القره داغي" يحذر من حرب أهلية تقود العراق لمستقبل مجهول ويؤكد على أهمية تجاوز المصالح الحزبية لتجاوز أزمة الإقليم

By :

حذر أمين عام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، "علي القره داغي"، من حرب أهلية تقود العراق إلى مستقبل مجهول، كما هو الحال في سوريا.
 
وقال القره داغي في تصريح أدلى به لوكالة "الأناضول" من مكتبه في مدينة السليمانية بالإقليم الكردي في العراق: إن "أجراس الخطر دقت بالنسبة لبغداد، عقب التطورات السياسية التي شهدتها خلال المرحلة الأخيرة"، مضيفاً أن الأزمة السياسية في العراق أثرت على المنطقة، وطالت الطائفة الشيعية في العراق أيضًا، مبينًا أن "الشيعة أصبحوا في حالة انقسام بسبب الأزمة، وإيران تحاول إصلاح الوضع ولكن الوضع صعب للغاية".

ولفت إلى "ضعف السنّة في العراق، بسبب الحرب والنزاعات السياسية"، مضيفاً بالقول "لا يوجد قائد يجمع السنّة في البلاد تحت سقف واحد، ويكون مرجعًا دينيًا لهم، وكل مجموعة سنيّة لديها قائد خاص بها، الأمر الذي يجعلهم أول من يتعرض للضرر أثناء الأزمات السياسية والأمنية".

وأكد القره داغي "ضرورة تحرك جميع الدول الإسلامية بشكل مشترك، واتخاذها موقفًا موحدًا، للحيلولة دون حدوث الأزمات في المنطقة"، لافتًا إلى أنه "لا يمكن لأحد أن يلحق الضرر بالمسلمين في حال تكاتف الدول مع بعضها، ولكن بعض الخلافات تمنع تحقيق ذلك".

وفيما يتعلق بالأزمة السورية، أوضح القره داغي أن "الوضع في سوريا وصل إلى ما هو عليها في الوقت الرهن، بسبب السياسة الخاطئة التي اتبعها العرب، ومحاولة إسرائيل استغلال الأزمة، لأن الأخيرة لا تريد دولة جارة قوية أو حتى ضعيفة، ولكن بالرغم من ذلك، ستنجح المعارضة المعتدلة بإذن الله، ليعود الشعب السوري إلى أيامه القديمة".
 

كما ولفت القرداغي، الى ضرورة تجاوز الأطراف السياسية الكوردستانية للمصالح الحزبية الضيقة لتجاوز الأزمات العالقة في الإقليم.

وأشار في حديث لموقع كورديو، الى أهمية الحوار وطاولة المفاوضات بين الأحزاب السياسية الكوردستانية، مبينا ضرورة الخروج من الأزمات التي تحدق بإقليم كوردستان في المرحلة الحالية، وذلك بتجاوز المصالح الحزبية الضيقة، والنظر الى المصالح العامة.

كما وأعرب القرداغي عن استعداده للقيام بأي مصالحة بين الأطراف الكوردستانية، مشددا على ضرورة توقيع ميثاق شرف بين تلك الأطراف للخروج من الأزمة الحالية.
 


اترك تعليق