اتحاد علماء المسلمين يدعو إلى توجيه الخطاب الإسلامي للتنمية

By :

اختتم مؤتمر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، تحت عنوان "سمات الخطاب الإسلامي" فعالياته مساء أمس الجمعة، الذي عقد برعاية الأزهر الشريف في القاهرة.

ودعا المؤتمر إلى توجيه الخطاب الإسلامي إلى قضايا التنمية المستدامة، وإعطاء الأولوية في مصر للقضايا الزراعية والصناعية والحرص على التفوق التجاري وفى مجال التنمية البشرية، لأن الإسلام يتضمن منظومة متكاملة في مجال الاقتصاد والسياسة وغيرها.

وقد تغيب العلامة الشيخ يوسف القرضاوي والشيخ الدكتور سلمان العودة، حيث جاءت توصيات المؤتمر حول أن نظرة الإسلام للمرأة نظرة إنسانية سامية تقوم على أساس التوازن الكامل وتوزيع الأدوار بدقة بين ركني المجتمع "الرجل والمرأة"، وأن الإسلام قد سبق كل القوانين والنظم في منح المرأة كل حقوقها وفق هذا المنهج المتوازن.

وطالب المؤتمر الدول الإسلامية بإعادة النظر في اتفاقيتي "السيداو" و"حقوق الطفل"، وفقا للمادة 26 في كل من الميثاقين سالفى الذكر، وتنقيح قوانين الأسر فيها من كل ما يتعارض مع الشريعة الإسلامية، محور الإسلام والآخر بالنسبة لهذا استهدف المؤتمر من خلال هذا المحور توضيح رؤية الإسلام السمحة للتعامل مع الآخر أيا كان مذهبيا أو عرقيا أو دينيا أو سياسيا.

كما تلخصت أهم توصياته، أن الإسلام يتضمن منظومة متكاملة من المبادئ والقواعد الكلية في تحقيق التعايش السلمي بين المسلمين وغيرهم، بحيث تتحقق لغير المسلمين حقوق المواطنة بالكامل، كما يؤكد أن الحوار بالأحسن هو الطريق الوحيد لإزالة الخلافات، إن وجدت، وشدد المؤتمر على أن وحدة المسلمين، خاصة الحركات والجماعات الإسلامية هي الطريق الوحيد للانطلاق نحو الآخر والحوار معه حوارا مجديا ومحققا للنتائج المطلوبة، مؤكدا أن وحدة المسلمين فريضة شرعية وضرورة واقعية، ومن هنا يندد المؤتمر بكل محاولات نزع هذه الوحدة، ويثير الفتنة بين المسلمين.

كما أوصى المؤتمر بضرورة التفرقة بين ما يطلق عليه "حوار الأديان" الذي قد يحمل في طياته نوايا وأجندات استعمارية، وبين "حوار أهل الأديان"، والذي يبحث عن أسس مشتركة للتعايش والتعاون، كما أوصى المؤتمر المسلمين بأهمية الإقرار بالاختلافات القومية والعرقية والدينية، كسنة من سنن الله في خلقه، والاقتداء بهدى النبي "صلى الله عليه وسلم" في التعامل مع المخالفين، وعدم تعميم الأحكام على الآخرين، وتعزيز سبل الحوار والتعايش معهم في حدود الحرية الدينية والبعد عن الصراع والتناحر.

وكذلك تعميق فقه المواطنة في دوائر البحث الإسلامية على أساس أن "لهم ما لنا وعليهم ما علينا" وعلى التساوي في الحقوق والواجبات، كما أوصى المؤتمر الإسلاميين المشتغلين بالسياسة بضرورة فتح آفاق الحوار مع الآخر السياسي من كل الأطراف والوصول إلى قناعات مشتركة، انطلاقا من أرضية وطنية يتفق عليها الجميع.

مصدر/ الإسلام اليوم


اترك تعليق