الشيخ بن بيه: الديمقراطية والعدالة يضمنان تحقيق النهضة للأمة

By :

وصف الشيخ الدكتور عبد الله بن بيه نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الثورات والحركات الاحتجاجية التي نشطت في أكثر من دولة عربية بـ"الجرافة" جرفت كل الظلم والفساد وقال ان الوضع الآن يحتاج إلى "مهندس" في إشارة إلى ان أوضاع ما بعد الثورات في الدول العربية يحتاج لإعادة ترتيب.

وأكد العلامة بن بيه في ندوة بعنوان  "مستقبل الأمة الإسلامية في الظروف الراهنة" أن المستقبل ستصوغه الأمة وفقا لقضاء الله وقدره وإرادته ومشيئته، مشيرا إلى أن الأمة شهدت عبر تاريخها نكبات وكبوات ونهضات وانتصارات خرجت منها نقية جميلة رافعة رأسها كلما كانت على علاقة طيبة بربها.

وتناول عددا من القيم التي يجب أن تسود البلاد العربية عقب الثورات حتى تتحقق التنمية الشاملة، "حتى ترسو السفينة الإسلامية على الجودي ولا تغرق كما غرقت تايتنيك"، منها قيم العفو والتسامح والتعاون والتواضع بين جميع القوى الحية في المجتمع، قائلا أن الكبر كان السبب الرئيس في عدم سماع الحكام لشعوبهم وما يعانون منه.

ولفت نائب رئيس اتحاد العلماء المسلمين إلى معضلة كبرى تعاني منها المجتمعات المسلمة، تتمثل في الانسداد والحواجز الفكرية التي تعطل طاقاتها. واعتبر الحوار بين أبناء الأمة أفضل وسيلة لفتح الانسداد ورفع الحواجز.وطالب اتحاد العلماء بأن يجمع تحت مظلته كل طوائف الأمة،ونصح بالتعاون بين أبناء الأمة محذرا من "تنازع البقاء" على حساب الآخرين، ودعا للتعاون على البقاء بدلا من التنازع والخلاف.

وشدد الشيخ بن بيه على أن مستقبل الأمة زاهر إذا استطاعت تحقيق العقد الاجتماعي الإسلامي بين الحاكم والمحكوم الذي يقوم على مفاهيم العدالة والإنصاف والأخوة الإسلامية لا على العقد الذي يقوم بنسبة الـ 51%.

واعتبر أن ديمقراطية الأغلبية لـ (%51) من الشعب على حساب %49 غير صالحة بالنسبة للدول القبلية لأنها تعني الحرب، وقام بوضع صيغة أخرى تتمثل في: (الديمقراطية زائد الأخوة والعدالة والإنصاف)، مؤكدا ان هذه المفاهيم إذا سادت فإنها كفيلة بتحقيق نهضة الأمة خلال 20 عام.


اترك تعليق