الملف الثامن في الذكري الأولي لثورة ٢٥ ینایر بعد الانقلاب

By : نادية مصطفى

مقدمة:
حقیقة لابد أن نستدعي مسار ثلاث سنوات متراكمة لنتدبر " أین مكمن الخطأ" الذي ٦ موجه / ٧، والذي استنزف، طاقة في السؤال ثورة دیه ولا انقلاب وهل ٣٠ /٣-٦/ أوصل إلي ٣٠ ٢٠١١/٢/ ثوریة ثانیة أم موجة ركبها العسكر هذه المرة لیتموا السیناریو الذي قاموا علیه منذ ١١ لاحتواء وتقیید ثم إجهاض الثورة؟ وهو السیناریو الذي لعبت فیه كل القوي السیاسیة والحزبیة أدوارا - تجعل الجمیع مسئولا عن نجاح مؤامرة العسكر على الثورة.


ولكن لابد أیضا أن ندتبر جانبا اخرا مزدوجا : وهو كیف استطاع العسكر توظیف هذا القطاع من اهلنا لشرعنة الانقلاب برداء ثوري شعبي مصطنع؟ و من ناحیة أخري، كیف انكشفت حقیقة الانقلاب – عبر ٧ أشهر- وخاصة أمام أعین شركائه المدنیین؟ فهو ثورة مضادة على ٢٥ ینایر لن یمیز بین أخوان وغیرهم.


ولهذا یجئ عنوان هذا الملف :
الذكري الأولي لثورة ٢٥ ینایر بعد الانقلاب یتضمن خاطراتي من ٢١ ینایر إلي
. ٢٨ ینایر ٢٠١٤
ما قبل ذكري الخامس والعشرین من ینایر الثالثة : صدور الدستور الانقلابي
مشاهد من المتناقضات الانقلابیة الفاضحة الكاشفة عن تداعیه وعن نموذجه الصراعي
المشهد الأول: الرئیس المؤقت یحیي ثورة یولیو ١٩٥٢ ویدعو الشباب لاستكمال دوره:
خطاب الرئیس المؤقت لتهنئة الشعب المصري بإقرار الدستور، حوى خطأ وتناقض اً بیِّن اً، یكشف
عن هشاشة التحالف الانقلابي.
ففي غمار الخطاب الاحتفالي المليء بالعبارات الإنشائیة عن المستقبل والحریات والحقوق...إلخ
من هذه المفردات المدنیة الرحبة، في غمار هذا الخطاب الذي ینفصل جملة وتفصیلا عن مشهد
الواقع المحیط المليء بالشهداء والاعتصامات والمظاهرات والذي ینضح بالمعاناة والفقر، في
غمار هذا الخطاب الذي تأكد منه كیف أن هذا الرئیس المؤقت (الذي عینه قائد الانقلاب
العسكري) یعیش في فقاعة هواء تحجبه عن مصر فلا یتحدث عنها ولا یمثلها حقیقة، في غمار
هذا الخطاب الرصین المنضبط لغوی اً ونحوی اً یكمن تناقض جوهري یكشف عن متناقضات
الانقلاب التي ستأتي علیه بإذن الله.


في حدیثه البروتوكولي الذي لم یمس الأعصاب أو الأوتار المشدودة للموقف الراهن، ومن دون
كافة الأحداث والتطورات السیاسیة سواء التاریخیة أو الراهنة، لم یتوقف الرئیس المؤقت إلا عند
ثورة یولیو ١٩٥٢ قائلا:إ " ن مفهوم الثورة مفهوم متكامل لم یقف یوم اً عند حد التخلص من الظلم
أو دفع القهر وتغییر الواقعال سيء وإ نما یمتد لیشمل استكمال البناء.. وتحویل آمال وطموحات
الشعوب إلى واقع ملموس ویبرهن تاریخنا المعاصر على ذلك.. فلنا في ثورة یولیو ١٩٥٢ تجربة
حیة شاهدة. تلك الثورة البیضاء التي أنجزها رجال من خیرة أبناء مصر الأوفیاء.. والتي أسست
لنهضة صناعیة وزراعیة حدیثة..ون شرت قیم اً سامیة.. ومعاني اجتماعیة وتكافلیة جلیلة.. ما
زالت حیة في ذاكرتنا ووجداننا".


كأن الرئیس المؤقت، الذي حیا ثورتي ٢٥ ینایر و ٣٠ یونیه، لا یعرف أن ثورة ٢٥ ینایر قد
قامت ضد جمهوریة یولیو ١٩٥٢ ، ولیس ضد نظام مبارك فقط، لأن الأخیر كان الطبعة الأخیرة
لهذه الجمهوریة، التي بدأت فتیة بمشروع وطني استقلالي یستهدف العدالة الاجتماعیة، إلا أنها
في مسارها فقدت البوصلة والروح والعقل حین تمسكت بالاستبداد –الذي لحق به الفساد في عهد
مبارك- سبیلا لتحقیق هذا المشروع، بقیادة عسكریة وبدون معارضة سیاسیة وبتعبئة وحشد
الجماهیر وراء أحادیة النظر والرأي والمقصد والوجهة.


كیف أیها الرئیس المؤقت تتكلم عن كل هذه المعاني الجمیلة في خطابك، والتي تلهث مصر
ورائها منذ عقود، ثم تأتي على ذكر هذه الثورة التي أخطأت بنا الطریق عبر ٦٠ ع ام اً فأوصلتنا
إلى ما جعلنا نثور في ٢٥ ینایر، ولم تترك لنا جمیلا في بلادنا إلا ذكریات عن أیام بطولة
وانتصارات –عشتها وأنا شابة وتمسكت بها ورنوت أن تستمر- ولكنها انقطعت بأیدي قادة هذا
النظام أولا ثم بالمؤامرات علینا...


أترید أیها الرئیس المؤقت أن تعود بنا الساعة للواراء؟ وهذا بالفعل ما یطمح إلیه بعض
الانقلابیی ن الذین ی سُقطون على مشهد صعود السیسي الراهن، مشهد صعود عبد الناصر، وشتان
بین المشهدین وشتان بین الرجلین حین صعودهما.


