شهران من الجرائم الروسية في سورية

By :

تُكمل روسيا، اليوم الإثنين، شهرين من تدخلها العسكري المباشر في سورية، والذي حوّلت من خلاله العديد من المناطق السورية إلى ساحات للمجازر سقط فيها مئات المدنيين بين قتلى وجرحى. واستكملت الطائرات الحربية الروسية، مسلسل إجرامها أمس، مستهدفة سوقاً شعبياً في أريحا بريف إدلب الجنوبي، ما خلّف عشرات الضحايا، وتمكّن ناشطون سوريون من توثيق أسماء 26 جثة تم دفنها حتى وقت الظهيرة، مؤكدين بأن أعداد الشهداء أعلى من ذلك.

 وقالت مصادر محلية في أريحا لـ"العربي الجديد"، إن "الغارة الروسية استهدفت سوقاً شعبياً"، فيما أوضح الناشط إبراهيم الإدلبي لـ "العربي الجديد"، أن "عدد القتلى الموثقين بالأسماء وصل إلى 26 فضلاً عن عشرات الجرحى الذين توجد بينهم حالات خطيرة".

وفيما بثَّ ناشطون مشاهد مصورة توضح حجم الدمار، ووجود جثثٍ وأشلاءٍ مترامية في المكان المنكوب الذي عاش ساعات دامية، أكدوا بأن "العدد الإجمالي للقتلى يصعب حصره، كون الجثث والجرحى تزاحمت في المستشفيات والنقاط الطبية الميدانية بعد المجزرة، والقتلى الذين تم دفنهم في أريحا حتى بعد الظهر بلغوا أكثر من 25 شخصاً". وتُعتبر أريحا التي تشرف على أوتوستراد حلب - اللاذقية الدولي، من أواخر مدن ريف إدلب التي سيطرت عليها المعارضة المسلحة، إذ أن النظام حافظ على تواجده فيها (عكس معظم أرياف إدلب) طيلة أربعة أعوام من الحرب السورية، إلى حين اقتحمها مقاتلو "جيش الفتح" أواخر مايو/أيار الماضي، حيث باتت خاصرة رخوة لقواته، بعد خسارتهم مركز محافظة إدلب في 28 من مارس/آذار.

وتأتي المجزرة الروسية الجديدة بحق المدنيين السوريين، استكمالاً لمسلسلِ استهداف المقاتلات الحربية الروسية، للمناطق السكنية والمرافق الخدمية، والمراكز ذات الأهمية التجارية للسكان شمالي البلاد، إذ عكفت على قصفها منذ بداية غاراتها الجوية في سورية في 30 سبتمبر/أيلول الماضي، لكنها تصاعدت بشكل غير مسبوق، بعد إسقاط تركيا للطائرة الروسية.اقرأ أيضاً: "الجيش الحر" يستهدف مواقع للنظام بدرعا والمروحيات تقصف داريا وفي سياق متصل، قصفت المقاتلات الروسية مدينة جسر الشغور، في ريف إدلب الغربي، ما أدى إلى سقوط جرحى مدنيين، كما شهدت قرية كفرتخاريم التي تقع على بعد نحو عشرة كيلومترات من الحدود السورية التركية استهدافاً مماثلاً، أدى لسقوط ضحايا.

 على صعيد آخر، جددت مروحيات النظام قصفها لمدينة داريا في غوطة دمشق الغربية، بالبراميل المتفجرة، إذ أكد "مركز داريا الإعلامي" ظهر أمس، أن المدينة تعرضت منذ الصباح إلى قصف عنيف من قِبل طائرات النظام، حيث ألقي على المدينة ما يزيد عن 20 برميلاً متفجراً، إضافة إلى قصف صاروخي مدفعي عنيف.

وأضاف المركز، أن ذلك يأتي "بالتزامن مع اشتباكات يخوضها الجيش الحر على جبهات متفرقة، أعنفها على الجبهة الغربية، حيث تمكن الثوار من قتل قائد مجموعة الاقتحام وإصابة عدد من العناصر في صفوف قوات الأسد". إلى ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن محافظة طرطوس، شهدت أمس "تشييع 24 قتيلاً من قوات النظام، بينهم 3 ضباط هم عقيد ونقيبان اثنان، قُتلوا خلال الاشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية في محيط مطار كويرس العسكري بريف حلب في وقت سابق".

وذكر المصدر في سياق آخر، أن عدد قتلى الفصائل الإسلامية والمقاتلة الذين سقطوا في الاشتباكات المستمرة في محاور عدة بريف اللاذقية الشمالي، ارتفع إلى 5 بينهم عقيد منشق عن قوات النظام، مضيفاً أن الفصائل المقاتلة استهدفت بقذائف صاروخية عدة، تمركزات لقوات النظام في محور النبي يونس بالريف الشمالي للاذقية.

 


اترك تعليق