الأخوان المسلمون وشهادة التاريخ

By : أحمد المحمدي المغاوري

لقد- تحمل الإخوان المسلمون سياط الجلادين طوال 60 سنة وأكثر فلم يكذبوا أو يداهنوا ولم يقعدوا عن الدعوة بل مضوا في دعوتهم حتى بلغت الآفاق وتحملوا سجون الظالمين والمجرمين طوال عقود فلم ينافقوا بل ثبتوا  وتحملوا النفي خارج البلاد طوال العقود الغابرة فلم يهنوا ويضعفوا وفعلوا مثل ما فعل يوسف لما ادخل السجن دعا إلى ربة قال"يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون أم الله الواحد القهار" بل بلَّغوا دعوتهم هناك .وتحملوا مصادرة أموالهم وغلق شركاتهم طوال 30 سنة  في زمن البائد فلم ييأسوا وبدؤوا من جديد ولم يفتقروا بل ازدادوا غنا. وتحملوا حرمانهم من زوجاتهم و أولادهم حتى في أفراحهم فلم يذلوا ولم يهنوا.وتحملوا  كذب وافتراء وظلم الإعلام و مروجي الفتن عنهم طوال ثمانية عقود مضت.لكنهم عن وجهتهم لم يتحولوا.وتحملوا شتى ألوان التعذيب الوحشي علي يد الطغاة فلم يلينوا ولم يهونوا بل خططوا لمصر وهم في السجن وخرجوا بمشروع نهضة مصر فكان عندهم الأمل في الله فتحقق .فكان بردا وسلاما عليهم .لأن الغاية واضحة أمامهم. فالله غايتهم ورسولهم زعيمهم وقرآنهم دستورهم والموت في سبيل الله أسمى أمانيهم.


- ستظل شهادة التاريخ باقية.من الماضي للحاضر

 


في كلمة للملك فيصل يرحمه الله.. يبين فيها حقيقة الإخوان المسلمين:


يقول: [ إن الإخوان المسلمين دعوة تريد أن تعيد المسلمين إلى حقيقة إيمانهم وجوهر عقائدهم، وأن تطهر الإسلام مما علق به من شوائب].


وحين سئل عن رأيه في جهادهم في فلسطين: 
[ ماذا تريد يا أخي منى أن أقوله عن أبطال جاهدوا بأنفسهم وأموالهم في سبيل الله ، أما يكفيك وعد الله لهم "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين" 
ولقد سمعنا يا أخي عن جهادهم وما قاموا به من دور البطولة التي لم نسمع عنها إلا في صدر الدعوة الأولى] 
وهذه كلمه للدكتور عزيز صدقي - رئيس وزراء مصر الأسبق يقول فيها معبرا عما حدث للإخوان من تهميش وتعتيم و إقصاء عن حياة وواقع الشعب المصري يقول فيها
"إننا نعتذر للشعب المصري أننا حرمناه من جهود الإخوان المسلمين لسنين طويلة"


 - وهذه شهادة أخرى يقول فيها احدهم .لما عُرض على الإمام البنا أن يكون في صدارة المشهد السياسي في مصر إبان الاستعمار البريطاني، بشرط أساسي، وهو عدم الحديث عن فلسطين،وأن تُنسى.في مقابل أن يُعطوا الإخوان من الوزارات والكراسي الكثير، فجاء إلى الإمام البنا أحد كبار رجال السفارة البريطانية، وهي الدولة المحتلة والحاكمة لمصر والمشرفة على تأسيس الكيان الصهيوني آن ذاك، وقُدّم للإمام البنا مليون جنيه مصري تساوي الآن نصف مليار على الأقل؛ فوقف الإمام رافضًا بإباء أن يتنازل عن قضية فلسطين، وقال: ما دمتم تظنون أننا عبيد ملتصقون بالأرض، ونمد أيدينا لغير الله فأنتم لم تعرفوا من هم الإخوان المسلمون!! فقال المندوب السامي: لقد أخذت كل الأحزاب المصرية، واستفيدوا مثل غيركم من هذا المال لأنشطتكم!، فقال الإمام: إننا نأبى أن نمد أيدينا لعدونا، ولسنا فقراء إلا لله تعالى، فعاد المندوب البريطاني وكتب في مذكراته: إن المال الذي سال له لعاب الكثير من القيادات المصرية سال له أيضًا لعاب الإخوان المسلمين؛ لا ليأخذوه ولكن ليبصقوا عليه

 