٦ وسكتوا عن الانقلاب أو أیدوه من بین شباب / وإ ذا كان فریق آخر من الذین شاركوا في ٣٠
ثورة ٢٥ ینایر، هم من ثاروا ضد نظام یولیو ١٩٥٢ وضد نظام مبارك، فمما لا شك فیه أن
تحیتك لثورة یولیو ١٩٥٢ لن تكون ذات أثر إیجابي علیهم، وخاصة في ظل ما یتعرض له هذا
الشباب في مجمله، أي من كافة الراوفد: الإسلامیة واللیبرالیة والیساریة، من قمع واعتقال
وقتل؛ فأنا أقصد بشباب ٢٥ ینایر كافة هذه الروافد وأرفض تصنیفهم. حقیقة أصاب شباب ثورة
٦ لأنهم رفضوا الانقلاب / ٢٥ ینایر من الإسلامیین نصیب أكبر من هذه الممارسات منذ ٣٠
وأعلنوا مقاومته، وحقیقة الشباب من بقیة الروافد بدأ یظهر تمایزهم عن مسار الانقلاب منذ ذكرى
٠١٣ م ٢ر ور اً بما بعد قانون التظاهر وهبَّة الجامعات وصولا /١١/ أحداث محمد محمود في ١٩
إلى التشویه العارم الراهن والمتابعة القضائیة بمنع سفر وإ حالة إلى محاكمات جنائیة بتهم عدة...
ولكن أی اً كان الخلاف بین الفریقین من الشباب، إلا أنه یجمع بینهم بصفة عامة رفض نظام حكم
العسكر، وهنا مكمن الخلاف بین شباب التیارات المتنوعة وبین بعض نخبهم المترهلة المتصلبة
التي تصطف وراء خریطة الانقلاب لمصالح ضیقة أو تحت ضغط إرث تاریخي من تصفیة
حسابات.


هكذا أیها الرئیس المؤقت یتجسد التناقض في خطابك عن المستقبل وأنت تستدعي الحدیث عن
دور الشباب بعد تحیة ثورة یولیو ١٩٥٢ وإ نجازاتها، فأنت تقول:


"وللشباب أقول.. كنتم وقود ثورتین شعبیتین.. أدركتم حجم التحدیات وكنتم على قدر المسئولیة..
ولكن دوركم لم یكتمل بعد. أنتم مقبلون على مرحلة البناء والتمكین.. كونوا على ثقة في أن
غرسكم الطیب سیخرج نباته طیبا. استكملوا المسیرة وانخرطوا في الحیاة السیاسیة بمفهومها
الواعي.. من خلال إثراء العمل الحزبي.. في ظل حریات تعلمون أنها باتت مكفولة. واعلموا أن
ما سعى المصریون.. رجالا ونساء وشیوخا.. لبنائه بعونكم.. إنما سیكون لكم ولأبنائكم.. فأنتم
مستقبل هذه الأمة".


ولكن عن أي شباب تتحدث؟ بالطبع لا یوجد في ذهنك –أو ذهن من كتب لك الخطاب- مكان
للشباب المعارض لخارطة الطریق، الذي ی قُتل وی عُتقل كل یوم، ومن ثم فأنت لست رئیس كل
المصریین...


أنت تستهدف الشباب الذي أحجم عن المشاركة في الاستفتاء ممن رضوا برئاستك وبخارطة
الطریق في البدایة. على أي أساس تدعوهم من جدید؟ وعن أیة حریات تقول أنها مكفولة ونحن
یحیط بنا كل هذه الانتهاكات؟ ألا تراها؟ أم تعتقد أنها من طبائع الأمور؟


إنك تستوفي الشكل ولكن لا تعترف بما یریده الشباب أو على الأقل تواریه التراب، ذلك لأنك
تعرف جید اً ما یریدون واكتشفوا أن الانقلاب لن یحققه.و سریع اً ما سیهتفون "العسكر سرقوا ثورة
٣٠ یونیو" كما سبق وهتفوا "الإخوان سرقوا ثورة ٢٥ ینایر".


إن الانقلاب یعرف أنه سیخسر كثیر اً، لو استفاق الشباب الذي سكت عن الانقلاب لیتخلص من
الإخوان، ولو استعاد الشباب نموذج میدان التحریر، النموذج الحضاري لثورة ٢٥ ینایر الذي
أجهضته النخب فیما بینها وبین العسكر والخارج.


المشهد الثاني: استمرار الإعلام والنخب الانقلابیة في الاغتیال المعنوي للشباب:
بذرة ثورة ٢٥ ینایر جاءت من الخارج.
لم ینجح شباب ٢٥ ینایر في حمایة الثورة من الإخوان.
على شباب ٢٥ ینایر أن یعتذروا عن أخطائهم، ثورة ٢٥ ینایر لم تكن ثورة.
شباب ٢٥ ینایر مرتزقة وعملاء للأمریكان.
شباب ٢٥ ینایر "أرزقیة" من الوكالات المانحة.
مقولات وغیرها أكثر قسوة تتكر یومیا - منذ أكثر من شهرین- وتزامنت بتركیز كبیر یوم ١٩
ینایر، یوم إلقاء الرئیس المؤقت خطابه الاحتفالي.
إذن عدم المشاركة في الاستفتاء هي المناسبة الراهنة لاستكمال حملة الاغتیال المعنوي للشباب،
ولكن الملاحظ على هذا المشهد –بمناسبة الاستفتاء– ما یلي:
- إن نبرة العتاب -ولیس الاتهام- هي الغالبة الآن (فیما عدا برنامج الصندوق الأسود)،
نبرة تستهدف التصالح والطمأنة لإنقاذ ما یمكن انقاذه، على ضوء نتائج الاستفتاء الحقیقیة،
ونظر اً لاقتراب ذكرى ثورة ٢٥ ینایر الثالثة.
- ما أذیع ونشر عن قسم السیسي في مجلس الوزراء عقب الاستفتاء، بعدم السماح
للنظام السابق بالرجوع، كما لو أن تدخل المؤسسة العسكریة في الحیاة السیاسیة لیس من ملامح
هذا النظام.
- ظهور الحدیث في التصریحات عن مجلس الوزراء للعمل من أجل میثاق شرف
إعلامي.
- ما زال شباب ثورة ٢٥ ینایر یتمایزون في ردود الفعل:
م ا- بین متحد یرفع صوته الآن عالی اً "یسقط حكم العسكر"، بعد أن خفت صوته أو اختفى منذ
الانقلاب تحت زهوة التخلص من الإخوان، ثم عاد للظهور اعراتض اً على المجازر ضد
الاعتصامات، وها هو یعلو أكثر مع كل انتهاك جدید ضد حریات الجمیع ولیس الإسلامیین
فقط، رافض اً للانتهاكات ضد الجمیع.
وب-ی ن متكیف ومتلائم مع الموقف، یرید إمساك العصا من المنتصف لیبدو مدافع اً عن مبادئ
وأهداف یؤمن بها، وفي نفس الوقت غیرف را ض أو معارض للنظام الانقلابي، ومستمر اً في انتقاد
.(٦/٣٠ ،١/ الاخوان (جبهة طریق الثورة، الشراكة الوطنیة ٢٥
وأخیر -ً ا بین مستوع بَ في النظام الانقلابي خادم اً له ومطیع اً.


