من روائع الشيخ محمد الغزالي -الجزء الثاني- (شريف علام)

By :

وهب الشيخ محمد الغزالي - رحمه الله- حياته لأمته "وعاش طوال عمره المبارك، مجددا لدينها، حارسا لرسالتها، مشيدا بحضارتها، ذائدا عن حرماتها مقدساتها، شاهرا سيفه ضد أعدائها والكائدين لها؛ ولم يكن له سيف غير قلمه ولسانه"..

من كلماته رحمه الله:

- الإيمان قوة ساحرة، إذا استمكنت من شعاب القلب، وتغلغلت في أعماقه ، تكاد تجعل المستحيل ممكنًا.

- إن سلاح الشيطان مغلول، والنجاة منه ميسورة، وعندما يقع البعض في قبضته، فلا حماية؛ لأن القانون لا يحمي المغفلين .

- إذا تصالح ندامى الحان، وتشاكس إخوان المسجد، فستنكسر المئذنة، ويستولى السكارى على المحراب.

- إن الفرد العاطل والأمة التي لا رسالة لها مرتع خصب لأخبث الأمراض العقلية والقلبية.

- من السقوط أن تلين لمن يريد قهرك، ويحط قدرك، ويحقر دينك ويحاول فتنتك.

- إن الذين يعيشون لغرض ضخم يطوون رغباتهم المادية طيًا في سبيل ما يبتغون، وتنشأ لديهم مآرب أخرى قد تذهلهم عن أشهى المتاع.

- الرجال الكبار كثيرًا ما تظل مواهبهم مطوية في أستار العزلة البعيدة، حتى تقع حادثة كبيرة، فيكون موقفهم منها بداية تكشفهم للناس، كما يكتشف البدر بعد انقطاع الغيوم.

- هناك أناس يملأون أجوافهم بالطعام والشراب، ثم يمضون لشأنهم، وما يدرون أن لله عليهم حقا، إنهم كأي دابة دست فمها في مزودها حتى شبعت وحسب.

- إذا اعترضتك مشكلة، ولم تدر كيف تتصرف بإزائها، فالجأ إلى ربك تستفتيه، وسله أن يوجهك إلى الأفضل.. إنه منك قريب فلماذا تتركه؟!

- ما أكثر الألسنة المتحركة باسم الله، وأقل جدواها !! وما أندرالأفئدة الخاشعة لذكر الله، وأحوج العالم إليها !!

- إن الإنسان الذي يصعد السلم على قدميه وهو يلهث أشرف من ممتطي المصعد، إذا كان الأول يحمل بين حناياه قلبًا زكيًا، ونفسًا تقية، وكان الآخر لا يعرف إلا ملء معدته، وإطفاء شهوته.

- إن الحياة بالنسبة إلى المؤمن خط طويل يمتد مع الزمن لا يقطعه الموت، ولا يعروه الفناء.

- إن وظيفة "ربة البيت" من أشرف الوظائف في الوجود، وما يحسنها إلا من استكمل لها أزكى الأخلاق، وأنقى الأفكار.

- إن تصور المرأة في البيت إنسانًا قاعدًا لا شغل له جهل شنيع بمعنى الأسرة، وتصور ربة البيت إنسانًا يجيد الطهي والخدمة فقط؛ ضرب من السلوك الحيواني عرفته الأمم إبان انهيار حضارتها، وسقوط مستواها العام.

- بئس الرجل يعيش لنفسه وحسب ! لا يهتم إلا بمآربه، ولا يغتم إلا لمتاعبه، ولا يعرف إلا من يقرب له مصلحة، ولا يجفو إلا من لا حاجة له عنده!

- النجاح الإداري تكمن وراءه خصلتان سهلتان: فكر واسع، وحماس كامن، وكلتا الخصلتين وليد شرعي للعقيدة المتأصلة، التي تجعل صاحبها يواجه الحياة مقبلاً غير مدبر، ومقتحمًا لا يعرف الجبن والعجز. 

- يجب ألا نأخذ رأينا كقضية مسلمة، ولا أن نقبل كلام غيرنا دون مناقشة وتدبر، بل يجب ن نبحث عن الحق، ونجتهد في الوصول إليه، فإذا عرفناه عرفنا الرجال على ضوئه، وصادقناهم أو خاصمناهم على أساسه. 

- الإنسان محتاج دائمًا إلى منشطات الأمل وكوابح الغرور، فإن يأسه من النجاح يقوده إلى السقوط، واغتراره بما عنده يمنعه السبق.

- ليست قيمة الإنسان فيما يصل إليه من حقائق وما يهتدي إليه من أفكار سامية، ولكن أن تكون هذه الأفكار السامية هي نفسه، وهي عمله، وهي حياته الخارجية كما أنها حياته الداخلية.

- إن الدين حركة إصلاح للحياة إذا شردت، وتوجيه لقواها الدائبة كي تعرف ربها وتتقيه.

- مستحيل أن يجتمع أمران حب الراحة وحب المجد! وطاعة النفس وطاعة الله.

- العقائد إنما تنتصر بالمتجردين الأوفياء، الذين إن حضروا لم يُعرفوا وإن غابوا لم يُفتقدوا.

- الأمل الكبير يتحقق دائمًا.. عندما يتشبث أصحاب المباديء بالحق والصبر والكفاح.

 

- إن الخطبة البليغة الُمعجبة، والكتاب المبين الذكي، والجماهير العاشقة المتعصبة لا تساوي كلها قشرة نواة، إذا كانت علاقة المرء بربه واهية.


اترك تعليق