(تعليم .. اقتصاد .. تآلف) عناصر ثورة المسلمين الدستورية في إثيوبيا

By :

من تونس والقاهرة وبنغازي جنوبًا إلى أديس أبابا، تهب رياح التغيير. في إثيوبيا وتحت شعار (360 يوما من أجل الحرية)، يواصل مسلمو إثيوبيا مسيرتهم السلمية رافضين تدخل الحكومة في شؤونهم الدينية، ومطالبين بالإفراج عن مثقفين وعلماء انتخبهم المسلمون للتفاوض مع الحكومة بطريقة قانونية.


 قبل الحديث عن الأزمة الجارية بين المسلمين من جهة والحكومة الإثيوبية وفرقة الأحباش من جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى حقيقة أن المسلمين في إثيوبيا يمثلون أكثرية سكانية، وهو أمر قد يبدو مستغربًا للكثيرين،  وهم موجدون في مختلف المناطق والأقاليم.


في إثيوبيا قوميات عدة:


·  قومية أورومو وتمثل الأكثرية السكانية وتنتشر في كل الأقاليم، ويمثل المسلمون فيها أكثر من 80% ويبلغ تعداد قومية أورومو 45 مليون نسمة تقريباً.


·  قومية صومالية في إقليم أوجادين كلهم مسلمون.


·  قومية عفر التي تقطن في الشمال الشرقي للبلاد ويمر بها الطريق الذي يربط إثيوبيا بميناء جيبوتي، ويعتبر هذا الطريق شريان الحياة للاقتصاد الإثيوبي وعموده الفقري وهذه القومية كلها مسلمون.


·  قومية عيسى الصومالية في الشرق وضواحي دردوا والقرى التابعة لها وكلها مسلمون.


·  قومية أدري أو هرري في الشرق وتحديدا في مدينة هرر التاريخية وكلهم مسلمون.


·  قومية ورجي أو تجري وتقطن عدة ناطق، إضافة إلى موطنها الأصلي بالعاصمة ومنطقة دالتي وأقاقي بسقا، وكلهم مسلمون.


·  قومية سلطي في الجنوب بمدينة ورابي وضواحيها بالإضافة إلى تواجدهم الكبير في العاصمة وكلهم مسلمون.


·  قومية أوراجي المعروفة بنضالها السلمي المشرف في ظل الحكومة الحالية في بناء المساجد والحصول على الأراضي والمواقع الخاصة ببناء المساجد على غير رغبة الحكومة، والمسلمون فيها أكثر من 65%.


·  قومية أمهرا في الشمال وفيهم أكثر من 35% من المسلمين.


·  قومية ثغراي الحاكمة في الشمال وفيهم ما يقارب 30% من المسلمين.


·  قومية قبينا وكلهم مسلمون.


·  قومية بني شنغول في الغرب وعاصمتهم أصوصا وكلهم مسلمون.


·  قومية ألابا وعاصمتهم ألاباقليتو وكلهم مسلمون.


·  قومية سيداما في الجنوب والتي كانت وثنية وفيها بعض أتباع المذهب البروتستانتي منذ فترة طويلة، وقد أصبحت فيها الآن نسبة لا بأس بها من المسلمين بفضل الله ثم بفضل جهود بعض الدعاة.


·  وهناك قوميات أخرى توجد بها نسبة من المسلمين.


فإذا جمعنا النسبة التي تخص المسلمين بمختلف قومياتهم نجد أنها تتراوح مابين 65 – 70 % من مجموع سكان إثيوبيا البالغ 95 مليون نسمة.


