الاتحاد يستنكر استهداف الأقاليم السنية في العراق ويحمل الحكومة مسؤولية تفاقم الأوضاع

By :

 

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يستنكر استهداف الأقاليم السنية في العراق، ويحمل الحكومة مسؤولية تفاقم الأوضاع ويدعو المنظمات الإنسانية والإغاثية والخيرية والشعوب إلى إغاثة ضحايا الصراع والحصار في هذه الأقاليم

 

 

أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بياناً يستنكر فيه استهداف الأقاليم السنية في العراق، ويحمل الحكومة مسؤولية تفاقم الأوضاع ويدعو المنظمات الإنسانية والإغاثية والخيرية والشعوب إلى إغاثة ضحايا الصراع والحصار في هذه الأقاليم، وهذا نص البيان:

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.. وبعد:


فوجئ الاتحاد بما وصلت إليه تطورات المشهد العراقي في المناطق السنية، وما أقدمت عليه الحكومة من توجيه ضربات عسكرية إلى مناطق السنة، وتهديد بقية المناطق بالاقتحام، مما ترتب عليه سفك الدماء، وسقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين العزل.


ومع ازدياد معاناة العراقيين، التي تتفاقم بمرور الوقت، عندما يحارب الناس في أرزاقهم، ويقطع عنهم الماء والكهرباء، ويحرم مرضاهم من حبة الدواء، في المناطق السنية المحاصرة، فإن الاتحاد حيال هذا الوضع المزري يرى ويؤكد ما يلي:


1- يحمل الاتحاد الحكومة العراقية المسؤولية كاملة عما حصل ويحصل، من إزهاق الأرواح، وانتهاك الحرمات، وتعد على الحريات الخاصة والمرافق العامة، ويطالبها بوقف الاستهداف والتدخل العسكرى، لكسر مقاومة المعتصمين السلميين. ويهيب بها الى انتهاج الحوار الجاد مع أصحاب المطالب العادلة، للوصول إلى حلول منصفة مرضية.


2- يدعو الاتحاد الحكومات والشعوب الإسلامية والعربية، والمنظمات الخيرية الإنسانية عامة، إلى التدخل الفورى لإغاثة ضحايا الحصار، والضربات العسكرية، فى الأقاليم السنية فى العراق.


3- يدعو الاتحاد القادة السياسيين، وزعماء العشائر، وحملة الفكر، وقادة الرأى فى المجتمع العراقى، إلى تحكيم الشرع والعقل وتغليب المصلحة العامة، لوقف مسار الانزلاق نحو الحرب الاهلية، والفتنة الطائفية، فليس وراءها إلا الدمار.


4- يهيب الاتحاد بالقوى الإقليمية، وبخاصة دول الجوار الى الكف عن التدخل، فى الشأن العراقى، والسعى لتصفية الحسابات على أرضه، بل يدعو كل الخيرين فى المنطقة والحريصين على الأمن والاستقرار، وحسن الجوار فيها، إلى المساعدة الجدية، فى تسوية الوضع المتأزم فى العراق، بدل اشعال نار الفتنة وتصدير الصراعات.


وإننا لندعو الله عز وجل، ونهيب بكل المسلمين فى العالم، أن يدعوا معنا أن يفرج الله كربة اخواننا فى العراق، وفى سائر بلاد المسلمين، ويجمع كلمتهم على التقى، ويرفع عنهم بأس القتال.


(وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)

 

الدوحة في: 7 ربيع الاول 1435هـ  
الموافق: 8 يناير 2014م

 

أ.د علي القره داغي                                            أ.د يوسف القرضاوي  

الأمين العام                                                        رئيس الاتحاد


اترك تعليق