الاتحاد يستنكر أحكام الإعدام الصادرة بالجملة في حق قيادات الجماعة الإسلامية في بنغلاديش

By :

أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بياناً يستنكر فيه أحكام الإعدام الصادرة بالجملة في حق قيادات الجماعة الإسلامية في بنغلاديش، في قضايا مضى عليها حوالي نصف قرن الأمر الذي يعتبر انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، ولأحكام الشريعة، والقوانين الدولية وخصوصا في ظل ما يشوب المحاكمات من شبهات إجرائية ، وشبهة الضغط والتوجيه الحكوميين ، ما يطعن في عملية التقاضي ذاتها ، وما سيؤدي إلى حالة غليان داخل المجتمع البنغالي لا يعلم مداها إلا الله سبحانه وتعالى .

نص البيان: 

 


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد؛


تابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بقلق بالغ، وبأسى عميق الأحكام الصادمة الصادرة عن محكمة استثنائية بنغالية بالإعدام في حق العديد من قيادات حزب الجماعة الإسلامية في بنغلاديش ، في قضايا مضى عليها حوالي نصف قرن الأمر الذي يعتبر انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، ولأحكام الشريعة، والقوانين الدولية وخصوصا في ظل ما يشوب المحاكمات من شبهات إجرائية ، وشبهة الضغط والتوجيه الحكوميين ، ما يطعن في عملية التقاضي ذاتها ، وما سيؤدي إلى حالة غليان داخل المجتمع البنغالي لا يعلم مداها إلا الله سبحانه وتعالى .


وفي ظل هذه الأحكام الصادمة ، فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ، يؤكد على ما يلي :


1- يستنكر الاتحاد أحكام الإعدام الصادرة من محكمة بنغالية في حق قيادات حزب الجماعة الإسلامية في بنجلاديش ، ويعتبرها أحكاماً صادمة مفتقدة لمعايير التقاضي العادلة ، في ظل الشبهات التي تحوم حول إصدارها ، وعلى رأسها شبهة الخصومة السياسية ، وافتقار المحاكمة لمعايير النزاهة والحيادية ، وتدخل الحكومة في عمل المحاكمة ، وواقعة خطف شاهد من الشهود من أمام المحكمة ... الخ .


2- يطالب الاتحاد رئيسة الوزراء الشيخة حسينة ، بإعمال العقل ، وعدم إدخال البلاد في دوامة الصراعات الداخلية التي لا تنتهي ، والتصدي للانقسام الداخلي ، لذا يدعوها للبدء في حوار وطني ، وخطة شاملة للمصالحة الوطنية ، وليست خطة لإقصاء المعارضين أو سجنهم أو قتلهم أو حظر أنشطتهم.


3- يؤكد الاتحاد العالمي على حرمة الدماء ، وأنه لا يجوز إزهاق أرواح العباد بدون وجه حق ، كما لا يجوز تلفيق تهم باطلة لا يقبلها عقل ولا منطق ، ويحذر الاتحاد من أن عاقبة إراقة دماء المظلومين ، وإزهاق أرواحهم بالباطل ، هي عاقبة وخيمة في الدنيا والآخرة ، على من يريق هذه الدماء ويتجرأ على هدم بنيان الله في الأرض وهو الإنسان .


4- يدعو الاتحاد السلطات في بنجلاديش إلى الوقف الفوري لتلك الأحكام ، وإطلاق سراح جميع المعتقلين على ذمة قضايا مفتعلة ، والبدء في إجراءات المصالحة الوطنية الشاملة التي نتوقع أن تأتي بالخير على بنجلاديش وأهلها، إذا تم تنفيذها بنوايا حسنة من الجميع .


5- يطالب الاتحاد المنظمات الدولية وبخاصة الحقوقية منها ، اتخاذ ما يلزم دولياً لمنع تنفيذ أحكام الإعدام الصادمة في حق قيادات الجماعة الإسلامية في بنجلاديش، بل والإفراج الفوري عن هؤلاء المعتقلين على ذمة قضايا غير واقعية ، وبخاصة أن الشبهات حولها لا حصر لها .


6- يقترح الاتحاد على العقلاء والمخلصين من رؤساء الدول والمنظمات الدولية ، تشكيل لجنة للوساطة تتدخل لدى السلطات البنغالية لوقف هذه الأحكام ، والحيلولة دون تنفيذها ، وإقناع هذه السلطات بأن بناء وتنمية واستقرار الأمم لا يأتي إلا بالحوار والتعاون بين الجميع من غير إقصاء أو تشويه أو صراعات داخلية .


7- والقرآن يقرر مع كتب السماء{ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا } [المائدة:32] والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:" لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق "

"ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار" [سورة إبراهيم:42]

 التاريخ:  10 محرم 1436 هـ 
الموافق 3  نوفمبر 2014 م

 

 

 

أ.د علي القره داغي                                            أ.د يوسف القرضاوي  

الأمين العام                                                        رئيس الاتحاد

 


اترك تعليق