سورية.. الربع ساعة الأخيرة

By : عبد الكريم بكار

مضى على الثورة السورية المجيدة ما يقارب الأربعة عشر شهرًا والسوريون صابرون صامدون يقدمون الشهيد تلو الشهيد، وكلهم ثقة وأمل بمعونة الله ونصره. وقد لاحظت في الشهرين الأخيرين أن همة الشباب الداعمين للثورة في الخارج قد فترت على صعيد اللقاءات وعلى صعيد الدعم المادي، وكأن الملل قد تسرَّب إلى نفوسهم، مع أنهم واثقون من النصر وسقوط النظام.

يا أيها الإخوة الكرام، شكر الله سعيكم وأثابكم، وأقرَّ أعينكم بنصر مبين ووطن عزيز، ليس هذا الوقت هو وقت الملل، بل وقت الاستبشار بقطف الثمرة، ووقتُ الحماسةِ لرؤية النهاية المأساوية لعصابات الأسد المجرمة ورؤية أهلكم المشردين وقد عادوا إلى بيوتهم، ورؤية الساحات وقد ازدانت بكم وبأعلام الثورة ودبكات النصر.

إخوتي الأعزاء، حاجات إخوانكم المجاهدين واللاجئين والمنكوبين قد زادت في الفترة الأخيرة، والثورة قد اشتدّ عُودها، والنظام يستنفد طاقاته بالتدريج.

هذه هي الحقيقة الواضحة، وما ذهب من المعاناة أكثر بكثير مما بقي بحول الله وطوله، فما المطلوب منا ونحن في ربع الساعة الأخيرة؟ المطلوب هو:

1- أن ننسِّق الجهود المبذولة حول بلورة مهام المائة يوم الأولى بعد سقوط النظام على المستوى القانوني والأمني والاقتصادي.

2- نعود إلى التظاهر والاحتجاج حول سفارات النظام في أوربا وأمريكا على نحو خاص.

3- نقيم المعارض التي تكشف حجم وحشية النظام والجرائم التي ارتكبها.

4- نلتزم التزامًا قاطعًا بأن نزيد نسبة ما نقتطعه من أموالنا شهريًّا لخدمة الثورة ومناصرة الأهل.

5- ننشط أكثر في جمع التبرعات.

6- ننشط أكثر على النت في نشر أخبار الثورة ومقاطع الفيديو.

7- نتواصل مع تنسيقيات الداخل أكثر؛ من أجل زيادة التعاون والتنسيق.

إنكم أيها الإخوة أهل الشهامة والمروءة والحمية والتدين الأصيل والعميق، وأهل الفهم والوعي والبصيرة، فلا تتخلوا عن الثورة وهي في أمسّ الحاجة إليكم، والله -عز وجل- هو وحده القادر على مكافأتكم.

مع كل يوم جديد نقترب خطوة من تحقيق الهدف الكبير، فلتكن خطانا واسعة وواثقة، ولتكن ثقتنا بنصر الله -تعالى- من غير أي حدود.


اترك تعليق