خلاصة القول في ما یلي:
إن الانقلاب، وبیده لا ید غیره، یخسر یوم اً بعد یوم من مصداقیته وشرعیته الثوریة المزعومة، بل
إن أداة شرعنته قانونی اً (من خلال الاستفتاء) ارتكبت من الأخطاء ما أدى إلى تجریف ما بقي
تحت أرجله من قواعد. فإن شیطنة ثورة ٢٥ ینایر، ولیس فقط شبابها - بعد نجاح شیطنة
الإخوان- لن یقود إلا إلى تفكیك تحالف ٣٠ یونیو.
كما أن صمود معارضي الانقلاب، الداعین إلى مقاطعة الدستور، ساهم في فضح أخطاء هذه
الإدارة لشرعنة الانقلاب وقت الاستفتاء؛ حیث تنامى الحشد والتعبئة ل(نعم) وقمع الداعین ل(لا)،
على نحو یكشف حقیقة زیف هذا الاستفتاء وتداعي أردیة الدیمقراطیة التي یحاول النظام
الانقلابي ستر عوراته بها.
وفي القلب من هذه المتناقضات یبرز ما یتصل بالشباب. فعبر ٤ أشهر منذ ذكرى محمد محمود
في ١٩ نوفمبر وحتى خطاب الرئیس الانقلابي احتفالا بالدستور في ١٩ ینایر، تتدفق المیاه
بتؤدة واستمرار وتراكم لتجدد مسار اً جدید اً قوامه وعماده شباب مصر متنوع الاتجاهات. فهم روافد
ثریة تغذي جمیعها ومع اً مجرى جدید اً، لعله یعید نموذج میدان التحریر الحضاري، ولو في نقطة
التقاء أخرى. فهل یقدرون على تجاوز الخلاف ومد الأیادي والاعتراف بالأخطاء وغفرانها لینقذوا
مصر من نموذج صراعي إقصائي اسئصالي فرضه علیها الانقلاب، ومن ثم یتحركوا بها نحو
نموذج تعارف وتصالح وطني تعددي مدني تداولي یقوم على تمكین المجتمع بناسه وأهله یحدد
فیه المجتمع شكل نظامه ویحفظ جیشه بعید اً عن السیاسة!! هل هذا حلم؟ إذا كان بعض
"الواقعیین" یرون استحالة تجدد هذا التحالف بین شباب الثورة إلا أنه لابد وأن نحلم حتى نتحرك!
وسنصل بإذن الله.


٢٠١٤/١/٢١
٣- مع اقت ا رب الذكرى الثالثة لثورة ٢٥ ینایر:خماسیة انقلابیة متحاضنة.
من أجل مزید من التدعیم للانقلاب؟
لا، نحو تهافت الانقلاب وانكشافه وتخلخله
منذ إعلان الحكومة الإخوان جماعة إرهابیة في ٢٥ دیسمبر ٢٠١٣ عبر شهر ممتد وصولا إلى
ذكرى ثورة ٢٥ ین ایر، تراكمت الممارسات الانقلابیة استعداد اً للوصول إلى الاحتفالات بهذه
الذكرى والانقلاب أكثر شرعیة، إنها الشرعنة القسریة بكل السبل، ومنها الخماسیة التالیة:
-إعلان الإخوان جماعة إرهابیة، وما استتبعه من إجراءات ما یسمى "تجفیف منابع
الإرهاب" في المجتمع المصري (تحفظ على أموال وممتلكات قیادات، تحفظ على أموال
وممتلكات جمعیات أهلیة إسلامیة، التحفظ على وإ دارة المدارس ذات الصلة، التفكیر بشأن
المؤسسات الاقتصادیة،.( ...


-حملات الحشد والتعبئة –غیر المسبوقة في تاریخ الاستفتاءات- سواء للدستور
أو لترشیح السیسي رئیس اً.وهي حملة تشاركت فیها الدولة وكل أذرعتها الانقلابیة للدفع بنعم...
إنها حملة حیاة أو موت دفعت داعمي ومنظري الانقلاب للقول إن "السیسي اختیار الضرورة،
والدستور اختیار الاستقرار والأمن ومحاربة الإرهاب.


-تصاعد قمع المظاه ا رت الطلابیة في الجامعة ومظاهرات رافضي الانقلاب عامة،
لدرجة اقتحام الشرطة للجامعات وآخرها جامعة القاهرة (القنص، القتل، الاعتقال.(
-انقلاب الجمعیات العمومیة غیر العادیة في النقابات المهنیة على المجالس
المنتخبة) بعد الصحفیین جاء دور نقابة المهندسین، ویتم الاستعداد لنقابة المهن التعلیمیة...)،
وهي النقابات التي یحوز فیها الإخوان على الأغلبیة.


-استم ا رر حملة الك ا رهیة الإعلامیة، والحض على الإقصاء والاستئصال وعلى رفض
مصالحة وطنیة أو تهدئة أو فتح أفق الحل السیاسي، وهي الحملة التي مازالت ممتدة للخارج،
وخاصة نحو الولایات المتحدة المتهمةإ "علامی اً" بالتآمر ضد مصر.


لقد تزامنت وانجدلت بقوة هذه الدوائر الخمس وتشارك في تنفیذ متطلباتها، أملا في تمكین
الانقلاب وشرعنته عبر أذرع ظالمة متحالفة: الأجهزة الأمنیة، والقضاء، والإعلام. ذلك في إطار
رؤیة السیسي وتوجیهاته، وتحت وطأة سوء إدارة الحكومة وتخبطها وعدم تخفیفها وطأة الحیاة
على بسطاء المصریین. وفي الوقت ذاته یستمر خفوت الرئیس المؤقت، وتخاذل وتخبط النخب
السیاسیة والحزبیة المترهلة، هذا في حین ترتفع حدة غضب شباب ثورة ٢٥ ینایر وتهدیداتهم
الرافضة لعودة الحزب الوطني من جدید بجرأة ووقاحة باعتباره الشریك في ٣٠ یونیو.


لقد أفرزت هذه الدوائر وسیاقاتها تداعیات مهمة :فمن ناحیة، لم یتوقف نقد "الخارج" لبیئة
وإ جراءات تنفیذ خارطة الطریق. وبعد أن كشف كل من الولایات المتحدة والاتحاد الأوربي
بالتدریج عن حقیقة مواقفهما الأساسیة غیر الرافضة للانقلاب والمساندة له وإ ن بحذر. فلقد زاید
الانقلابیون على ذلك الاشن كاف باعتباره تغیر اً في المواقف نتیجة التحرك على المسار
الدیمقراطي. وتناسى بعض الانقلابیین الحملة الإعلامیة ضد الولایات المتحدة، لاهئین وراء بیان
رضائها و مساندتها. مع العلم أن النقد الخارجي الشدید لحالة حقوق الإنسان والحریات لم یتوقف.
وبعبارة أخرى، مازالت السلطة الانقلابیة في حاجة للكثیر من الجهد "لتحسین صورة الانقلاب."


