هدايا عبدالناصر للصهاينة

By : محمود فوزي

وسط تلك الدعايه المكثفه للانقلاب تظهر صور عبدالناصر واخباره بين السطور في اشاره الى انهم يريدون تكرار مافعله متباهين باعماله بينما الواقع ان عبدالناصر قدم لاعدائنا افضل هدايا لا يمكن ان يحلموا بها قط من قبل.
 
لا تتسرع فى الهجوم واسمعني .


أجل ما اقوله صحيحا تماما وسافصل لك ولكن قبل ذلك اتمنى ان اسأل سؤالا صعبا


ماذا تضرر الكيان الصهيوني من عبدالناصر؟
 
سؤال هام جدا وقد يعتبره البعض فكاهيا ولكنى جاد جدا فيه.


وقد يجيبك البعض بأن الصهاينه كانوا يخافون من عبدالناصر وانه قاد القوميه العربيه وأشعل الحماس فى الجماهير وغيره من قبيل هذا الكلام.
 
ولكن اعذرني هذا كلام مرسل وربما بسبب أني مهندس فانا لا اقبل كل هذا.


انا اريد اجابه منطقيه


أريد ضررا عمليا وقع على الصهاينه بسبب عبدالناصر


للاسف ستجد الاجابه :


لاشيء. لم يتضرر الصهاينه من عبدالناصر في شيء.
 
بل بالعكس انظر الى خريطة المنطقه قبل وبعد عبدالناصر


                 لقد ازدادت مساحه الكيان الصهيوني عده مرات خلال فتره حكمه


وكانت هذه احدى الهدايا التى تلقاها الكيان الصهيوني


وانتصر الصهاينه على مصر مرتين في حربين انتصارا ساحقا في 1956 بمساعده بريطانيا وفرنسا


وفي 1967 كانت وحدها
 
وتاكد ان كلامى كله سينطبق على الفتره التى انفرد بها تماما بالسلطه بعد انقلاب 1954الذى ازاح الرئيس محمد نجيب عن السلطه ورفض عودة العسكر للثكنات واقامه الديموقراطيه
 
وهو ما يؤكد المقوله بان أي انقلاب عسكري هو فاشل عسكريا
 
قد يتحمس البعض ويتعصب قائلا بانه قد تم اجبار الصهاينه على الانسحاب بعد عدوان 1956 وان هناك حرب استنزاف بعد حرب 1967
 
والجواب بكل بساطه
في حرب 1956 احتل العدوان الثلاثي سيناء في ساعات قليله واكتساح عسكري مهين


بدا العدوان 29 اكتوبر وخرج البريطانيون والفرنسيون في 22 ديسمبر 1956 واستمر الصهاينه حتى يناير 1957


وكان سبب الانسحاب بان الاتحاد السوفيتي هدد بالتدخل عسكريا


بينما امريكا رفعت يدها عن الامر لان الاتفاق على العدوان تم بدون علمها


وبالتالى خرج العدوان فلا اي سبب عسكري داخلى كان عاملا فى هذا الامر


كما ان تاخر الاحتلال الصهيوني الى يناير 1957 كان من نتيجته السماح للسفن الصهيونيه بالمرور عبر خليج العقبة من والى ميناء ام الرشراش (إيلات)


                        رغم انه كان محظورا عليها العبور حتى قبل 1952                       


وكانت هذه احدى الهدايا حتى ولو ادعى البعض انه اجبر عليها
 
وبالطبع لم يعرف الشعب المصري وقتها هذا الامر اطلاقا (لانه فى نظر عبدالناصر لا يجب ان يعرف او يقرر شيئا من مقدراته)


كان اول مره يعلن عن ذلك الا قبيل حرب 1967 بأيام حيث أعلن عبدالناصر اغلاق خليج العقبه امام السفن الصهيونيه
 
ومره اخرى اعتبر اعلام عبدالناصر ان هذا انجازا له رغم انه كان كمان قلت محظورا عليهم العبور حتى أيام الملك فاروق وعبدالناصر نفسه هو الذي سمح لهم بالعبور بعد حرب 1956.
 
أما مسأله حرب الاستنزاف (مع احترامي لاى شخص ضحي فعليا وشارك باخلاص فيها) فهى في أحسن الأحوال محاوله لم تكتمل لانهاك العدو حتى لا ينعم بالاراضى الشاسعه التى استولى عليها العدو بسبب اخطاء تاريخيه من عبدالناصر.
 
