الاتحاد يستنكر خطف وافدين أبرياء داخل الأراضي العراقية

By :

أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بياناً يستنكر فيه خطف وافدين أبرياء داخل الأراضي العراقية، ويعتبر ذلك جريمة وعدوانا في شريعة الإسلام ، ويطالب الحكومة العراقية ببذل الجهود والعمل على سرعة إطلاق سراحهم، ويحمل الخاطفين المسؤولية الشرعية والإنسانية عن الحفاظ على أرواحهم وإعادتهم لذويهم سالمين.

نص البيان 

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد ...

تابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بقلق بالغ خلال الأيام القليلة الماضية قضية اختطاف وافدين عرب داخل الأراضي العراقية، علماً بأنهم دخلوا جميعاً إلى العراق بموافقات رسمية، وكانت ترافقهم حراسة من القوات الأمنية العراقية في مخيمهم بإحدى المناطق الصحراوية بمحافظة المثنى، عندما هاجمهم مسلحون مجهولون، واقتادوهم إلى جهة غير معلومة، وقد تم الإفراج بعد ذلك عن 9 أشخاص منهم، وما زال الباقون رهن الاختطاف حتى الآن.

والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إزاء هذا الحادث المؤسف يرى ويؤكد على ما يلي:
1. يستنكر الاتحاد حادث اختطاف هؤلاء الوافدين داخل الأراضي العراقية، مؤكداً أن خطف وترويع الآمنين محرم شرعاً. وقد عقد الحافظ المنذري في كتابه: الترغيب والترهيب بابا في الترهيب من ترويع المسلم، وذكر فيه عدة أحاديث. وقال المناوي في فيض القدير: ترويع المسلم حرام شديد التحريم. وقد عدَّه ابن حجر الهيتمي رحمه الله وغيره من الكبائر.


وذلك لما رواه الشيخان، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار"


وما رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: "من أشار إلى أخيه بحديدة، فإن الملائكة تلعنه حتى ينتهي، وإن كان أخاه لأبيه وأمه".


وما رواه أحمد وأبو داود، عن ابن أبي ليلى، عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل لمسلم أن يروع مسلما."

2. يطالب الاتحاد الحكومة العراقية أن تبذل كافة الجهود للعمل على إطلاق سراح هؤلاء الأبرياء في أسرع وقت، ولا سيما أنهم دخلوا الأراضي
العراقي بتصريحات رسمية.

3. يحمل الاتحاد الخاطفين مسؤولية الحفاظ على سلامة المختطفين، ويدعوهم للإفراج الفوري غير المشروط عنهم ، حيث إن خطفهم يخالف تعاليم الإسلام وكذلك والأعراف الدولية، والقيم الإنسانية كافة.

ونسأل الله أن يهيئ عودة هؤلاء المختطفين إلى ذويهم بأسرع وقت ممكن، وندعو الله عز وجل أن يحفظ جميع المسلمين من كل شر و سوء،

 الدوحة في 13 ربيع الأول 1437 هـ
الموافق 24 ديسمبر 2015م

 

 

              الأمين العام                                 رئيس الاتحاد


    أ. د. علي محيي الدين القره داغي        أ. د. يوسف القرضاوي

 


اترك تعليق