ومن ناحیة ثانیة :انكشفت تناقضات جلیة بین صفوف التحالف الانقلابي، وظهرت واضحة
خلالحملة الاستفتاء وما بعدها بسبب الحملة المنظمة على حزب النور من داخل الحلف
الانقلابي، والسماح بعودة ظهور قیادات الحزب الوطني وحملته المستعرة على ثورة ٢٥ ینایر
وقیاداتها الشبابیة، والتحرك نحو تجاوز أهدافها بالتوجه نحو مزید من العسكرة.


وعلى ضوء معرفة السلطة الانقلابیة بحقیقة نتائج الاستفتاء (غیر المعلنة) وبیان محدودیة حجم
المساندة من الشعب، كان لابد لهذه السلطة أن تحاول إنقاذ ما یمكن إنقاذه من شمل التحالف.
فظهرت بعض المحاولات التصالحیة نحو شباب ٢٥ ینایر، مع الدعوة لمیثاق شرف إعلامي،
وأیض اً مع تأكید السیسي وأبواقه بأنه لن یسمح بعودة الحزب الوطني.


ومن ناحیة ثالثة :وصل اضطراب وقلق وخوف السلطة الانقلابیة إلى مداه. ولا أدل على ذلك
من إجراءات الأمن غیر المسبوقة لتأمین الاستفتاء ولتأمین الاحتفال بذكرى ثورة ٢٥ ینایر. فهل
ت طُمئن هذه الإجراءات الناس، أم تزید من قلقهم، حیث إن قبضة الانقلاب لم تتمكن بعد؟ ألا
تعني أن شرعنة "نعم" للاستفتاء هي زائفة؟ هل حقق الانقلاب الأمن "الطبیعي" للمصریین؟ ألم
یصل الخوف والقلق إلى حد دعوة البعض لتكوین "مجلس حرب أعلى" في مصر لقیادة الحرب
على الإرهاب.


إجمالا للقول:إ ذا كان جدل ثورة أم انقلاب قد استنز ف الطاقة بعید وقوع الانقلاب، ألا تكفي
سبعة أشهر كاملة لتقدیر التداعیات السلبیة على أمن مصر السیاسي والمجتمعي
والاقتصادي؟


إن الشهر السابع من عمر هذا الانقلاب ومن عمر مقاومته المستمرة قدمت الكثیر من
الدلالات على مآله ومآل الدیمق ا رطیة والحریات في مصر.


٢٠١٤/١/٢٢
٣- مع اقتراب ذكري ثورة ٢٥ ینایر : تجدد حدیث المؤامرة بین منطقین
( انقلابیین( ١
منطقان لا یجمع بینهما إلا مساندة الانقلاب، ویختلفان في أمور كثیرة. وقد كان من الصعب
علي أن أضع معتز عبد الفتاح في كفة المقارنة مع عبد الرحیم علي ولكن ف رُض علي ذلك. لقد
توالىا لاستماع إلیهما في یوم واحد في الموضوع ذاته ولكن من مدخلین شدیدي الاختلاف،
وعلى نحو یقود إلى نتیجتین شدیدتي التباین. ناهیك عن اختلاف إسلوب كل من الرجلین ما بین
إسلوب التحلیل والعقل وإ سلوب المزایدة والتهییج.


ومن ثم، فإن الاستماع إلى هذین النموذجین مع اً –في هذه الآونة- یساعد من یرید أن یفهم
حقیقة حدیث المؤامرة الذائع والدوار وبصوت عالي الضجیج منذ الانقلاب، والذي یصدر عمن
یفهم أو لا یفهم. ولیس أقوى من فضح "الحرامیة" إلا اختلافهم، ولیس أقوى من كشف الحقیقة إلا
المقابلة بین المتناقضات.


المقصود بالطبع (وببساطة) "مؤامرة" بین الإخوان وبین الولایات المتحدة على أمن ووحدة
مصر وعلى أركان الدولة الوطنیة المصریة وعلى رأسها المؤسسة العسكریة( ٢). ولذا؛ ساندت
١ - المنطق الأول: أستاذ العلوم السیاسیةا ل(ذي كنت أحسبه لیبرالی اً)، انظر: د.معتز عبد الفتاح، برنامج باختصار، قناة المحور،
٢٠ ینایر ٢٠١٤ على الروابط التالیة:
http://www.youtube.com/watch?v=towT8_cg0y4
http://www.youtube.com/watch?v=T3wxSIsFdt8
http://www.youtube.com/watch?v=ObrtXqN4Wag
http://www.youtube.com/watch?v=mdazUzbQL3s
http://www.youtube.com/watch?v=mdazUzbQL3s
http://www.youtube.com/watch?v=99QzAmjgBMI
http://www.youtube.com/watch?v=cPa9CjilnrM
http://www.youtube.com/watch?v=Hw2knCP8V-c
http://www.youtube.com/watch?v=mLSlf8jNvUc

المنطق الثاني: منطق الإعلامي رجل أمن الدولة وصنیعتها (المباركي)، انظر: لقاء عبد الرحیم علي مع طوني خلیفة في برنامج
: "آخر كلام"، قناة القاهرة والناس، ٢٠ ینایر ٢٠١٤


http://www.youtube.com/watch?v=X03v48fnLCU
٢ - انظر ملفات أعدها مركز الحضارة للدراسات السیاسیة حول موقف الخارج –والغرب خاصة- من الانقلاب:
- د.نادیة مصطفي، النفاق الأمریكي وثنائیة المصالح/ المبادئ:


http://hadaracenter.com/index.php?option=com_content&view=article&id=864:2013-11-
25-14-23-19&catid=85:2012-12-09-11-09-38&Itemid=484
- الملف الرابع: القوى الغربیة والانقلاب وثنائیة المبادئ والمصالح ومداخل التأثیر على الجیش (إشراف د.نادیة مصطفى):
الولایات المتحدة الإخوان منذ اندلاع الثورة، بل یبالغ البعض ویصل إلى مداه بالقول إن الثورة
ابتداء هي مؤامرة أمریكیة و أن الإخوان سرقوا الثورة وأن الولایات المتحدة ضغطت لیصبح مرسي
رئیس اً وأنها عارضت وقاومت الثورة (الانقلاب) علیه.


الضجیج والصخب والتهییج بتوظیف هذا الخطاب هو جزء من العملیة الممنهجة والمنظمة
والممتدة والمتراكمة...ال تي تستهدف شیطنة وإ قصاء واستئصال معارضي الانقلاب، وعلى رأسهم
الإخوان. ولیس هناك أفضل من حدیث المؤامرة الخارجیة على أمن الوطن لحشد وتعبئة التیارات
الإقصائیة. وبالتالي، أضحى حدیث "المؤامرة" هذا ورقة في لعبة اغتصاب السلطة والصراع بین
الانقلابیین وأصحاب السلطة الشرعیة.


