رسالة إلى أبطال غزة

By : محمد مسعد ياقوت

أبطال غزة.. ذادة العِزة..

 

نحن معكم وإن غابت شخوصنا ..معكم، بعهدنا الذي قطعناه على أنفسنا ألا نخذلكم وإن خذلكم بعض أولي الظلم.

 

نحن على مثياقٍ غليظ لنصرتكم؛ لا يزيده طلوعُ الشمس إلا شَدًّا، وطولُاللَّيالي إلاَّ مَدّاً .***أراكم يا أطفال غزة أشمخ الناس رجولة ..

 

في زمن كثرت فيه الفسولة، أراكم رجالاًفي أسمال أطفال، أبطالٌ ذادة، عظماءٌ سادة، صناديد قادة .***يا أيها البطل الذي سكن غزةَ هاشمٍ، التي في جسم رسول الله ـ صلى الله عليهوسلم ـ نسمة منها، لوفاة جده بها – نشد على يديك، سلمتَ وسلمتْ يدك، وسلم الحجرالذي في يدك، والحجر الذي تطئه بقدمك، إن الأرض لتفخر بكم، وإن الدين ليُعزبأمثالكم وبأنصاف أمثالكم.

 

***( يا أيها البطل الشجاع المحتمي ... دين الإله ببأسه المستأسد ) ( يا نبعة الشرف الأصيل المعتلي ... يا ذروة المجد الأثيل الأتلد)

 

***على أعتاب أمثالكم يأوي النصر والتمكين، كما تأوي الطير إلا وُكُورها، حيث بدتمخايل جهادكم وصارت شمسًا في إشراقها، وصرنا نُعلِّم أبنائنا جميل مناقبكم،وعظيم مآثركم، ودروس بلائكم، في الإيمان والفداء، والرباط والجهاد.

 

***غاب المعتصم، وكثرت الصرخات، ولم تغب إلا نخوة الرجال، في زمنٍ كثر فيه اللئام،ممن تسموا بأسماء المسلمين، وقلوبهم وجوارحهم تسجد لليهود صباح مساء، وأناسخنعوا وغابوا وناموا، أطفالهم في لعب، ونساؤهم في طرب، ورجالهم مع من غلب ..شغلتهم بطونهم، وكان جهادهم في ترقيص بناتهم !ماتت ضمائرهم، وكانت عزمتهم في تمييع دينهم !وفيهم، صار المنادي بدعم فلسطين؛ نهبة، والمحفز لصنيع المقاومين؛ سُبّة ..

 

***وعلى النقيض من ذلك، هناك من المؤمنين من يعتمل الغيظ في صدورهم، ويتجرعونالأسى لما يجري للمسلمين في فلسطين، وهم ـ والله ـ هم سواد المؤمنين، لا يملكونسوى الدعاء لكم، والتظاهر من أجلكم، ومقاطعة بضائع أعدائكم، ومساندتكم ودعمكمبالتبرعات والأدوية والأغذية، وقدموا لكم هذه المعونة؛ التي هي حق لكم لاامتراء فيه؛ تعلوهم حمرة الخجل؛ أن يطمحوا إلى أكثر من ذلك، تَشْحَبُهم صفرةالوجل؛ أن يرد الله عليهم بذلهم .{وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىرَبِّهِمْ رَاجِعُونَ. أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَاسَابِقُونَ} [المؤمنون:60،61]

 

***أبطال غزة.. لقد صار حُبكم من الإيمان، ودعمكم من الإسلام، وأصبح التضامن مع قضية الأقصىوفلسطين وغزة ـ مقياسًا لمنسوب الإيمان في قلوب أبناء هذا الزمان.فوالله ـ الذي لا إله غيره ـ ما رأيتُ شابًا يتحرق غيظًا على اليهود إلا ورأيتفيه علائم التقوى والصلاح .وما رأيت شابًا لا يبالي ولا يهتم بما يجري لإخوانه في أرض جد رسول الله ـ صلىالله عليه وسلم ـ، إلا ورأيتُ فيه علائم الفسق والطًلاح .فيا إخواننا في أرض الإسراء، الدَّم الدَّم، والهدَم الهدَم، أنت منا ونحنمنكم.


اترك تعليق