علماء في مؤتمر "الخطاب الإسلامي المعاصر": الإسلام منهج حياة متكامل

By :

أكد علماء ودعاة إسلاميون على رفضهم القاطع لإبعاد الدين عن الحياة السياسية في العالم الإسلامي موضحين بان الإسلام هو منهج حياة متكاملة في الدولة والمجتمع وشئونه الاقتصادية والسياسية والفكرية.

جاء ذلك خلال مؤتمر اختتم أمس في القاهرة تحت عنوان: "سمات الخطاب الإسلامي"، بالتعاون مع الأزهر الشريف، في الفترة من 28-29 يوليو شارك فيه مجموعة من العلماء والمفكرين من بينهم د. محمد عمارة، ود. محمد مختار المهدي، ود. محمد كمال إمام، و د. زغلول النجار، و د. عصام البشير، و د. علي القرة داغي. 


وأكد الدكتور نصر فريد واصل مفتي الجمهورية السابق؛ رفضه الشديد مقولة "لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة"، قائلاً: إنها "مقولة العلمانيين الذين يفصلون بين الدين والدنيا، ويريدون السياسة ذاتية نفعيَّة، وتفصل بين الدين والدولة، في حين أن الإسلام لا يفصل بين الدين والدولة، حيث أنّه دين ودنيا".

وأوضح أن نجاح الثورة المصرية يأتي كرد عملي مباشر على الدعوات والحروب المتأصلة على الإسلام وشريعة الإسلام والمسلمين بأنَّه دين إرهاب، حيث طالبت بالسلام للفرد اجتماعيًا وعالميًا.

وفي كلمته ذكر الدكتور محمد مختار المهدي رئيس الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة أنَّ إصلاح الدعوة يتطلب إصلاح ما بين العلماء، وأن ننهي الخلاف المصطنع، فلا فرق بين الصوفيَّة والسلفيَّة، ولو تخلصت الصوفية من البدع، وتخلص السلفية من  التشدد؛ لأصبحا جزءًا واحدًا ، فالإسلام كيان واحد. 


وأشار إلى أنَّ فشل الدعاة بدأ عندما دخل هدف تحصيل المال أو السمعة والشهرة في الدعوة، ولابد أن نعود في الخطاب الدعوي إلى أسلوب القرآن، ولابد أن نلجم العوام عن علم الكلام في الدين؛ حيث أنهم يجهلون كثيرًا من ثوابت هذا الدين، وعلينا أن نعود لمنهج رسول الله في الدعوة، ونذكِّر الجميع أن من يسير على منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم سيسعد في الدنيا والآخرة.

من جهته، قال الدكتور حسن الشافعي مستشار شيخ الأزهر، في كلمة ألقاها نيابة عن شيخ الأزهر د. أحمد الطيب: "لا نعترف بمصطلحات إسلام سياسي أو علمي، وأنّه لابد من الارتقاء بالعلم الصوفي وتفعيله، حيث أن الناظر للعصور الماضية يجد أن قادة العمل السياسي وغيره من المجالات ممن تعلموا التصوف". 


وأوضح الشافعي أنه لا بد من إعداد الداعية حتى يمكن النهوض بالخطاب الإسلامي، ولا بد من التفرقة بين الفتوى والوعظ والدعوة، فلا يمكن لكل من يقوم بالوعظ أن يكون مفتيًا.


اترك تعليق