في بيان جديد.."الاتحاد" يطالب روسيا والصين بمساندة الثورات العربية

By :

بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يطالب روسيا والصين بالوقوف إلى جانب الشعوب العربية في ثوراتها، ويدعو الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي للخروج من صمتهما تجاه ما يقع في سوريا، ويناشد الحكومات والمنظمات الإنسانية للتدخل العاجل لإغاثة اللاجئين السوريين في تركيا ولبنان.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

فلا يزال الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يتابع ببالغ القلق والأسف استمرار مسلسل القتل والاعتداء على الشعب السوري المسالم من قبل النظام الحاكم، وقمع المتظاهرين سلميا على كامل التراب السوري، وخصوصا ما حصل في بلدة جسر الشغور، ويحصل الآن في بلدة معرة النعمان والبلدات المجاورة لها، مما تسبب في هجرة الآلاف من المواطنين الأبرياء إلى ما وراء الحدود التركية، حيث بلغ عددهم حسب آخر الإحصائيات أكثر من خمسة آلاف مهاجر وهم في تزايد مستمر، يعيشون في أوضاع إنسانية جد صعبة، بالرغم من المجهودات المشكورة التي تبذلها السلطات والمنظمات الأهلية التركية لتوفير حد أدنى من العيش الكريم.

 كما يتابع الاتحاد عن كثب المواقف السياسية الدولية حول هذا الذي يحدث في سوريا، متمثلا في بعض التحركات الغربية من خلال محاولة تمرير قرار إدانة من قبل مجلس الأمن الدولي وطبيعة العراقيل التي يتعرض لها هذا الإجراء من قبل روسيا والصين خاصة. كما يعبر الاتحاد عن استغرابه الشديد من الصمت المطبق على الدول العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي حول ما يقترفه النظام السوري تجاه شعبه الأعزل وانطلاقا من واجبه الشرعي تجاه قضايا الأمة، فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، يعلن حول هذه التطورات ما يلي: 

1.  يطالب الاتحاد كلا من روسيا والصين، خلال هذه المرحلة الحرجة والتاريخية التي تمر بها الشعوب العربية والإسلامية، بالوقوف إلى جانب هذه الشعوب التي عانت ولا تزال تعاني من الظلم والقهر، مما دفع بها الى الثورة العارمة السلمية والشعبية في وجه هؤلاء الحكام الذين ساموها سوء العذاب على امتداد عقوق من الزمن، وأن لا تكرر مواقفها السابقة من الثورة الليبية، حيث رجحت مصالحها الاقتصادية وعلاقاتها التاريخية مع النظام على كل المواثيق الإنسانية والقيم الأخلاقية والقوانين الدولية التي تحفظ للشعوب كرامتها وعزتها، برغم تقديرنا لعدد من المواقف التاريخية لروسيا فيما تعلق بقضية المسلمين الاولى، قضية فلسطين.

2. يدعــو الاتحاد الدول العربية وكلا من الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى الخروج من صمتها اللامبرر، وإلى التحرك الفوري والجاد لوقف مسلسل القتل والتعذيب والتهجير الذي يقترفه النظام السوري في حق شعبه المسالم والصدع بكلمة الحق واتخاذ من الاجراءات ما من شأنه أن يوقف هذا الذي يحدث {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المائدة:8].

3- كما يدعو الاتحاد الحكومات العربية والإسلامية والدولية والمنظمات الخيرية الاسلامية منها خاصة إلى التدخل العاجل لإغاثة المتضررين من أبناء الشعب السوري الذين لجئوا لدول الجوار وخصوصا في تركيا ولبنان ومد يد العون لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

4- نطالب الجيش السوري أن يقتدي بالجيش المصري في حماية الشعب السوري وأن لا يوجه سلاحه في وجهه كما نذكر السلطات السورية بأنها مسئولة أمام الله على كل قطرة دم تسفك من خلال اصدار أوامرها لقوات الأمن والجيش في التصدي للمتظاهرين السلميين بقوة السلاح ونذكر الجميع بقوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً} [النساء:93].

5- يحيي الاتحاد الموقف التركي الرسمي والشعبي على استقبالهم لإخوانهم من المهاجرين السوريين والوقوف إلى جانبهم مادياً ومعنوياً.

{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} [يوسف:21].

صدق الله العظيم.

    الأمين العام                                                    الرئيس

أ.د/  علي محيي الدين القره داغي                                 أ.د/ يوسف القرضاوي


اترك تعليق