سلميتنا الايجابية المفهوم والمعايير والأهداف

By : ابراهيم الديب

سلميتنا أقوى من الرصاص ، حقيقة ومبدأ و منهج عمل وبرنامج حراك ثوري متكامل ضد الظلم والطغيان والاستبداد، مؤسس على قواعد شرعية ودستورية وقانونية ، ومواثيق أخلاقية توافقت عليها شعوب العالم.

نؤمن بأننا شعب واحد ، كيان واحد ، جسد وطني واحد ، حيث  نؤمن بأخوتنا الإيمانية ثم بأخوتنا الوطنية كمواطنين متعاونين على البر والتقوى ، كما نؤمن بأخوتنا الإنسانية ، ونوقن بأن المجتمعات الحرة الحديثة ثرية وقوية بتنوعها .

كما نؤمن بالنهج الديموقراطى المؤسس على الانتخاب والشورى كسبيل لإدارة واستثمار كافة طاقات المجتمع المتنوعة ، وتداول السلطة فيها .

ونرفض كافة أشكال العنف ، ونقدر للدم حرمته وقداسته ، حيث نتمثل قول ربنا تبارك تعالى فى القرآن الكريم

{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِنْ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِي إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ(28) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ(29)}.سورة المائدة

في هذا السياق كان منهاجنا الدائم هو العمل السلمي الحضاري في كافة مجالات الحياة ، وحين اختلف معنا إخواننا وبغوا علينا تمسكنا بمناهجنا السلمي تحت قذف الأكاذيب الإعلامية ،وما تلاه من رصاص ودماء وقتل .

وكما للدماء حرمة وقداسة ، فإن حمايتها واجب ، والدفاع عن العرض واجب والموت دونه شهادة في سبيل الله ، ومع تمادى إخواننا  في البغي علينا أصبح الدفاع عن النفس بما يحمى ويحفظ  الأعراض والأرواح من حقيقة ومضون سلميتنا ، التي تستند غالى أصول شرعية وقانونية ووطنية وعقلية تجعل للسلمية صلابة وقوة ودروع تحميها وتقيها مما يقذف عليها .

لذلك فإن سلميتنا إيجابية تعنى الدفاع عن النفس ورد البغي والعدوان ودفع المهاجم الباغي باستخدام الحشد البشرى الكبير والسياجات البشرية الحصينة لحماية باقي المتظاهرين من رجل ونساء وشيوخ وأطفال  من متظاهرين لسلميين يعبرن عن رأيهم بطريقة سلمية حضارية ردا للهجوم الباغي عليهم ودحرا مناسبا له حتى يكف البغاة الظالمين عن ذلك ، ولا تسول لهم أنفسهم المريضة الباغية  تكراره مرة ثانية .

وقد حددنا لمنهاجنا وسلميتنا معايير نؤمن بها ونلتزم بها أمام ربنا أولا ثم أمام شعبنا غير متجاوزين تشريع أو قانون أو ميثاق اتفق عليه في الأدبيات والمواثيق المعاصرة لحفظ وحماية حقوق الإنسان

ــ الالتزام باستخدام الوسائل والأدوات السلمية الحضارية في التعبير عن الرأى .

2 ــ عدم المبادرة لاستخدام أي مظهر من مظاهر العنف

3 ــ عد حمل  أية أسلحة أو أدوات يمكن استخدامها في الهجوم على أحد

4 ــ الحشد البشرى الكبير القادر على توصيل رسالته بكل قوة ووضوح إلى الجهات المستهدفة .

5 ــ تحصين المسيرات السلمية بسياج بشرى من الشباب الفتى القوى القادر على رد أي عدوان على المسيرة وحمايتها حتى نهايتها دون ضرر ولا ضرار

6 ــ استحضار واستخدام الوسائل والأدوات الدفاعية السلمية المناسبة عند الحاجة ردا وردعا للعدوان على المسيرة وحفظا وحقنا لدماء المتظاهرين ، ومنعا لاختطاف اى شاب او فتاة من المسيرة لاعتقاله .

7 ــ المبادرة السريعة القوية الحاسمة لصد أى عنف وهجوم على المسيرات المسيرة السلمية

8 ــ عدم تعمد إلحاق الضرر بالمهاجم الباغي على المسيرة السلمية ، والوقوف على حد صده وردعه عن إلحاق الضرر بالمسيرة ، إلا إذا اصر هو على تعريض نفسه للضرر الناجم عن هجومه ومحاولات رده وردعه.

9 ــ تسجيل وتوثيق عنف وتجاوز المهاجمين البغاة على المسيرات السلمية لضمان ملاحقتهم ومحاسبتهم قانونيا محليا ودوليا

10 ــ الاستجابة لنداءات الحوار ريثما توافرت فيه شروط ومعايير الحوار الحقيقي الجدي للتفاهم ورد الحقوق المسلوبة ومحاكمة الجناة المتورطين في الدم المصري العزيز

11 ــ تنظيم المسيرة بشكل يضمن بيان وإعلاء وإبراز المطالب الشرعية للمتظاهرين بصورة قوية وواضحة غير مميعة أو مبتورة أو مغيبة

12 ــ التصعيد الدفاعي الممنهج مواكبا وردا على أي عنف أو هجوم يمارسه البغاة المعتدون .


اترك تعليق