وبالتالى فالضربات التى وجهت الى الصهاينه (مهما كان حجمها) فهى فى سيناء المحتله في 67 بينما لم تتاثر بها فلسطين المحتله.
 
أعتقد انه قد تاكدنا تماما الان انه لا توجد اضرار عمليه لحقت بالكيان الصهيوني بسبب عبدالناصر
 
بل كما قلنا ان بعض الهدايا القيمه استولى عليها الصهاينه بسبب عبدالناصر
 
من تلك الهدايا غزة
بعد حرب 1948 اصبحت غزة تحت الاداره المصريه و الضفه الغربيه تحت الادارة الاردنيه.


بعد انقلاب 1954 صار عبدالناصر يعادي الاخوان بابشع ما تكون العداوة بل صار يتحرك بقوه ضد أي شىء يعترض عليه.


وبالتالى استمرت حملات الاعتقالات تجوب شوارع غزة لتجريفها من الاخوان الذين خاضوا حرب 1948 بقوه وبساله.


وهنا كانت غزه بلا مقاومة فعاله وكان سهلا على الصهاينه ان يحتلوها مع سيناء فى الحربين بدون مشكله
 
وهنا تظهر حقيقه أن فلسطين بشكل عام وغزه بشكل خاص هى خط الدفاع الاول لمصر


اذا قويت انشغل الصهاينه عن مصر


واذا ضعفت (لاقدر الله) كان الطريق مفتوحه لاحتلال مصر
 
وكانت غزة ايضا احدى الهدايا التى قدمها عبدالناصر للصهاينه
 
ومن الهدايا ايضا ارسال قوات مصريه لليمن
 
في عام 1962 ارسل عبدالناصر قوات غفيره لليمن حتى ناهز حوالى ثلث الجيش المصري هناك للحرب فى اليمن ومسانده فريق يمني هناك.


هذا رغم انه لم يمر سوى عده اعوام على حرب 1956 والكيان الصهيوني على الابواب ويستعد للحرب فى اى وقت


بل انه استمر فى تسريع وتطوير الاحداث في 1967 رغم ان ثلث الجيش فى اليمن


ووجدنا المسارعه فى استدعاء الجنود من اليمن ولكن بعد فوات الاوان


وكانت الفضيحه التاريخيه التى نعاني منها حتى الان فى 1967.
 
وكانت هذه هديه جديده يقدمها عبدالناصر للصهاينه
 
واذا نظرنا الى مصر تحت استبداد عبدالناصر فاننا نجد ان مصر –اكبر دوله عربيه – قد تم تدميرها تماما
 
ممتلكات المصريين تم تاميمها ثم وضعها تحت قياده اهل الثقه وليس اهل الكفاءة


وكانت النواه التى اضاعت اقتصاد مصر لسنوات طويله.
 
هذا غير اقتصاد الحرب التى ظلت فيه مصر طوال سنوات حكمه فتوجهت موارد الدوله لتعويض تلك الخسائر هذا غير الديون التى تراكمت وقتها.
 
الجيش المصري تمت اهانته مرتين على الاقل فى 1956 و 1967 حيث كانت الهزيمه الرهيبه خلال سنوات حكمه
 
الشعب المصري اصبح تحت القهر الانساني فكان الالاف تحت نيرات الاعتقال والتشريد والتعذيب والقتل.


وقد بدأ الامن السياسي ياخذ اتجاها خطيرا تجاه الاستهانه بكرامه الانسان وحريته بل وفي حقه في الحياه.
 
هذا بالاضافه الى الهزيمه النفسه الخرافيه التى حدثت بسبب 1967.
 
كانت هذه بعض الهدايا التى قدمها عبد الناصر للصهاينه


وهى خدمات مجانيه لم يكن يحلم بها اى عدو تجاه خصمه
 
ولذلك عندما قام السيسي بانقلابه 2013 فقد سارع الصهاينه للتعاون معه بل وعمل حملة دعايه دبلوماسيه قويه فى الخارج لتسويق الانقلاب ودعمه.


بل وتصاعدت الاصوات داخل الكيان الصهيوني نفسه للتحذير من ان فشل الانقلاب سيكون له اثرا خطيرا على الصهاينه.
 
أتمنى ان يفيق البعض قبل فوات الاوان وأن ندخل في دوامة جديده سيتضرر منها الكل (لاقدر الله) وليس الاخوان فقط او مؤيديو الشرعيه بل الوطن كله.


حسبنا الله ونعم الوكيل


اترك تعليق