما كشفت أيضا التحليلات الاقتصادية والمصادر الاقتصادية للصندوق النقد الدولي إنه ضبط أكثر من ثلاثين تريليون أودعت إلى هذه الملذات الآمنة حتى الضرائب ما يدفعها لأن يسرقون إلى الخارج ثم بعد ذلكم وصلوها بل كلها هذه السرقات من الشعوب من الشركات من الرشى من الغسيل من غير ذلك من الأموال المحرمة مما يسمى بسرقة الأموال هذه الأموال ثلاثون تريليون لو وزعتها على العالم صرفتها في التنمية لما صار هناك فقير واحد أبدا في العالم كله وأصبح العالم جنة من جنات الله في الأرض حتى الدول الإفريقية والآسيوية الفقيرة لا يعطيها حكامها خيراتها .

مطلوب إدارة رشيدة

وقال إنه لو وجدت الإدارة الرشيدة وصرفت ثلاثين تريلونا لأصبح العالم يعيش كل واحد عيشة ليست عادية إنما عيشة هي الرفاهية أما السرقات الفعلية التي يكتشفها صندوق النقد الدولي كما صرحت بذلك مديرته في القمة العالمية لمكافحة الفساد فهي اثنان من التريلونات من الدولارات وهي معروفة تماما ومكتشفة أنها سرقت من الشعوب وسرقت من أموال الناس بالباطل وهذه الأموال واضحة هذا غير ثلاثين تريلونا . ومعظم هذه الدول مع الأسف الشديد تقع في عالمنا العربي وعالمنا الإسلامي وعلى رأسها العراق وسورية والصومال وغيرها .


اترك تعليق