والملاحظ أن الذي قاد هذه الحملة، منذ بدایة الانقلاب نخب متنوعة الاتجاهات، وفي مقدمتها
وبصوت عال عتاة الناصریین والیساریین (الذین استنفذوا عمرهم الافتراضي في محاربة
الإسلامیین). وللغریب أنه شاركهم في العزف على اللحن نفسه رجال نظام مبارك من
الدبلوماسیین والأمنجیة والخبراء الاستراتیجیین الذین احتلوا الفضائیات منذ الانقلاب، وعزفوا لحن
"المؤامرة الخشنة". في المقابل، فإنه قد سكت اللیبرالیون (عن حق) عن المشاركة في هذه
الحملة. أما مدعو اللیبرالیة، فتحدثوا عن مؤامرة ناعمة. أما سلطة الانقلاب، فلم تشارك بالطبع
في هذه الحملة ولو بالإنكار أو التصحیح. حوی ن و جُهت التهمة الرابعة للرئیس مرسي، فكانت
التخابر مع "حماس" و"حزب الله". مما یعني أن السلطة الانقلابیة استبعدت "المؤامرة" مع
الولایات المتحدة. وهي على جانب آخر، لم تنكرها علانیة، واستفادت في الوقت نفسه من
الأبواق التي ترفعها لمزید من الغسیل لعقول المصریین. كل هذا في حین أن تلك السلطة تلهث
بكل الطرق لتعبئة مساندة الخارج، وخاصة الولایات المتحدة. ومن هنا، نجد ترحیب هذه
السلطات بكل وضوح بالموقف الأمریكي الأخیر الباحث عن مخرج لمسألة المساعدات (ذلك
الموقف الأمریكي المساند أصلا للانقلاب)، و من اثمع تباره تغییر اً مرجعه نجاح خارطة الطریق
ونجاح الدبلوماسیة المصریة في المناورة بین القوى العظمى.


http://hadaracenter.com/index.php?option=com_content&view=article&id=833:2013-09-03-19-
55-51&catid=85:2012-12-09-11-09-38&Itemid=484
ومن الدراسات التي شملها هذا الملف:


-د.نادیة مصطفى، في حقیقة المؤامرة الأمریكیة الصهیونیة بالتعاون مع التنظیم الدولي للإخوان:
http://hadaracenter.com/pdfs/%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A81%D8%AA.pdf
-د.نادیة مصطفى، الغرب لا یساند الإخوان ویسكت عن الانقلاب:
http://hadaracenter.com/pdfs/4%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8.pdf
-د.شریف عبد الرحمن، التوازن الدولي حول المنطقة وأثره على التحالفات الإقلیمیة: الدلالات بالنسبة للأمن القومي والاستقلال
الوطني المصري:


http://hadaracenter.com/pdfs/%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%81.pdf
ولكن ماذا بعد إعلان مجلس الوزراء الإخوان المسلمین كجماعة إرهابیة في ٢٥ دیسمبر
٢ هل مازال حدیث المؤامرة صالح اً، أم هو كان وسیلة لتحقیق هدف؟ ؟٠١٣
حقیقة تشارك الناصریون والیساریو ن مع القوى الوطنیة الأخرى الإسلامیة المعارضة لنظام
مبارك في الهجوم على التبعیة المصریة وعلى التدخلات الأمریكیة وعلى المواءمات بین نظام
مبارك والولایات المتحدة لتمریر التوریث مقابل مشاركة مصر في الحرب الأمریكیة على
الإرهاب، وهي في القلب من مشروع الشرق الأوسط الكبیر الذي دشنه "بوش". وحقیقة تشارك
هؤلاء جمیع اً في التحذیر من مخاطر مشروع الشرق الأوسط الكبیر ذي الأبعاد المتعددة
(السیاسیة، والاقتصادیة، والأخطر الثقافیة والاجتماعیة...) سواء على الأوطان أو على النظام
الإقلیمي العربي. وفي حین كان مدعو اللیبرالیة حینذئ لا یمانعون من الاستقواء بالخارج في
مواجهة مبارك والإسلامیین على حد سواء. حیث كان أحد أهداف مشروع الشرق أوسط الكبیر
هو مساندة وتدعیم التیار اللیبرالي في مصر كموازن للتیار الإسلامي من ناحیة، ومساندة التیار
الإسلامي السلمي كموازن للإرهاب من ناحیة أخرى.


ومن الملاحظ في حینها أن صوت الدبلوماسیة المصریة والأمنجیة المصریین لم یعل بهذا
الصدد، ولم نجد له صدى في الإعلام الرسمي أو الموالي لشبكة المصالح الأمریكیة في الوطن
وفي الجوار، على عكس ما نلمسه الآن. حیث یشارك (منذ الانقلاب) عملاء نظام مبارك في
هذه الحملة جنب ا إلى جنب –للأسف- مع بعض شركاء الكفاح ضد هذا النظام وضد التبعیة
الأمریكیة، لایجمعهم إلا هدف واحد، ألا وهو إقصاء الإسلامیین من العملیة السیاسیة بإلباسهم
أردیة الإرهاب والتآمر والخیانة للوطن. كأن ضرب الفصیل المنافس في مقتل لابد أن یمر على
جثة الدیمقراطیة والمدنیة، والأخطر على جثة الوحدة الوطنیة.


على ضوء ملاحظاتي السابقة، وانطلاق اً منها، أكرر الدعوة للاستماع إلى حدیث النموذجین
السابقین المتقابلین، إن لم یكن المتناقضین عن "المؤامرة": دوافعها، إدارتها، غایتها، مآلها والأهم
مصداقیة وجودها من عدمه.


ومفاد "حدیث مدعي اللیب ا رلیة" أم ا رن: من ناحیة: أن السیاسة مصالح وخطط وأدوات على
ضوء رؤي وتوجهات وأهداف، ومن هنا كان للإخوان وضع في الاستراتیجیة الأمریكیة. وتقوم
تلك الاستراتیجیة -وفق عرض مدعي اللیبرالیة على العناصر التالیة: الأمن عن طریق الصفقات
بدلا من الأمن عن طریق الغز و، ضیاع التحالف مع مصر لیس بدیلا مقبولا لدى أمریكا،
الإخوان قدموا أنفسهم كبدیل لمبارك، ، الحرص استقرار الحلفاء أهم من الدیمقراطیة.


