مسلمو كوسوفا.. جراح وآلام!!

By : أ. د. يوسف القرضاوي

بكل أسى بدأ النائِب أسامة فكري يسرد ذكريات رحلته المؤلمة إلى كوسوفا المسلمة إلى شبكة المُخَلِّص


ذهب وفد من مجلس الشورى المصري برئاسة الدكتور أحمد فهمي رئيس المجلس وحضور عدد من أعضائه البارزين منهم النائب أسامة فكري


يقول فكري: استقبلَنا رئيسُ الوزراء الكوسوفي وحكومتُه والمسؤلون بحفاوةٍ بالغة واهتمامٍ شديد مما أشعرني بثقل مكانة مصر العظيمة بين دول العالم الإسلامي والعربي.


جلسنا وتحدثنا وتجاذبنا أطراف الحديث


كوسوفا دولة مسلمة الأغلبية فيها للمسلمين حيث أن نسبة المسلمين 96%.!


وبعبارات يعلوها الحزن والأسى يقول النائب أسامة فكري:


حدثنا رئيس الوزراء الكوسوفي قائلاً: وزارة الخارجية المصرية كانت تعاملنا معاملة في منتهى السوء وقَصَّرَتْ معنا تقصيراً شديداً.


ولم تلتفت وزارة الخارجية المصرية لأي مراسلاتٍ منا إليهم مطلقاً.


بل حتى إذا جئنا نجلس لنتحاور ونتناقش مع الخارجية المصرية بشألن العلاقات بين البلدين كانت المقابلة في منتهى البرود واللامبالاة.!


فلمَّا تخلت مِصر عنَّا ولم تساعدنا ورفضت الاعتراف بنا كدولة إسلامية مستقلة أدَّى ذلك إلى استناد حكومة كوسوفا إلى الاتحاد الأوروبي وأمريكا ليتم الاعتراف بها دولياً.


وكان من جراء ذلك أن حكومة كوسوفا رفضت الاعتراف بحق فسلطين في أرضها ووضع القضية الفلسطينية في الأرفف المهملة.


 وهذا المنهج المُشين الذي كانت تمارسه الخارجية المصرية كان سائداً زمن الحزب الوطني الفاسد أيام المخلوع حسني مبارك الذي لم يكن عنده انتماءٌ لدينه أبداً وحكومته الفاسدة.


وكما هو معلوم حتى يتم معاونة هؤلاء الأمريكان والأوربيون لدولة إسلامية فعلى هذه الدولة أن تكتم مظاهر الهوية الدينية الإسلامية تماماً.


ويستطرد النائب:


صلينا صلاة الجمعة في مسجد كبير هناك وقبل الصلاة بقليل كان نصف المسجد ممتلئاً أغلب خطبة الجمعة باللغة الكوسوفية وليست بالعربية


يبدأ الخطيب خطبته بالمقدمة المعروفة بالعربية وينتهي بها وبقية الخطبة باللغة الكوسوفية.


يشتكى أئمة المساجد أنَّ الحكومة تحظر الحجاب وتمنع المحجبات من العمل الرسمي في الدولة وكذلك تمنع المحجبات من دخول المدارس والجامعات.


وأفاد فكري أنهم قد ناقشوا هذا الأمر على أعلى المستويات هناك بِدْءاً من رئيسة الجمهورية ورئيس الوزراء هناك ووصولاً إلى أعضاء البرلمان الكوسوفي ورئيسه


وكانت ردودهم أن هذا يحدث إجبارياً لعد استطاعتهم مخالفة الاتفاقات الدولية التي وقعت عليها كوسوفا مع الاتحاد الأوروبي.


وقد شَدَّدَ النائب أسامة فكري في جلسة خاصة مع مستشار رئيس الوزراء على معرفة تفاصيل هذه الاتفاقات الدولية


وعَلِمَ أنَّ عليهم ألا يُظهروا انتماءهم للإسلام بتاتاً حتى يحصلوا على تلك مساندة الاتحاد الأوروبي وأمريكا ودعمهما.!


وفي غياب الحكومات المصرية السابقة عن كوسوفا وكذلك الخائن مبارك ترى في الشوارع في كوسوفو لا تكاد ترى الحجاب بين النساء إلا نادِراً


الخمور منتشرة في المحلات العامة والمقاهي.


وكان السؤال من الحكومة الكوسوفية: ألم يكن على مصر والأجدر بها أن تكون أولَ من يعترف ويساند الجمهوريات الإسلامية المستقلة في أوروبا ؟


الكل هناك يتسائل من عوام الشعب والمسؤلين ويستغرب موقف مصر من عدم الاعتراف بكوسوفو المسلمة كدولة مستقلة.


فأين المسلمون في مصر والأزهر الشريف من هذا كله ؟

 

قصة الإسلام


اترك تعليق