وهذا هو (مربط الفرس) في الأحداث الجارية في إثيوبيا. فهذه الكثافة السكانية الكبيرة عاشت مئات السنين في ظروف قاسية وصعبة من حيث التنكيل بها والقتل والتشريد أحيانا، وإبعادهم عن التعليم أحيانا، ومطاردة المناضلين من أجل الحرية والمساواة وحرية المعتقد. وقد قام المسلمون بمختلف عرقياتهم وانتماءاتهم القبلية لينفضوا عن أنفسهم غبار الذل والمهانة وصور التخلف والقمع التي مورست ضدهم أيام حكام الأباطرة الصليبيين وبالذات عهد هيلا سلاسي، ليبرزوا في الساحة قوة شعبية تنهض لكتابة تاريخ جديد لإثيوبيا وهذا ما دفع الحكومة ومستشاريها في الداخل والخارج لافتعال الأزمة.


أسباب الأزمة الحالية
بعد انهيار النظام الشيوعي في إثيوبيا في تسعينات القرن الماضي وتولي رئيس الوزراء الراحل ملس زيناوي السلطة حدث شيء من الانفراج تجاه المسلمين وشيء من الشعور لديهم بأنهم مواطنون لهم كامل حقوق المواطنة، من حيث التعلم، وحرية التدين، والدعوة إلى دينهم حسب دستور البلاد الذي ساهم أبناؤهم في كتابته بدمائهم مع غيرهم من أتباع الديانات الأخرى. وهذا الشعور دفعهم للعمل بقوة في 3 مجالات تؤهلهم في المدى القريب للقيام بواجبهم نحو دينهم ووطنهم.  مجالات طالما حرموا منها إبان الأنظمة القمعية.


وهذه المجالات هي: التعليم، الاقتصاد، التآلف والوحدة بين المسلمين.
اهتم المسلمون في إثيوبيا بالتعليم في المناطق المختلفة في المدن والقرى مما جعل أبناءهم يبرزون في المراحل الثانوية والجامعات بشيء من التميز النوعي والتحصيل العلمي وحسن الانضباط والتفوق مع الالتزام الملفت بالإسلام وشعائره،  لاسيما الفتيات رغم العراقيل والعقبات التي تضعها أمامهم إدارات التعليم في الثانويات والجامعات للحيلولة دون الالتزام بمبادئ دينهم، ولا توجد كليات ولا جامعات خاصة أو تابعة للدولة إلا وفيها نشاط وبروز ملموس لطلاب المسلمين.


وهذه الظاهرة ولّدت لدى البعض روح الحقد والحسد ضد المسلمين، فَسَعوا لاستفزاز الطلاب المسلمين، بتدنيس المصحف الشريف أحياناً، كما حصل في جامعة أواسا في الجنوب، أو كتابة مقالات في الصحف فيها إساءة للنبي صلى الله عليه وسلم، بهدف صرف المسلمين وإشغالهم عن الاهتمام بالتعليم الذي يشبه إلى حد ما النهضة والثورة التعليمية، لكن المسلمين اختاروا السلم والتركيز على بناء أنفسهم تعليمياً.


كما أن شباب المسلمين الذين وُظفوا في دوائر الحكومة بعد التخرج أثبتوا جدارتهم وتميزهم في أداء الأمانة الوظيفية من حيث الانضباط في العمل والنزاهة والعفة والترفع عن الرشاوى والفساد الإداري وسوء الأخلاق الذي ابتلي به الآخرون.


وفي مجال الاقتصاد تمكن بعض تجار المسلمين وخاصة الشباب منهم من إنشاء شركات ومؤسسات تجارية في مجالي الاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية، وفتح قنوات اتصال ببعض الشركات والمؤسسات التجارية في العالم للعمل معها، من تركيا، وتايلاند، والصين، والسعودية، وماليزيا، ومصر، والأردن، والهند، واليمن، مما يؤهلهم لأن يصبحوا قوة اقتصادية قوية قد تساهم يوما في رسم السياسة الاقتصادية للدولة.. وهذا بطبيعة الحال لا يعجب الآخرين.


