الحاخام… مفتي الانقلاب!!

By : عصام عبد العزيز

ما تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي من أن على جمعة المفتي السابق لمصر قام بإلقاء عدد من المحاضرات على قوات الشرطة والجيش المشاركين في فض اعتصام رابعة والنهضة …. واعتبر فيها أن الإخوان من الخوارج وهم أشد خطراً على مصر من اليهود وأنه يجب قتلهم … و نقلاً عن شبكة رصد: أكد ضابط قناص بوزارة الداخلية أن الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق- زارهم في المعسكر وأفتى لهم بوجوب قتال الاخوان باعتبارهم "خوراج”، وأن قتل الاخوان أفضل من قتال اليهود.

وأكد الضابط أنه أخذ بفتوى "على جمعة” وقتل 80 شخص من الاخوان”، موضحا أنه شعر بالذنب، فذهب لأحد شيوخ الأزهر وأخبره أنه لا ينام، فاتصل بـ "جمعة” ليتأكد من فتواه فقال له "هات الضابط ابوس دماغه عل إلى عمله… فرحاً طبعاً بما قام به الضابط

ومما يدعم هذه الرواية  فإن المفتي في مداخلة هاتفية على قناة النهار اعتبر أن أنصار الشرعية والبديل الديمقراطي خاصة جماعة الإخوان المسلمين والأحزاب الإسلامية من الخوارج…

وأكد على ذلك أيضاً في شريط فيديو تم تسريب جزء منه تعليقاً على من يعارض ما أطلق عليه "ثورة 30 يونيو” جاء فيه: "هناك من يريد أن يشق الصف والنبي صلى الله عيه وسلم يقول إذا كنتم جميعاً على رجل … جميعاً وليس جماعة وهذا هو الذي حدث في ثورة 30 يونيو خرج الشعب ولذلك كان الجيش معه… إذا نحن جميعاً على رجل … وجاء من يريد أن يفرققكم فاقتلوه كائناً من كان مع حرمة الدم وعظمه يبيح لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقاتل هذا الخارجي”

ومما يزيد الأمر وضوحاً وتأكيداً مصاحبة المفتي علي جمعة للسيسي منذ الانقلاب في الكثير من تحركاته ومؤتمراته رغم أنه ليس له أي منصب رسمي الآن …

وإذا علمنا أن على جمعة يُعد من أوائل من زاروا الكيان الصهيوني بعد ثورة 25 يناير أثناء إدارة المشير طنطاوي للبلاد وكانت زيارة المفتي بلا أي مبرر معقول لا منطقاً ولا عقلاً ولا نقلاً … ولا تفسير لها سوى الحرص على أن ينال رضاهم ودعماً لهم … لأن الصهاينة يمنعنون المتضامنين مع الشعب الفلسطيني من الجنسيات الأخرى من دخول الأراضي المحتلة، بل ويمنعون الفلسطينيين أنفسهم من دخول القدس أو الصلاة في الأقصى.

وإذا كان الانقلاب العسكري تم بدعم وتخطيط وتنسيق مسبق بين السيسي والصهاينة والأمريكان… بهذا نفهم سر مرافقة علي جمعة لزعيم الانقلاب الفريق السيسي وفتواه الشاذة والغريبة التي تستحل دماء المصريين.

وبناءً على ما سبق لا نستبعد صحة فتوى على جمعة لضباط الجيش والشرطة باستحلال دماء المصريين …لأن هذه الفتوى تفسر لنا الوحشية والبربرية والسادية التي تم بها فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة..والتي نتج عنها سقوط الألاف من المصابين والشهداء بصورة لم يحدث لها مثيل في تاريخ مصر الحديث… مستخدمين في ذلك كل الوسائل الغير إنسانية من قتل وقنص وحرق للناس وهم أحياء وأموات وإجهاض على الجرحى والمصابين… الأمر الذي أثار استغراب واستهجان العديد من الدول والمنظمات الحقوقية والإنسانية… وسر الاستغراب في ذلك أن الضحايا مصريين ومن قام بهذه الأفعال جنود مصريين… وهو ما يخالف الأعراف والتقاليد المصرية التي تميل إلى نبذ العنف بكل أشكاله..

إن فتوى علي جمعة أشد دموية من فتوى الحاخام الصهيوني (باروخ إفراتي) ردًاً على سؤال بشأن حكم الشريعة اليهودية في التعامل مع الفلسطينيين الذين يلقون الحجارة على اليهود في الشارع أنه بحسب الشريعة اليهودية يجب إطلاق النار على من يلقي الحجارة بغرض القتل، بحجة الدفاع عن النفس! وأضاف الحاخام "إفراتي” في "فتوى دموية” نشرها موقع "كيبا” الديني اليهودي بالعبرية على الانترنت، أن القانون الإسرائيلي- للأسف الشديد- ليس بنفس المستوى الأخلاقي العالي للتوراة وتتخلله الأسس الأخلاقية الغربية المنحلة، وبناء عليه يتيح فقط منع الضرر بشكل محدود عن طريق أوامر إطلاق النار التي تبدأ بالصياح ثم شد أجزاء السلاح وإطلاق النار في الهواء، ثم إطلاق النار على الساق، وبعد ذلك إطلاق النار بغرض القتل في حال شعور الشخص بخطر يهدد حياته.

 أرأيتم شريعة اليهود رغم انحرافها إلا أنها أرحم من فتوى الحاخام علي جمعة التي بررت القتل والقنص والحرق للأحياء والجرحى والمصابين وبلا مقدمات مثلما أفتى الحاخام اليهودي 

هذا الامر يجب الا يمر مرور الكرام بل يجب على جميع المنظمات الحقوقية والإنسانية جمع الأدلة والشهود لتقديم هذا الرجل إلى المحاكم الدولية

  حفظ الله مصر وشعبها من كيد الكائدين ومكر الماكرين … وألهمنا الرشد والصواب


اترك تعليق