 -وفي الماضي القريب يقول أحدهم حينما عرض محمد أنور السادات على الأستاذ عمر التلمساني المرشد العام الثالث للإخوان المسلمين في استراحة السادات بالقناطر أن يقبل منصب رئيس مجلس الشورى لمصر مقابل تنازلات جوهرية، فردَّ عليه الأستاذ التلمساني قائلاً: إنني أقبل أن أكون كنَّاسًا في شوارع مصر الإسلامية تُحفظ  فيها حقوق المواطنين في الحرية والعدالة والكرامة،  وليس رئيسًا لدولة لا تطبق الشريعة الإسلامية، ولنا أن نذكر أن الأستاذ التلمساني كان قبل أن يدخل الإخوان من أكبر أغنياء مصر، وتبرَّع بكل ماله خدمةً لوطنه وأمته ودعوته، ومات ولا يتقاضى إلا المعاش المحدود من نقابة المحامين، ومقابل هذا النُبْل والرقي الأخلاقي والوطني انقلب السادات على الإخوان أولاً ثم القوى السياسية والمعارضة ثانيًا، وسجن الجميع؛ مما أدَّى إلى سوء عاقبته والله حسيبه.


-وفي الحاضر الذي نعيشه.تلك شهادة حق عن أداء الأخوان المسلمين في البرلمان المصري على لسان شاهدة  منصفه تعمل موظفه بالبرلمان هي الأستاذة علا علي عفيفي موظفة بلجنة الاقتراحات والشكاوي في مجلس الشعب  تحدثت  فيها عن أداء برلمان الثورة والأسباب التي أدت إلي حله وتدافع فيه عن الشرفاء فيه .أقرؤها إن شئتم فكل هذا معروض على النت للقاصي والداني


في كلمات قلبت فيها الكرسي على إعلام النظام الفاسد وتشويهه لبرلمان الثورة ونطقت بالحق في زمن التزييف تشير فيه إلى إنجازات البرلمان التي لم تتخيلها هي أن تحدث في هذا الوقت القصير وبرغم ذلك تم حله.
ولكم سمعنا شهادات حقٍ من أناس يُكنوا كل الكرة والعداوة للإخوان المسلمين على مر العقود فها هو رجل الأعمال نجيب سويرس يقول  ويشهد أن الذين حموا الثورة وأوصلوها إلى بر الآمان والنجاح هم الإخوان وخاصة وقفتهم الشجاعة يوم موقعة الجمل يوم 28 يناير 2011. (والحق ما شهد بة الأعداء)


وكثيرين وكثيرين ممن اختلفوا مع الإخوان في الفكر مثل الكاتب بلال فضل وغيرة شهدوا بهذه النماذج الفذة.

 

 الكتاتني الإخواني أحد هؤلاء.
.يروي أحد كبار الموظفين الذين يوصفون بأنهم فلول في المجلس  لما قام الدكتور محمد سعد الكتاتنى على رأس وفد من مجلس الشعب المصري بزيارة لأوغندا لحضور اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي، «فوجئنا باستقبال حافل للوفد المصري من كل الوفود التي حضرت المؤتمر بطريقة لم أعهدها في أي استقبالات لأي وفد مصري طوال عشرين عاماً وكان اللقاء الأهم مع الرئيس الأوغندي، يورى موسيفينى، وهو شخصية معروفة بالغرور وكانت علاقة مبارك سيئة مع معظم قادة دول حوض النيل رغم أهمية العلاقة مع هذه الدول من أجل النيل وحدد "موسيفينى" ربع ساعة للقاء الكتاتنى واستقبلنا بفتور واستعلاء وعبر في لقاءه عن كراهيته للإخوان المسلمين وانتقدهم بشدة في أول اللقاء، لكن تقبل الكتاتنى الكلام بهدوء وابتسام، وحينما بدأ يتكلم بهر موسيفينى حتى أنه مدد اللقاء لأكثر من ساعتين وتم تأخير طائرة الوفد عن إقلاعها بسبب إصرار الرئيس موسيفينى على أن يبقى ينصت ويستمع للكتاتنى الذي كان يعبر بصدق عن نبض الشعب المصري، وأجاب بهدوء على انتقادات موسيفينى للإخوان، ويتابع الموظف ويقول أما عن مخصصاته التي قيل إنها توازى مخصصات فتحي سرور والتي تصل إلى 750 ألف جنيه شهرياً لكن الرجل رفضها من أول يوم وقرر أن يحصل على راتب شهري يوازى رواتب جميع أعضاء المجلس دون تمييز، وتأكيداً لذلك نشرت صحيفة الأهرام على صدر صفحتها الأولى في أول يونيو من العام الماضي عن مصدر مسئول بمجلس الشعب بأن إجمالي ما يتقاضاه رئيس مجلس الشعب والوكيلان والأعضاء من مكافآت شهرية وبدل جلسات ولجان لا يتجاوز 12 إلى 13 ألف جنيه مصري شهرياً لكل منهم وبهذا فالرجل لا يتميز مالياً عن أي عضو في المجلس وهذه سابقة كانت تقتضى من مروجي الأكاذيب أن يركزوا عليها وأن يدعوا المسئولين في مصر أن يحذوا حذوها.


