خبراء في ندوة: النظام الإسلامي طوق نجاة لاقتصاد العالم

By :

القطان: 62 % من احتياطيات النفط العالمية المؤكدة موجودة بالدول العربية

د.استشهاد البنا: المعاملات الربوية والتجارة الوهمية وراء الأزمات الاقتصادية العالمية

 

 

لما تأكد فشل النظم الاقتصادية الاشتراكية والرأسمالية في حل مشاكل العالم، وأصبحت الأزمات تعصف باقتصاديات دول كبرى، فباتت تلك الدول في عداد المفلسين، مثل اليونان، فضلا عن المشاكل المالية التي تعاني منها دول الاتحاد الأوروبي والتي اقتربت من الإفلاس، بالإضافة إلى أن ديون الولايات المتحدة راعية الرأسمالية في العالم تخطت حاجز الـ168 بليون دولار، أصبحت الحاجة ملحة لنظام مالي واقتصادي، ينتشل الاقتصاد العالمي من الغرق بعد فشل الاشتراكية والرأسمالية، ومن هنا باتت الحاجة ملحة لنظام الاقتصاد الإسلامي الذي هو بمثابة طوق النجاة لاقتصاد العالم. 

 

يقول الدكتور محمد أمين القطان رئيس وحدة الاقتصاد الإسلامي بكلية العلوم الإدارية جامعة الكويت إن مصر في حاجة ماسة لبدء تطبيق نظم الاقتصاد الإسلامي للخروج من كبوتها الاقتصادية، مشيرًا إلى أن العالم بدأ يتجه نحو هذا النظام عقب الأزمة المالية التي تمر بها دول الغرب.


وأضاف د.القطان في كلمته خلال ندوة أقامتها مؤسسة منهاج مصر للاستشارات المالية والتمويل الإسلامي بالتعاون مع الأكاديمية الإسلامية للشباب بمركز الأزهر للمؤتمرات بالقاهرة مساء أمس الاثنين، بعنوان "الاقتصاد الإسلامي ضرورة شرعية؟ أم طوق نجاة للاقتصاد المصري؟..."، أن الوضع الاقتصاد العالمي يحتم علينا العودة للنظام الإسلامي.
وأوضح "أن الاقتصاد الإسلامي يعد حلا للمشاكل العصرية للمسلمين وغيرهم، مشيرًا إلى أن البعض حاربه لكي يبقى حبيس الأدراج، ولكن الله أراد أن يخرجه ليطبق على الواقع، ويظهر لنا نظامًا متكاملا يأتي بحلول جذرية لكافة المعاملات الحياتية.


وتساءل د.القطان هل الدول الإسلامية فقيرة؟..، وإذا كنا لسنا فقراء فأين أموالنا وأين تستثمر؟..، وإذا كانت تستثمر فأين تذهب عوائدها؟.


وأجاب القطان عن هذه التساؤلات بالإحصائيات الدولية كاشفًا: أنه يعتقد أن 30% من احتياطيات النفط العالمية غير المؤكدة توجد في دول الشرق الأوسط،  بما فيها الخليج، وضاربًا مثال بسوريا موضحا أن بها اكتشافات نفطية كبيرة، إلا أن النظام يسيطر على جزء من تلك الاكتشافات، والجزء الآخر ممنوع من الإنتاج.


كما كشفت إحصائيات تؤكد أن 62 % من احتياطيات النفط العالمية المؤكدة موجودة بالدول العربية، و22% من احتياطيات الغاز توجد أيضًا بهذه الدول العربية.  

 

من جهتها قالت الدكتورة استشهاد حسن البنا أستاذ الاقتصاد الإسلامي: إننا في حاجة ملحة للمزيد من للدراسات والأبحاث حول هذا المجال، وتطبيقها على الواقع العملي، مشيرة إلى أن عجز المسلمين عن إبراز واكتشاف ما لديهم من كنوز في الاقتصاد الإسلامي هو أحد أسباب المشكلة.


وأضافت د.البنا "أحزنني كثيرًا ما قاله أحد الوزراء المصريين السابقين وهو مسئول عن الاقتصاد بقوله: (إن من العبث أن يحاول سياسي معاصر أن يجد حلولا لمشاكل السياسات المالية والنقدية في كتب الفقه والتراث الإسلامي)، مشيرة إلى أن الكثير من العرب والمسلمين حتى المسئولين في الحكومات لا يدركون أن هناك نظام متكامل اسمه –الاقتصاد الإسلامي.


وشددت على أن مبادئ الشريعة الإسلامية كفيلة بحل كل مشاكل العالم الاقتصادية، لافتة إلى أن الإسلام نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعا لاسيما "الاقتصاد الإسلامي" بمكوناته الذي يحتاج إليه العالم اليوم، وخاصة مصر التي جربت جميع الأنظمة.


وقالت د. البنا: إن التوافق والتعاون بناء بين جميع طوائف وشرائح المجتمع علي اختلافها وتعددها يزيد فرص العبور بالوطن في هذه المرحلة الفارقة في تاريخه.


وأكدت أن ما يعانى منه العالم حاليًا من أزمات اقتصادية تعصف بالصروح العالمية بسبب المعاملات الربوية والتجارة الوهمية التي تفشت ظاهرتها في السنوات الأخيرة.


وأوضحت أننا في حاجة لكل فكر بشرى سواء كان رأس مالي أو اشتراكي أو غيره للعمل معًا على دراسة الواقع الاقتصادي، ثم بعد ذلك يمكننا عرض منهاجنا الإسلامي.

 

كما تحدث إيهاب يوسف أبو قمر المستشار القانوني بمؤسسة منهاج مصر عن البنوك والتمويل الإسلامي، قائلا: " إن الاقتصاد الإسلامي يوفر لنا نظامًا بنكيًا يعطيك أدوات تمويلية واسعة بعيدًا عن الفوائد الربوية".


وذكر مثالا عن أحد الأزمات التي تعيشها مصر – الإسكان- وكيف يمكن حلها عن طريق البنوك والتمويل الإسلامي، مشيرًا إلى أن الإجارة المنتهية بالتملك هي أنسب الحلول لهذه المشكلة.


وأضاف "أن البنوك الإسلامية تتميز بأدوات جاذبة للمتعاملين، كعقد المرابحة والمشاركة المتناقصة"، مشيرًا إلى أن البنوك الإسلامية تشارك في الربح والخسارة بخلاف التقليدية.


واختتم المهندس خالد عبد الرحمن مدير الأكاديمية الإسلامية للشباب الندوة قائلا: "إن مؤسسته تسعى لنشر الوعي الإسلامي في كافة مجالات الحياة، خصوصًا بين الشباب"، مؤكدًا "أن ديننا الإسلامي يوفر لنا نظامًا متكاملا في التعاملات بين البشرية جمعاء".


اترك تعليق