وفي مجال وحدة الصف وجمع كلمة للمسلمين كانت صيحات ودعوات منذ سنوات من بعض الدعاة والعاملين في الساحة للعمل في هذا المجال بقوة لكونه من أهم عوامل النصر للمسلمين. وفي أثناء الأزمة الحالية بين المسلمين والحكومة اهتمت القيادة الشبابية بهذه المسألة فصرفت طاقاتها وإمكانياتها المادية والمعنوية  لبناء الوحدة الإيمانية والأخوة الإسلامية، وقد يعجز اللسان عن نقل الصورة الحقيقية لهذا العمل المبارك الذي جمع الله به قلوبا متنافرة، وصفوفا متفرقة، وآراء مختلفة، بحيث أصبح المسلم في الشمال يشارك إخوانه في شرق البلاد وغربها وجنوبها آلامهم وآمالهم، في ترفعٍ عن الانتماءات والنعرات القومية والقبلية التي كان النظام يغرسها وينشرها بين المسلمين ويعتمد عليها منذ توليه الحكم قبل عقدين من الزمان كورقة أساسية ومهمة لتضعيف المسلمين والقضاء على الإخوة والروابط الإيمانية بينهم ليضمن بذلك بقاءه في الحكم ويعيش المسلمون في تفرق وتناحر، وهذه سياسة معروفة لنظام إثيوبيا الحالي.


برنامج الصدقات والوحدة
 
ولتفعيل روح الإخوة الإيمانية بين المسلمين وإحيائها من جديد لجأ الشباب والقيادة المسئولة عن هذا البرنامج إلى طرح مشروع اسمه "مشروع برنامج الصدقات والوحدة"، إيمانا منها بأن النصر والتمكين لن يتحقق للمسلمين إلا إذا تآلفت قلوبهم وتوحدت كلمتهم فقاموا بتوعية تجار المسلمين بأهمية المشاركة في البرنامج،ودعمه مادياً ومعنوياً كما قاموا ببيان وتوضيح فضل الصدقات وإطعام الطعام للفقراء والمساكين وأن ذلك من أسباب رفع البلاء وكشف الضراء عن المسلمين، فتجاوب تجار المسلمين مع البرنامج بشكل كبير، وبدأ تنفيذه في المدن والقرى والأرياف فضلا عن المدن الكبيرة كالعاصمة وغيرها. وقد نفذ البرنامج تحت شعار قول الله تبارك وتعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا...) الآية.


وكانت تحضر أحفال البرنامج الدعوي جموع غفيرة تقدر بعشرات الآلاف في بعض المناطق، تأتي مشيا على الأقدام من القرى النائية أو سكان المدن للمشاركة في اللقاء الأخوي الإيماني، وكان موضوع الأخوة الإيمانية وأهميتها في تحقيق النصر للإسلام والمسلمين وأجر المحبة في الله وما أعده الله للمتحابين فيه، من الموضوعات الرئيسية في تلك اللقاءات، إضافة إلى توعية المسلمين بفرقة الأحباش وضلالاتها ومناهجها التكفيرية وأنها قد جيئ بها من لبنان إلى إثيوبيا لضرب الإسلام والمسلمين ووقف انتشار التوعية الدينية بين المسلمين وخاصة الشباب والطلاب.


كما قدمت محاضرات لتوعية المسلمين بدستور البلاد وما فيه من حقوق كحرية التدين وحرية التعبير، وأن الدولة يحرم عليها التدخل في القضايا الدينية، وأن ما نلاحظه من تصرفات بعض المسئولين من تدخل سافر في القضايا الدينية وسعيها لنشر أفكار فرقة الأحباش بين المسلمين بالترغيب وبالترهيب، هو خرق واضح لصريح الدستور، وعلى المسلمين أن يقفوا ضد انتهاك الدستور، سواء قام بذلك مسئول كبير كرئيس الوزراء أو مسئول صغير في القرى والأرياف، ومواصلة الاحتجاج والحراك الشعبي للمطالبة بالحقوق الدستورية.