ولكن بعد الاستماع لشرح د.معتز لهذه العناصر یبقى السؤالم فتوح اً: هل هناك مؤامرة بلیل
خان فیها الإخوان مصر، أم أنهم كانوا موضو ع اً في سیاسة قوى كبرى، مثلما كان مبارك؟ ولذا؛
یبقى السؤال الأهم: ماذا فعلت إدارة مرسي في السیاسة الخارجیة مقارنة بمبارك؟ وهل عام واحد
یكفي للدلاله على مدى توجه جدید في السیاسة نحو "استقلال وطني" من عدمه، أو نحو تآمر
وخیانة وبیع للوطن من عدمه؟ وأین الأدلة ذات المصداقیة على تلك التعمیمات في الاتهامات؟
ویلیه السؤال الأكثر أهمیة: ألیس من حق الإسلامیین المشاركین في العملیة السیاسیة دون
شروط مسبقة؟ هل اعتقاد الولایات المتحدة أن بإمكانها "التفاهم" مع الإسلامیین إذا وصلوا
للسلطة بإجراءات دیمقراطیة، جریمة تآمر على مصر؟ ألم تشارك الولایات المتحدة في إفشال
د.محمد مرسي؟ ما معنى الاستقرار المقصود للحلفاء، في ظل دیمقراطیة دون إسلامیین؟ وما هو
"النموذج الإسلامي" وشروطه المقبولة من مدعي اللیبرالیة الدیمقراطیة؟


والأمر الثاني في رسالة مدعي اللیبرالیة: أن الولایات المتحدة الأمریكیة مازالت القوة العظمى،
مهما أصاب عناصر قوتها من تآكل، ولذا یجب على كل دولة أن تأخذها في الاعتبار. وعلى
الداعمین في مصر لقطع العلاقات معها التعقل وفهم حقائق "احتیاجات" مصر وموضع الولایات
المتحدة منها..!! وأن موقف الولایات المتحدة یتغیر وسیستمر في التغیر لأن ما یهمها "استقرار
الحلفاء ولیس الدیمقراطیة". إذن، یا أصحاب حدیث المؤامرة، أین ذهبت المؤامرة؟ كیف تقبل
السلطة الانقلابیة التعاون وتسعى إلیه مع دولة تتآمر على الوطن وعلى أمنه؟ وهل یكفي
الإدعاء بأن موقف الولایات المتحدة قد تغیر إلى قبول الوضع الجدید في مصر لننسى تآمرها
على الوطن وأمنه مع "الإخوان الخونة الإرهابیین"؟ ویبدو من وجهة نظري أن التساؤل الأكثر
أهمیة هو: هل الولایات المتحدة هي من یحدد نمط الدیمقراطیة في مصر؟


إن النموذجال ذي ی قُدمه ذلك طرح یعید تقدیم خطاب البراجماتیة أو المكیافیلیة للحفاظ على
الانقلاب في مدار السیاسة الأمریكیة، حتى یصل في النهایة لتعبئة المساندة الأمریكیة الكاملة
بدون تحفظات. إنها الروشتة لسلطة الانقلاب ذاته، ولیست فقط رسالة للمصریین، ومفادها:
استمروا على مساركم الانقلابي، ولكن راعوا مصالح الولایات المتحدة وافهموها حق قدرها،
وستحصلون عندئذ على "بركتها" ودعمها الكامل. إذن، الغایة والمقصد لمنظري الانقلاب "مدعي
اللیبرالیة" هو "رضاء أمریكا" وعدم معارضتها للانقلاب –ولو على مستوى الخطاب- مع العلم أن
الواقع یشیر إلى أنه لا إعاقة على مستوى الحركة أو السیاسات.


والأهم هو تبر ئتها من المؤامرة لعى تقسیم مصر وإ ضعافها وتهدید أركان دولتها، بل تأكید أن
استقرار مصر هدف أساسي للولایات المتحولدةو، مع الاعتراف بأنه سیظل استقرار اً محكوم اً
ومقید اً بعدم تقدیم العون الكامل حتى لا تحقق مصر قفزة نوعیة داخلیة أو خارجیة.


وتتأكد رسائل خطاب هذا النموذج لدى خطابات أخرى لمدعین آخرین للیبرالیة (مثل: عبد
المنعم سعید، سعد الدین إبراهیم) الذین یراهنون على تمسك أمریكا باستقرار مصر وحرصها
علیه؛ إذ یقولون هذا بصوت منخفض وكلما دعت الضرورة، بشكل لا ی قُ اَر نَ بصوتهم العالي في
مساندة الانقلاب الذي یقذف بالبلاد في "حرب على الإرهاب" وفي مرحلة جدیدة من العسكرة.
أما النموذج الثاني من حدیث المؤامرة (الأمنجي الإعلامي): فیكفیني القول عنه ما یلي: إنه
یصل في تأكیده على المؤامرة وأخطارها حد اً غیر مسبوق من حیث الثقة والتعمیم، والأخطر من
حیث المباهاة بمصادر المعلومات من جهات أمنیة علیا. وهي معلومات عن أحادیث واتصالات
لیس معروف اً قدر صلتها بأدلة عن مؤامرة خیانة للوطن. ألیس القضاء هو الذي یحدد؟ فإذا كانت
العدالة هي المقصودة، كیف یتم استخدام مثل هذه المعلومات أی( اً كانت درجة أهمیتها
ومصداقیتها) في الفضاء العام، وقبل انعقاد المحاكمات؟ هل الغرض منها استمرار الاغتیال
المعنوي والتشویه للخصم؟


ولكن السؤال الآن لصالح أي فریق من شركاء الانقلاب یقدم هذا الإعلامي خدماته من خلال
هذا التهییج بحدیث المؤامرة؟ وهو لیس بالطبع لصالح الشركاء من مدعي اللیبرالیة، ولیس بالطبع
أیض اً لصالح شباب ثورة ٢٥ ینایر الرافضینل لانقلاب لأنهم متهمین بالتآمر أیض اً وبسرقة الثورة
مثلهم في ذلك مثل الإخوان، فهما موضوعان –لدى هذا الأمنجي الإعلامي- في كفة واحدة.
فلصالح من إذن تجري هذه الأحادیث إلا النظام السابق؟ نعم إنه النظام السابق وجهازه الذي
یعود من جدید ولكن مرتدی اً هذه المرة قناع "الثورة" أي "ثورة ٣٠ یونیو"، معتقدین بذلك أنهم قد
اكتسبوا شرعیة جدیدة تمحو سوءات ما سبق.


إذن، من الغریب أن نجد حدیث المؤامرة على هذا النحو، إنما یجمع بین فرقاء الأمس: نظام
مبارك من ناحیة ومعارضیه من الناصریین والیساریین المصریین، الذین سبق وانتفضوا مع كل
الوطنیین الآخرین من الإسلامیینوغیرهم، ضد فقدان الاستقلال الوطني وضد التبعیة. فإذا بهم
الآن، وبسبب الانقلاب ومحاربة الإسلامیین، یقفون للأسف في نفس الخندق مع أعوان مبارك
یهاجمون الولایات المتحدة، و لبوم فردات مختلفة.


