"ف. تايمز": شيخ سعودي يحث الحكومة على الإصلاحات

By :

أبرزت صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية خطاب الدكتور سلمان العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد لعلماء المسلمين، حول ضرورة البدء في الإصلاحات بالمملكة وعلاج ملف المعتقلين وإصلاح السجون قبل اندلاع غضب شعبي مثلما حدث في العديد من دول العالم، مشيرة إلى أن العودة ـ الذي يملك قدراً كبيراً من التأثير على الشباب  بسبب رؤاه المعتدلة  ـ  حذر من أن الاعتقال التعسفي لشخص يولّد التعاطف مع قضيته.

وتحت عنوان "شيخ سعودي يحث الحكومة على الإصلاحات" قالت الصحيفة: إن الشيخ سلمان العودة حذر في رسالة مفتوحة على حسابه بـ"فيس بوك" و"تويتر" السلطات السعودية من "تجاهل رمزية إحراق صور المسؤولين"، داعياً إلى التأمل في الاحتجاجات وما يمكن أن تقود إليه، وذلك في إشارة إلى الاعتصامات العلنية والاحتجاجات الصغيرة المتكررة من قبل عائلات معتقلين في قضايا متعلقة بالأمن لسنوات دون محاكمة.

وكتب العودة في رسالته: "كيف يمكن لدولة تقوم على العلاقات الشخصية عوضاً عن المؤسسات أن تواجه التحديات؟". وأضاف : " يتساءل الناس والشباب خاصة، ما هي قنوات الاتصال بينهم وبين السلطة؟ ؟".

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى إلى الجدل الواسع الذي اندلع عقب صدور  أحكام بالسجن الأسبوع الفائت على كل من محمد فهد القحطاني وعبدالله الحامد الذين اشتركا في تأسيس جمعية محظورة للحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم)، منوهة إلى أنهما رفعا قضايا ضد وزير الداخلية الراحل الأمير نايف ووقفا بجانب أهالي المعتقلين، وواجها محاكمة تابعها السعوديون لمدة سبعة أشهر من خلال حسابات الناشطين في "تويتر" متجاوزين التعتيم الإعلامي.

في الوقت ذاته، أشارت الصحيفة إلى رد طارق الحميد محرر جريدة "الشرق الأوسط" والتي انتقد فيها رسالة الشيخ سلمان قائلا: "شيء غريب أن يتحدث العودة عن السعودية كأنها على صفيح ساخن بينما الحقيقة هو أن رسالته مفضوحة ومليئة بالتناقضات والأنا المتضخمة". حسب وصفه.

وأضافت أن "العودة الذي يملك قدراً كبيراً من التأثير على الشباب  بسبب رؤاه المعتدلة  دعا لإطلاق الناشطين وغرّد في "تويتر"  بأن الاعتقال التعسفي لشخص يولّد التعاطف مع قضيته.

قالت الصحيفة إن د. العودة أظهر دعمه للاحتجاجات الشعبية أثناء الانتفاضات العربية ضد المستبدين العرب في تحدٍّ لسياسة بلاده على الرغم من فتاوى رفض التظاهرات وعدم الخروج على الحاكم، مشيرة إلى أنه مُنع مؤخراً من السفر بعد إيقاف برنامجه التلفزيوني في قناة "إم بي سي" السعودية، وهي الحملة التي جلبت له دعماً واسعاً بين النشطاء غير الإسلاميين والشباب الداعين لإصلاحات في المملكة، حيث  يقدم رؤاه من خلال "فيس بوك" و"تويتر" والذي يملك من خلالهما ملايين المتابعين.

يقول العودة: " الناس هنا مثل الناس في العالم، لهم أشواق ومطالب وحقوق، ولن يسكتوا إلى الأبد على مصادرتها كلياً أو جزئياً" ثم يقول : " مع تصاعد الغضب تفقد الرموز الشرعية والسياسة والاجتماعية قيمتها، وتصبح القيادة بيد الشارع".

واعتبرت الصحيفة، في تقريرها، أن كلمات العودة  "أشعلت دعماً متدفقاً من خلال الانترنت فهناك آلاف المستخدمين السعوديين مغردين في هاشتاق #خطاب_العودة_يمثلني، في مقابل هاشتاق آخر لمجموعة أقل بعنوان: #خطاب_العودة_لايمثلني".

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى ما يمثله "تويتر" في المملكة من متنفس للتعبير عن الآراء في ظل " حظر الأحزاب السياسية والاتحادات، فضلا عن السيطرة التامة على الإعلام والتجمعات العامة". وقالت: " تويتر يخدم الناس كمنصة للنقد السياسي في السعودية. ملايين السعوديين يستخدمون الشبكات الاجتماعية ليناقشوا المظالم وينفسوا عن غضبهم ضد الحكومة"، حسب قولها.

وأشارت الفاينانشال تايمز، إلى أن نشاط الدكتور العودة يعود إلى التسعينات حينما تم اعتقاله لخمس سنوات لكونه عضوا قياديا في حركة الصحوة الإسلامية المعارضة والتي تحدت قرار الملك فهد حينها باستضافة الجنود الأمريكيين خلال حرب الخليج.


اترك تعليق