وكانت الذبائح تقدم في هذه الأحفال لإطعام الفقراء والمساكين والمشاركين، وقد بلغ الجود والكرم ببعض تجار المسلمين أن يقدموا 30 ذبيحة من الإبل لبرنامج الصدقات، بخلاف أعداد كبيرة من الثيران والأغنام، مما كان له أثر بالغ في تحقيق الوحدة والتآلف بين المسلمين في فترة قصيرة.


نجاح البرنامج بهذه الصورة وتحقيق ثمرته من الوحدة والتآلف بين المسلمين كان صداعا كبيرا للنظام ورجاله حتى أنهم ودوا لو أنهم لم يلجئوا  لخلق هذه الأزمة بإحضار فرقة الأحباش من لبنان، فقد كان مجيئها وأفكارها السامة والشاذة سببا لهذا التآلف والتواد بين مسلمي إثيوبيا.


لما رأى النظام هذا التغيير النوعي لدى المسلمين قام بدراسة الظاهرة، وشاركت في الدراسة:


1- الحكومة يمثلها وزير الشئون الفيدرالية د. شفرا، والوزير جنيدي  سادو.


2- جماعة الأحباش ويمثلها د. سمير


3- جهات خارجية معادية للإسلام والمسلمين، وهي التي تخوف النظام الأثيوبي دائما من تحول منطقة القرن الإفريقي إلى دول إسلامية.


وتوصل القائمون على الدراسة إلى ضرورة اعتماد ميزانية وصلت حسب بعض التقارير إلى 600 مليون "بر" أثيوبي لإدخال فرقة الأحباش إلى إثيوبيا لتقوم بتنفيذ ما خططوه لضرب الإسلام والمسلمين، ودعم هذه الفرقة في منازعاتها وخلافاتها مع المسلمين والتي قد تصل لا سمح الله؛ إلى حد الاقتتال حيث إن من أبجدية هذه الفرقة تكفير المسلمين وعلمائهم أينما كانوا أحياءًا كانوا أم أمواتا، ولا سيما رموزهم الدينية الذين كان لهم الفضل بعد الله تعالى في نشر مذهب أهل السنة والجماعة في العالم عامة وفي إثيوبيا خاصة. كما تركز جماعة الأحباش على تشويه صورة بلاد الحرمين الشريفين وعلمائها بشكل خاص أمام الرأي العام الإثيوبي، وإلا فما المقصود من الحملة الشرسة على كل ماله علاقة ببلاد الحرمين من الخريجين والدعاة والمدارس الإسلامية، والجمعيات الخيرية الإسلامية التي لها ارتباط وتعاون مع المحسنين وأهل الخير في المملكة؟. ويؤكد ذلك اعتقال بعض المواطنين السعوديين دون أي مخالفة قانونية وعرضهم على وسائل الإعلام كأنهم مجموعة إرهابية.


ولأن دستور إثيوبيا الحالي الذي وضع بعد انهيار النظام الشيوعي في تسعينيات القرن الماضي يعطى المواطنين حرية التدين والمعتقد والدعوة إليه ويحرم على الحكومة التدخل في القضايا الدينية، فقد أعطت الحكومة الضوء الأخضر لما يسمى بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ليتولى وزر إحضار فرقة الأحباش لتنفيذ الأجندة والدراسة التي تم التوصل إليها. فمن ينفذ هذه الدراسة على أرض الواقع هم أعضاء المجلس الإسلامي وعلى رأسهم أحمد الدين عبدالله رئيس المجلس. وقد قام المجلس ورئيسه بالمهمة، فأتى بالأحباش وقام بتنظيم دورات ولقاءات لهم في طول البلاد وعرضها بدعم علني من رجال الدولة، ويعتبر المؤتمر الكبير للأحباش الذي عقد في هرر أكبر وأول مؤتمر في إثيوبيا حيث شارك في افتتاحه وزير الشؤون الفيدرالية د. شفرا، وفيما بعد أصبح رئيس المجلس الإسلامي أحمد الدين عبد الله الناطق والمدافع عن الأحباش كما بدأ يستولي باسم المجلس على بعض المؤسسات التعليمية للمسلمين ويسلمها للأحباش كما حدث مع المجمع التعليمي بالأولية. كان برنامج الحفل الختامي للصدقات والوحدة مقررًا له أن يكون بمقر مجمع الأولية التعليمي قبل أسبوع من شهر رمضان الماضي.


