العودة: حماس في طليعة حركات العالم الإسلامية

By :

الكاتب:  محمود هنية  
 
ربما يعتري بعض المتابعين شكوكاً حول طبيعة أداء حركة حماس الإداري ، وقد يتساءل هل تقوم حماس في ممارستها الداخلية على مبادئ ومدارس إدارية ؟ أم أنها تسير وفق منظومة التواكل تحت عنوان " خليها على الله " دون الأخذ بالأسباب.

يقول العالم الإسلامي الدكتور سلمان العودة نائب رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين "إن الحركة الإسلامية بدأت تنتهج المبدأ التنظيمي وفق الأساليب والمنظومات الإدارية ، ولامست تلك التطورات كحالة ملحة منها للالتحام مع قضايا الناس والمجتمعات بشكل تقني منظم".

وأضاف العودة في حوار خاص مع الرسالة نت بالقول: "من المخطئ الشعور بأننا خارج نطاق التأثير كدعاة، وبالتالي كان ينبغي أن تتوجه الحركة الإسلامية لنقطة التأثير في تلك المنظومات".

ويؤكد العودة بأن حركة حماس كانت في طليعة تلك الحركات الإسلامية التي بدأت تنهج منهجاً إداريا وتنظيمياً دفعها للولوج بقضايا الناس، سيما أنها تحملت مسؤولية الدفاع عن شعبها وأرضها من الاحتلال اليهودي المجرم.

ويتابع بالقول: "يبدو واضحاً أن حماس وفق المنهجية الرادارية التي سلكتها حولتها لحركة مؤسسات لا تقوم على اشخص، وهو ما ساهم وساعد في استمراريتها بل وتطورها برغم الاستهداف المباشر لقيادتها ومؤسساتها".

ولفت العودة إلى ملامسته لمدى الانتشار الواسع والكبير لحركة حماس في المجالات المجتمعية المختلفة، "وهو أساس نجاح في الالتفاف الشعبي حولها سواء من شعبها أو من الأمة العربية أو الأمة الإسلامية حولها".

وأردف قائلاً: "اعتقد أن تجربة حماس في عطائها وجهادها قدم نموذجاً حقيقياً بطبيعة سلوكها ومنهجيتها الادارية والتنموية، وما حجارة السجيل المباركة وعرسها اليوم الا دليل شاخص على ذلك".


اترك تعليق