القرضاوي يستقبل الغنوشي ووفدا من حركة النهضة وفرقة الشمس التونسية تنشد للشام واليمن

By :

تلقى العلامة د. يوسف القرضاوي رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين دعوة لزيارة تونس من أخيه وصديقه الوفي الشيخ راشد الغنوشي رئيس حزب حركة النهضة الفائز بالأغلبية في الإنتخابات التونسية الأخيرة، ورفيق الشيخ في تأسيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث، وكذلك في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي يتمتع فيه بعضوية اتحاد الأمناء، ومساعد الأمين العام.

ووعد فضيلة الشيخ بتلبية الدعوة  بعد عيد الأضحى، مشيرا إلى أنه تلقى دعوة مماثلة لزيارة ليبيا من المجلس الإنتقالي.

قدم الدعوة الشيخ راشد الغنوشي رئيس حزب النهضة التونسي والوفد المرافق له خلال زيارته للشيخ القرضاوي بمنزله مساء أمس الأول، بعد ان سعد بزيارة أمير البلاد وولي العهد، وكان في غاية السرور من زيارتهما و وعودهما لتونس بكل ما يبشر بالخير والنماء.

وهنأ الشيخ القرضاوي أخاه الشيخ الغنوشي بالفوز في الانتخابات التونسية قائلا: سررنا بما حصلتم عليه من تقدير في تونس الحبيبة وإطمأننا رقيقا وشفيقا وحلوا عليكم، ونسأل الله أن يزيدكم رضا وفضلا وطمأنينة وسكينة {الذين آمنوا وتطمئن  قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب}.

ودعا الشيخان لثورتي اليمن وتونس بالنصر على الظالمين المتجبرين.

وبشرا بقرب تحرير فلسطين تصديقا لنبوءة الشهيد الشيخ أحمد ياسين، وسائر العلماء والدعاة والمجاهدين، ودعَوا الله أن  يزيح الظلمة الذين يمثلون عقبة في طريق نهضة الأمة.

وأكدا على أن "الأمة لن ترجع للوراء، بعد أن مزقت قيود المذلة واستعذبت الموت ونزعت الخوف من نفوسها، وما تبقى هو مسألة وقت".

واعتبرا أن العام الحالي من أفضل الأعوام في تاريخ الأمة لأنه شهد سقوط عدد من الطغاة، أولهم زين العابدين، وبعده مبارك، وبعده القذافي.

وجدد الشيخ القرضاوي التأكيد على أنه سيظل مساندا للحق ومحاربا للباطل –مع العلماء المخلصين-  مبشراً بأن الباطل زائل مهما طال لأن "جولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة"

وأطلع الشيخ الغنوشي أخاه الشيخ القرضاوي على برنامج  حزب حركة النهضة الذي يحتوي على "365" مسألة، مشيرا إلى أن البرنامج لاقى استحسانا عاما من المواطنين التونسيين.

وأهدى الغنوشي للقرضاوي قلما مكتوبا عليه "حرية عدالة تنمية" شعار حزب حركة النهضة، وفانلة "تي شيرت" عليها شعار الحزب وقال ضاحكا: "الشيخ القرضاوي مدرب فريق النهضة"

وقال الشيخ الغنوشي مخاطبا الشيخ القرضاوي: "إن مشروع النهضة أحد مشاريعكم الكثيرة التي قدمتموها للأمة، وقد بدأ يؤتي ثماره إن شاء الله، وكل أبنائكم في الحزب يقدرون أنكم وراء تأسيس المشروع، وأنكم دافعتم عنه يوم تخلى الناس عنه"

وقال للوفد التونسي المرافق له: "إن الشيخ القرضاوي  ألف كتابا  بعنوان (التطرف العلماني تونس وتركيا نموذجا) هاجم فيه النظام التونسي، وانتشر الكتاب انتشاراً واسعا، وفضح نظام بن علي على النطاق العالمي في وقت لم يكن أحد يعرف حقيقة النظام التونسي، إلا القليل"

وذكر الشيخ القرضاوي أنه ألقى بحثه عن العلمانية في إجتماع مجمع الفقه الإسلامي الدولي بالبحرين، وفوجيء به التونسيون وعلى رأٍسهم الشيخ الحبيب بن الخوجة أمين مجمع الفقه الإسلامي، وحاول التونسيون أن يحذفوه من المضبطة، لكن الله أسكتهم"

وقال الشيخ  الغنوشي: إن الكتاب  تسبب في عزل مفتي تونس الشيخ محمد مختار السلامي، فور عودته إلى تونس؛ لأنه لم يتصدى  للشيخ القرضاوي ولم يرد عليه، بل زاد السلامي في الأمر قائلا: "الشيخ القرضاوي ميّز بين علمانية متطرفة، وعلمانية معتدلة، والحق أن العلمانية كلها متطرفة"

وأشار إلى أن التونسيين تساءلوا عن سبب عزل المفتي، حيث لم يكن الأمر معتاداً، فقال أحدهم: "عزلوا الشيخ السلامي لأنهم ضبطوه يصلي" دلالة على عداء نظام بن علي  لمن يحافظون على صلواتهم.

وذكر الشيخ القرضاوي أنه دعا الشيخ السلامي للانضمام  للاتحاد  العالمي لعلماء المسلمين فاعتذر  قائلا: إن الحكام في تونس حكام طغاة، ولا يدعون العلماء في حالهم، ولا يمكنني الاتصال بكم.

وأكد الشيخ الغنوشي أن الشيخ السلامي يحترم ويقدر الشيخ القرضاوي.

وأشار إلى أن السلامي يعكف حاليا على كتابة  تفسير للقرآن لعله يكون له شأن موضحا أنه يضاف لتفسير الشيخ بن عاشور بعيدا عن التعقيدات النحوية والتبحر في قضايا الكلام والفرق مما لا يستفيد منه عامة المسلمين.

ورحب الشيخ القرضاوي بفرقة "شمس" التي حضرت اللقاء وطلب منها أن تعرض بعض أناشيدها إحتفالا بفوز حزب حركة النهضة.

وقدمت الفرقة أناشيد حماسية تمجد ثورتي اليمن وسوريا، حظيت بإعجاب الشيخين وتفاعل الحاضرون مع كلماتها.

وسأل الشيخ القرضاوي عن الأوضاع في تونس فقال الشيخ  الغنوشي ضاحكا: أنها تشهد أمطارا غزيرة، وقد ربط الناس بين سقوط المطر وفوز حزب النهضة فقالوا مازحين : قولوا للشيخ –الغنوشي- ينقص من الدعاء حتى لا نغرق من السيول"

ورافق الغنوشي خلال زيارته للقرضاوي وفد من جمعية تونس الخيرية ضم عبد المنعم الدائمي رئيس الجمعية، ومسعود جباره المسؤول التنفيذي  للجالية التونسية في قطر بالإضافة إلى فرقة " شمس" للإنشاد الديني.


اترك تعليق