ماذا یمكن أن یفعل الانقلاب تفكیك اً أكثر من هذا في خریطة القوى الوطنیة المعارضة لمبارك
والشریكة في ثورة ٢٥ ینایر، لیصل ببعضهم إلى ما وصل إلیه بسبب نفاق حدیث "المؤامرة"؟؟
إن تآمر الولایات المتحدة على المنطقة برمتها لیس جدید اً، ولیس بمؤامرة، ذلك لأنه لیس سر اً
ولكن معلن اً على كافة المستویات (الاستراتیجیة: أهداف، وأدوات، وسیاسات) ولیس في حاجة
لأدلة. ولكن الذي بحاجة لأدلة ولیس تحلیلات متقابلة تحمل آراء وتصورات متقابلة یؤخذ منها
ویرد علیها، هو كیف خان الإخوان؟ وكیف تآمروا على أمن الوطن ووحدته مع الولایات المتحدة؟
الحمد لله،


٢٣ ینایر ٢٠١٤
(what's went wrong ) ؟ ٤- حالة ثورة إلي حالة إرهاب
مشهد الذكري الثالثة لثورة ٢٥ ینایر یحمل إلینا مجموعات من الثنائیات :
- من ثوار شركاء داعمین للثورة و متنافسین في العملیة السیاسیة السلمیة، إلي إرهابین
یهددون أمن الوطن ودولته؟


- من الشعب یرید إسقاط النظام، إلي شعب معصوب الأعین یشهد على عودة النظام
البائد ویهتف لقائد الثورة المضادة؟


- من شباب هو روح الثورة ووقودها الذین كسروا حاجز الخوف فأنضم إلیهم أهالینا،
إلي شباب خائن ومتآمر فبرك ثورة لیسقط الوطن في فوضي وأقتتال و یمكن
للإخوان؟


- من مبارك وأعوانه أسس الاستبداد و الفساد قتلوا المتظاهرین وحركوا الطرف الثالث،
إلي مبارك رجل وطني لم یأمر بقتلهم وحمي البلاد من الفوضي حین تنازل عن
الرئاسة؟


- من أمن دولة أفسد أمن الوطن والمواطنین حفاظا على نظام مستبد وفاسد، إلي أمن
دولة تحمي الانقلاب من "الثوار"ا لإر هابین؟


- من الشعب والجیش أید واحدة إلي الجیش والشرطة أید واحدة؟


- من جهاز شرطة تهاوي وانهار منذ ٢٨ ینایر واختفي وتجمد دوره متفرجا على كل
أنواع البلطجة والترویع ضد المواطن ومراقبا بل ومحركا كل أنواع الاحتجاجات ضد
الشرعیة، إلي جهاز نشط وقوي دبت الدماء في عروقه لضرب الثوار من جدید،
و لكن في ظل حالة الطوارئ وحرب ضد الإرهاب وقانون التظاهر؟ أنه جهاز حمایة
النظم الظالمة وانتهاك حقوق الشعوب وحریاتها.


- من قضاء شامخ لابد وأن یتولي محاكمة النظام السابق أمام محاكمة طبیعیة منعا للعودة إلي المحاكم الاستثنائیة- أمن الدولة والعسكریة- إلي قضاء یحمي هذا
النظام و یقنن عودته بإدانة وملاحقة الثوار، وبتجریم الرئیس الشرعي بكل أنواع
جرائم القتل والخیانة والتخابر؟


- من نخب لیبرالیة + ناصریة+ یساریة + إسلامیة معارضة لنظام مبارك إلي الجمیع
معا في مواجهه العسكر والإخوان، إلي الجمیع معا في مواجهه الاسلامیین، إلي
تخلخل التحالف الانقلابي للاختلاف حول أربعة أمور : العلاقة مع الإخوان(
مصالحة من عدمة) الولایات المتحدة ( متآمرة أم حلیفة)، الحزب الوطني ( عودة أم
عزل) فساد رجال الأعمال والاعلام( استبدال أم أمتداد)؟


- من التوحد المعارض ضد نظام مبارك.
- من جیش یبدو "محایدا "ی بن نظام مبارك الثو ا ر لي جیش منحاز ضد الثورة لیجدد
دماء جمهوریة العسكر بنظام أكثر استبدادا وبدمویة غیر مسبوقة في تاریخ مصر.
أین مكمن الخطأ الذي قادنا من حالة ثورة ذات نموذج حضاري إلي حالة "حرب ضد الإرهاب"
في ظل ثورة مضادة؟؟ أین مكمن الخطأ أو الخطیئة أو المؤ امرة؟
تحتاج الإجابة إلي مراجعة نقدیة متبادلة یفرضها وضع عبثي مفاده أننا نحتفل بالذكري الثالثة
للثورة في ظل انقلاب علیها؟ والسخریة الأكبر أن الانقلاب ذاته یحتفل بها على طریقته.
( بمناسبة الذكري الثالثة ٢٥ ینایر،هل أحكمت الدائرة نفسها ( ٢٠١٤
دارت العجلة ٣٦٠ درجة


١١ ) أو ... -٢/١/ عودة إلي نفس نقطة البدایة ( ٢٥
لا !! مقاومة الانقلاب حالت دون تمكنهف ح وّل مصر إلي ساحة للإرهاب وهو یرتد علي
الثورة.


الحمد لله
٢٠١٤/١/٢٣
٥- الانقلاب والتهدید للأمن المصري
حذار مما هو قادم !!!


المرحلة الثالثة من خطة الانقلاب :
قبضة حدیدة أكثر قسوة لن تسحق المقاومة.
الحدیث في خارطة الطریق عن مصالحة وطنیة لم یكن إلا محض افتراء وتجمیل مبكر
وواهي لوجه الانقلاب وما سیسفر عنه.
ورغم أن مباركي الانقلاب وداعمیه تمسكوا بوهم أنه جاء لیحمي البلاد من خطر حرب
أهلیة ستفجرها میلیشیات الاسلامیین المسلحة ضد معارضي نظام مرسي ( المنقلبین علیه منذ
٢٠١٢ ) إلا أن مسار الانقلاب عبر سبعة أشهر بین أن الانقلاب هو الذي یقود إلي /١١/٢٢
حرب أهلیة، كما أنه أخذ في إذلال شركائه المدنیین على التوالي.


