العلامة الددو:المستقبل للإسلام مهما طغى الباطل وتجبر

By :


قال العلامة الشيخ محمد الحسن ولد الددو - عضو مجلس الأمناء في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - إن الله تعالى سيمكن لدينه، ويعز جنده، وسينصر دعوته لكن لا بد قبل التمكين من الابتلاء والتمحيص كما يشهد لذلك تاريخ الرسل والأنبياء عليهم السلام وهم أكرم الخلق عند الله.

وبين الشيخ -أمام المئات من رواد منبر الجمعة بمسجد الذكر نواكشوط -في محاضرة بعنوان :المستقبل لهذا الدين " أن النصر يأتي بوسيلتين إما بعقوبة وهلاك للمكذبين أو بتدبير وجهاد من المؤمنين كما في قوله تعالى "قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بـأيدينا...الآية"

وتناول الشيخ في بداية المحاضرة فضل الأمة الإسلامية وما اختصها الله تعالى به من مزايا حيث اختار لها أفضل الأماكن وأفضل الأيام وهو يوم الجمعة، وجعلها آخر الأمم زمانا وأولها دخولا للجنة وهي شاهدة عليهم كما جعل علماءها كأنبياء بني إسرائيل، وجعل أولها الرسول صلى الله عليه وسلم وآخرها عيسى عليه السلام، كما قيض الله لها على رأس كل مائة عام من يجدد لها أمر دينها.

وأوضح الشيخ إن معنى التجديد إزالة ما يلصقه الناس بالدين مما ليس منه وهو ما ورد في الحديث "سينفون عنه تحريف الغاليين وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين" فالغالون هم المتشددون والمبطلون هم المفرطون الذين ينسبون إلى الدين ماليس منه وتطلق على الدجالين والمشعوذين لباطلهم الذي هو ضد الحق.

أما تأويل الجاهلين فهو صرفهم النصوص عن غير معناها بتأويلات باطلة لا بد من ردها.

وتحدث الشيخ عن مواقف الناس من الأزمات والابتلاءات كما جاءت في سورة الأحزاب وهي أربعة مواقف:

-موقف المؤمنين الصادقين "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه .."

-موقف صرحاء المنافقين الذين يتربصون بالمؤمنين الدوائر "وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا...

-وموقف المخذلين من أصحاب الدعوات العرقية أو العنصرية أو غيرها فهم يسعون دوما إلى إلحاق الهزيمة النفسية بالمؤمنين ومن صفتهم الجبن والشح والبخل كما قال تعالى "إذ قالت طائفة منهم يأهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا...الآيات "

-ثم موقف ضعفة الإيمان من المؤمنين الساعين في مصالحهم الخاصة ولا يهتمون بالأمور العامة كما في قوله تعالى:"ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة..الآيات "

وخلص الشيخ إلى القول بأن المؤمنين موقنون إن المستقبل لهذا الدين فالله حافظ دينه ولن يكله إلى اجتهاد أهله وشواهد التاريخ تؤكد أن المسلمين لم ينتصروا بقوتهم المادية ولا بعدتهم ولا عتادهم ولكن بتمسكهم بالدين وصلتهم بالله تعالى


اترك تعليق