دبابات الأسد تحوِّل مئذنة الجامع الأموي إلى كومة حجارة

By :

بث نشطاء الثورة السورية، اليوم الأربعاء، على شبكة الإنترن مقاطع مصورة تظهر مئذنة الجامع الأموي الأثري في حلب، كبر مدن شمال سوريا، وقد تعرضت للتدمير.


ويقع الجامع الأموي في المدينة القديمة وسط حلب، وهو مدرج على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونيسكو".


وتظهر الأشرطة المصورة على موقع "يوتيوب" مكان المئذنة التي تحولت إلى كتلة من الحجارة، في حين تبدو أجزاء أخرى من المسجد وقد لحقها دمار كبير ونخرها الرصاص.


ويظهر في أحد الأشرطة مقاتل من الثوار المرابطين في الجامع الأموي، وهو يؤكد أن المئذنة دمرت بفعل قذائف الدبابات التابعة للقوات النظامية، خلافًا لما يدعيه نظام بشار الأسد الذي لم يتورع سابقًا عن قصف وتدمير عشرات المساجد في عموم سوريا.


ويقول المقاتل الذي يرتدي قبعة سوداء: "فجأة بدأت قذائف الدبابات تتكاثف على المئذنة حتى نزلت (حتى انهارت)"، مؤكدا أن أي قناص لم يكن موجودا فيها "لأننا عرفنا أنهم سيرصدونها ويسددون عليها".


ومن جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان: "انهارت مئذنة الجامع الأموي الأثري الذي شهد محيطها اشتباكات عنيفة خلال الأسابيع والأشهر الفائتة".


وأوضح مدير المرصد، رامي عبد الرحمن أنه "من الممكن أن تكون المئذنة انهارت من تلقاء نفسها بسبب آثار المعارك العنيفة خلال الأشهر الماضية".


وسيطر مقاتلون المعارضة المسلحة في 28 فبراير/شباط الماضي على المسجد بعد اشتباكات مع القوات النظامية التي انسحبت منه وتمركزت في مبان مجاورة له، بحسب المرصد.


وتعرضت أجزاء واسعة من المسجد الذي يعود تاريخه إلى القرن الثامن وأعيد بناؤه في القرن الثاني عشر، إلى أضرار كبيرة في خريف العام 2012 منها حرق أثاث ونهب موجودات.


ويعد الجامع الأموي الكبير واحدًا من أكبر الجوامع في مدينة حلب وأقدمها، وبُني في العصر الأموي على عهد الخليفة سليمان بن عبد الملك، بتصميم يشبه إلى حد كبير في مخططه وطرازه الجامع الأموي في دمشق.


اترك تعليق