وتجاه هذه الفاجعة، هب المسلمون للدفاع عن حقوقهم الدستورية أولاً، ولبيان فضائح فرقة الأحباش ثانيا، وكونوا لهذا الغرض لجنة تتكون من 17 فردا مهمتها الدفاع عن المسلمين ومكتسباتهم الدستورية بصورة سلمية.


عقدت اللجنة عدة لقاءات ومشاورات لدراسة الوضع، وجمعت توقيعات من المسلمين، من العاصمة وخارجها ومن الجاليات الإثيوبية المسلمة في الغرب تجاوزت عدة ملايين لتثبت بذلك أنها مفوضة من المسلمين للدفاع عنهم.


3 مطالب رئيسية
قدمت اللجنة 3 مطالب رئيسية للحكومة:

 


1- عزل مسئولي المجلس الأعلى للشئون الإسلامية باعتبار أنهم لا يمثلون الغالبية المسلمة وليست لديهم مقدرة على إدارة المجلس الذي وصلوا إليه دون انتخاب، وإجراء انتخابات نزيهة ليتمكن المسلمون من انتخاب "القوي الأمين" لرئاسة مجلسهم الإسلامي.


2- مطالبة الحكومة بتطبيق المادة 27 من الدستور التي تنص على حرية التدين والمعتقد واحترام مواد الدستور التي تحرم على الحكومة التدخل في القضايا الدينية. واعتبار أن وقوف الحكومة وبعض رجالها مع فرقة الأحباش وتشجيع برامجها ونشر ذلك عبر وسائل الإعلام الحكومية يمثل خرقا واضحا للدستور.


3- عدم تسليم المجمع التعليمي بالأولية لفرقة الأحباش، الذي أنشئ قبل 30 سنة من دخول الأحباش إلى إثيوبيا، وتسليم إدارته للمجلس الإداري المنتخب أو مجلس الآباء. وقد أنشئ المجمع بتمويل من رابطة العالم الإسلامي وظل تحت إشرافها وإدارتها إلى وقت قريب، حتى حاول المجلس الإسلامي الاستيلاء عليه وطرد بعض العاملين فيه ثم محاولة إهدائه للأحباش ليكون منبراً لنشر أفكارهم الهدامة.


ولتوصيل هذه المطالب إلى إدارات الدولة المعنية ظلت اللجنة نحو سبعة أشهر تبحث عن آذان صاغية تسمع مطالب المسلمين العادلة بما في ذلك مكتب رئيس الوزراء السابق مليس زيناوي، ورغم أنها مطالب دستورية وعادلة فإنها لم تجد آذانا صاغية بل كل ما وجدته اللجنة المراوغة والتسويف والقول بطرف اللسان أن المطالب عادلة ودستورية مع الدعم العلني للأحباش وتشجيعهم على ما يقومون به عن طريق المجلس الإسلامي؛ من طرد لبعض أئمة المساجد الذين يرفضون الاستسلام لمذهبهم المنحرف، ثم بدأت تصدر أصوات لمسئولين في الدولة بأن احتجاجات المسلمين تحمل وراءها أجندة سياسية، وجهات أجنبية تريد زعزعة البلاد!  وكانت هذه الورقة الأخيرة التي بدأت الحكومة تستخدمها ضد المسلمين للتهرب من الاستجابة لمطالبهم ظنا منها أن هذا سيخيف اللجنة أو المسلمين من مواصلة مطالبهم العادلة.


اترك تعليق