 وحينما سئل الدكتور الكتاتنى: لماذا لم توضح هذه الحقائق للناس بدلاً من الأكاذيب  التي تروج عنك ويتم تضليل الرأي العام؟ قال الرجل: كل وسائل الإعلام في المجلس لها مندوبون لكنهم لا يركزون إلا على السلبيات والأكاذيب وأنا أركز على الإنجاز والعمل فقط ولا يعنني الshow"".

 

الرئيس النموذج د. محمد مرسي:-
والمدرسة واحدة .لقد ضرب فخامة الرئيس محمد مرسي أروع الأمثلة لنموذج لم تعهده مصر من قبل ولم تراه.من تواضع وحلم وشفقه وحب  لمصر وشعبها للقاصي والداني مع انه لم يمر عليه الكثير من توليه رئاسة مصر. وكل يوم يمر يزداد رصيد الحب له في قلوب المصريين بشهادة من يراه ويقترب منه .فها هو يصلى مع الناس ومع حرسه الخاص ويهدأُ من روعهم بعد ما كانوا يخافوا من ظل البائد. وها هو لا يسكن القصور وهو حقه ولكنة أبى إلا أن يسكن ويبيت في شقته المتواضعة في التجمع الخامس وها هو يزور احد أقربائه يقال أخته مرضت في الزقازيق فلم تعالج في فرنسا وأمريكا ولكنه ادخلها مستشفى جامعة الزقازيق لتعالج بها كونه أستاذا بها. وها هي زوجته ترافقه في سفرته للسعودية  لأداء العمرة معه فإذا به يحجز لها تذكرة على نفقته وتركب طائرة أخرى غير طائرة الرئاسة. وهذه إعلاميه مشهورة جاءت لتجري معه لقاء في برنامج "أنت تسأل والرئيس يجيب "وقد حضر وقت الغذاء في القصر فإذا به يدعوها هي وطاقم العمل كاملا لتناول الغذاء معه وإذا بها تُفاجئ بجلوس الطباخ والجنايني وكل من يعمل في القصر يجلسون مع الرئيس فإذا بها تقول أنا ليبراليه وعلمانيه ولكن إذا كان هذا هو الإسلام فإني أريد أن يحكم الدنيا كلها.


 وها هو يدير شأن مصر وبهذه الروح المراقبة لربها بعد أن خرج من السجن وانتخب وقد هيأ الله هذا كله ودبره من فوق سبع سموات لمصر لتكون آمنه.فقد أراد الله وليس بعد إرادة الله ومشيئته إرادة ومشيئة. واختار الله هذا الرجل ليكون أول رئيس مدني لمصر قبل أن يختاره الناس وكان نعم الاختيار.ويأبى الله إلا أن يتم نورة ولو كرة المنافقين والمعطلين. لقد تربي د. محمد مرسي في جماعة الإخوان المسلمين وتدرج فيها منذ عام 79 وكان نعم الابن البار لهذه الدعوة وهكذا سيكون لمصر إن شاء الله..
 
فهل يعقل الآن و بعد ثورة حررت كل المصريين من الخوف و الذل أن يُتهم الإخوان أنهم فجأة صاروا هم الكاذبون والخائنون والمنافقون والمداهنون والمتحولون؟؟ والقتلة لشهداء الثورة وراغبين للكراسي والمناصب عجباً. فوالله بعد فضل الله لولا  وجود ذلك التنظيم "الإخوان المسلمون "والجيش رُمانتي الميزان في مصر"سياسيا ممثلا في الإخوان" "وعسكريا ممثلا في الجيش" في مصر إبان الثورة لحدث في مصر ما يخططه الغرب من فوضى خلاقه ومن ثم الشرق الأوسط الجديد وانهيار المنطقة بأكملها لكن الله سلم.


فيا دعاة أخونة مصر بل قولها بصراحة"أسلمه" مصر يا من تريدونها علمانيه أو ما كان الأيسر علي الإخوان أن يكذبوا أو يخونوا أو يداهنوا في سبيل مصلحتهم. يوم أن كان الكذب بطولة.والخيانة شرف ونبلا. والمداهنة و النفاق حبا وودا وقصرا تُنال به المناصب وتُرتقي به الدرجات في عهدكم وعهد المخلوع حامي مصالحكم.لكن ستظل شهادة التاريخ والمنصفين على الإخوان باقية والله شهيد عليهم وكفى بالله شهيدا وجزائهم عند ربهم... فلا نريد منكم جزاءً ولا شكورا

م-أحمد المحمدي المغاوري -عضو الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين
a.almohammadi5969@yahoo.com  -aalmohammadi@islam.gov.qa


اترك تعليق