عمارة يدعو الكنيسة للعودة إلى دورها المسيحي ويعتبر غير المسلمين بأنهم جزء من الحضارة

By :

أوضح المفكّر الإسلامي الدكتور محمد عمارة مفهوم الطائفة والطائفية، فبيّن أن الطائفة هي الجماعة التي تطوف أو تدور حول زعيم واحد أو قائد واحد، في حين أن الطائفية بحسب مفهوم العصر هي التعصّب للطائفة، مثل المذهب والمذهبية.

عمارة وفي مقابلة في برنامج الشريعة والحياة أكّد على أن تراث الإسلام لم يعرف مصطلح الأقلية ولم يعرف مصطلح القومية ولم يعرف مصطلح الطائفية، الإسلام أمّة تعرف التنوّع والإختلاف، والتنوّع قد يكون لغوي أو قومي أو عرقي أو إثني، فالتنوّع داخل أمة الإسلام هو شيء طبيعي بل سنّة من سنن الله عز وجل التي لا تبديل لها.

واستشهد عمارة بدستور دولة المدينة التي نصّ فيها النبي صلى الله عليه وسلّم على أنّ المؤمنين أمّة من دون الناس، إلّا أنّ نصارى نجران  قال عنهم بأنّ لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين. والإسلام وظّف القبلية داخل الأمة، لذلك نحن نريد أن نوظف هذا التنوع اليوم في إطار الأمة الإسلامية.

عمارة بيّن أن مفاهيم العنصرية والقومية هي التي فكّكت وحدة الأمة الإسلامية بعد إسقاط الدولة الإسلامية التي كانت تجمع الأمة تحت راية واحدة. لذلك التنوّع القومي داخل في الإنتماء الإسلامي، والتنوّع الوطني داخل في الإنتماء الإسلامي، وغير المسلمين هم جزء من الحضارة، فهم لبنة في بناء الأمة. 

وأكّد الدكتور عمارة على أن هذه المشكلات الطائفية والعرقية لم تظهر إلا بعد انهيار الخلافة الإسلامية، واعتبر هذه المفاهيم مصدّرة إلينا من الغرب، إذ نحن أمام مشروع طائفي عنصري يريد إلغاء الهوية والحضارة الإسلامية.

عمارة دعا الكنيسة إلى أن تعود إلى دورها المسيحي وتفرج عن المسيحيين من سجن الكنيسة، ويعودوا إلى الأحزاب والجمعيات وإلى نسيج أوطانهم.


اترك تعليق