كيف قرأ الإعلام الصهيوني زيارة القرضاوي لغزة؟!

By : أ. د. يوسف القرضاوي

انتهت السبت الماضي زيارة رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي إلى قطاع غزة برفقة 40 من علماء و مشايخ العالم الإسلامي، و وجهت جهات مختلفة من العالم العربي انتقادات لاذعة للزيارة بإعتبارها شرعنة لحكم حركة حماس لقطاع غزة و خصوصا السلطة الوطنية الفلسطينية في رام الله.

المستشرق اليهودي الدكتور شاؤول برتل كتب في صحيفة " معاريف " مقالة بعنوان " زيارة شيخ الجهاد "، قال فيها : إن فتاوى القرضاوي أضفت شرعية دينية على شن جهاد لا هوادة فيه ضد الكيان الصهيوني، فهو استغل قناة الجزيرة التي سحرت العالم العربي لتبجيل حركة حماس وحكمها و جهادها ضد الكيان الصهيوني.

وأضاف: إن أخطر اسهام للقرضاوي تمثل في إن فتاويه حولت الجهاد  ضد الكيان الصهيوني إلى محل اقتداء ونموذج في العالم العربي والإسلامي. وواصل برتل تحذيره من خطورة زيارة القرضاوي ودلالاتها، قائلاً: " على الرغم من إصدار القرضاوي فتاوى معتدلة في كل ما يتعلق بمكانة المرأة وأوضاع الأقليات المسلمية التي تعيش في الغرب، إلا إنه تبنى موقفاً عدائياً فظاً تجاه الكيان الصهيوني.

ويشير برتل بشكل خاص إلى ما أسماه بـ " الفقه التجديدي "، الذي اتبعه القرضاوي وسمح للمرأة بالجهاد، بل وتنفيذ عمليات " انتحارية "، على حد تعبيره. من هنا، فإن برتل يرى إن زيارة القرضاوي عمقت البعد الديني للصراع وأضفت عليه طابعاً عالمياً.

ويقول المستشرف اليهودي إن القرضاوي ملئ مكانة الزعيم الروحي لحركة حماس بعد استشهاد الشيخ أحمد ياسين في مارس 2004، مضيفا بأن حماس تعمل بأجندة جهادية استمدتها من فتاوى القرضاوي مثل السماح للنساء بتفجير أنفسهن في الحرب ضد اليهود، مضياف بأن ذلك يأتي على رغم من أن الإسلام عفا المرأة من الجهاد.

ويختتم الكاتب مقالته قائلا إنه ليس كل يوم يأتي صاحب سلطة عظيمة في زيارة قطاع غزة ويدعو  إلى كراهية اليهود، حيث استقبل استقبال الملوك و بسبب فتاويه تحول الصراع القومي "الإسرائيلي- الفلسطيني" إلى صراع عقدي بين " اليهودية و الإسلام".


اترك تعليق