٧، و اعتبار المعارضة السیاسیة المدنیة / منذ الدعوة للتفویض ضد الإرهاب المحتمل ٢٤
المؤیدة للشرعیة والمقاومة للانقلاب، ارهابا محتملا ، ثم الخلط المتعمد الاعلامي الانقلابي
والسلطة الانقلابیة بین ارهاب التكفیریین المسلح في سیناء وبین الاعتصام والتظاهر السلمي
المدني في رابعة والنهضة، وتم الفض الوحشي للاعتصامات تحت غطاء "مقاومة الإرهاب".
٨ تهاوت الأسئلة عن:ث ورة دیه و لا انقلاب؟ فالانقلابات دمویة بطبیعتها. / ومنذ ١٤
وعبر خمسة أشهر توالت الأحداث مشیرة إلي تصاعد التشدد في مصاف السلطة
الانقلابیة ونحو مزید من الاعتماد على الحل الأمني المحمي بقانو ن التظاهر أولا ثم قرار إعلان
جماعة الإخوان جماعة إرهابیة وعودة الأمن الشرطي للجامعة...


ومنذ إعلان الجماعة، جماعة إرهابیة؟ لم یتحقق الأمن في سیناء، ولم تقف أعمال المقاومة
السلمیة ضد الانقلاب، وتصاعد الحراك الطلابي، والأهم بدأ انفراط عقد التحالف الانقلابي،
١ والتربص / ١ عن مساندته لأسباب عدة تتلخص في تشویهه ثورة ٢٥ / بارتداد بعض شباب ٢٥
بین عودة نظام مبارك وبین معارضیه السابقین. ولم یعد بالإمكان التلاعب بحزب الكنبة بأكثر
مما تم. وكان الاستفتاء كاشفا عما وصل إلیه تدني حجم ونطاق مساندي الانقلاب عبر سبعة
.٢٠١٣/١/١٥- ٦ وحتى ١٤ / أشهر منذ ٣٠

١ الثالثة: / ومع الاقت ا رب من ذكرى ثو رة ٢٥
توالت الاعتذارات المتبادلة بین صفوف شركاء الثورة المنقلب علیها سعیا للالتئام من جدید في
،٢/ ٢٠١٤ ویمتد حتى ١١ /١/٢٥- حراك وطني واحد ضد نظام الانقلاب یتجسد في یومي ٢٤
وتعالت التهدیدات والتحذیرات الأمنیة ضد التظاهرات المقبلة وأي هجوم على مؤسسات الدولة.
وذلك في ظل تحذیر الراشدین العقلاء من الجانبیین من مخاوف انفجار العنف من قلب السلمیة
كرد فعل تلقائي غاضب وغیر محكوم ضد عنف الانقلاب. وجاء تفجیر مدیریة أمن القاهرة،
٢٠١٤ (خلال ساعتین)....بأكثر /١/ والقنابل البدائیة في أكثر من موقع صبیحة یوم الجمعة ٢٤
من تساؤل: من؟ ولماذا، وما المآل والدلالة..و.إ لى أین تتحرك مصر مع الانقلاب ومع مقاومته؟
٣سیناریوهات وفقا للتفسیر: ١- تصاعد القبضة الأمنیة، دون اعتبار "للخارج" أو "الداخل"
تحت ذریعة مقاومة الإرهاب، ولسحق أي التئام للحراك الثوري الجدید. واستمرار فرض استكمال
خارطة الطریق بالقوة المسلحة، لاستكمال شرعنة نظام الانقلاب. ٢- إعلان الأحكام العرفیة
- وتولي المجلس العسكري الحكم في البلاد.فی صبح السیسي رئیس اً بدون انتخابات ومنافسین. ٣
علو صوت "ما یسمى الطابور الخامس" الداعي إلى حل سیاسي وفتح حوار مع معارضي
المقاومة، نتیجة انكشاف خطورة الانقلاب على مستقبل الثورة وأمن البلاد.


ویرتهن مستقبل السیناریوهات الثلاثة بأمر واحد: وهو الرسالة التي سیقدمها المتظاهرون طیلة
٢ وقدر الحفاظ على سلمیة الحراك الثوري نحو الموجة الثالثة / ١ وحتي ١١ / ١٨ یوم: منذ ٢٥
من الثورة.


الحمد لله
٢٠١٤/١/٢٤
٦- لا للإرهاب والتفجی ا رت للمنشآت الأمنیة وغیرها ..نعم لسلمیة المقاومة للانقلاب.
وأیا كان مرتكب التفجیرات وأیا كانت غایاتها ..فإنها ضد الوطن وأهالینا..
إنها ضد الأخلاق والمبادئ والقیم وضد مصالح أهل مصر و امنهم وسلامهم الاجتماعي ..
حذاري أن یتم توظیفها لمزید من الحشد والتعبئة للتیار الاقصائي الاستئصالي...
وحذاري أنها ستتخذ ذریعة لمزید من القبضة الأمنیة ضد المعارضة السلمیة.
أما من حكیم رشید یدرك حجم الخطر الذي یحیط بمصرنا لیساعد علي وقف هذا الانحدار
السریع ؟


أما من حكیم رشید لا یخلط بین الإرهاب وبین المعارضة السلمیة للانقلاب؟
والأهم فلیبین لنا من المسئول عن إیقاظ هذا الغول في مواجهة الثورات السلمیة في كافة أوطاننا
ولیس في مصر فقط؟!


الحمد لله
٢٤ ینایر ٢٠١٤
١ في سیاق سبعة أشهر من / ٧-وظیفة الإرهاب: كیف نق أ ر ونفهم تفجی ا رت ٢٤
الانقلاب؟
الانقلاب یعیش على التخو یف والترویع سواء لمساندیه أو معارضیه. وكلما أشعر "الناس" بأنه
یحمیهم من خطر محدق بأمنهم واستقرارهم، كلما تمسكوا به، حتى لو كانوا جیاعا فاقدي الحریة.
وكلما استكرهوا على المعارضین للانقلاب حتى ولو اندلع اقتتال أهلي. أنه منطق العلاقة بین
السید والعبد، منطق العلاقة بین القاهر والمقهور.
٢٠١٤ في ظل حراسة مشددة كما جرى الاستفتاء. و في حین زادت /١/ لذا تجرى احتفالات ٢٥
الإجراءات الأمنیة المشددة من المخاوف ولم تدفع بالناس للاستفتاء، فماذا عن احتفالات
١؟ و أي كان مرتكبها وغایاته / ١المصنعة والمصطنعة وخاصة "بعد التفجیرات الإرهابیة" ٢٤ /٢٥
فهي تصب في هذه الخانة.


وفي المقابل، فإن الأحرار المعارضین للانقلاب والمقاومین للبیادة لا ینال من عز مهم "إرهاب
الانقلاب" ضدهم (القتل، والقنص، والاعتقال) بل ویكشفون لبقیة أهل مصر أن الأعمال
الإرهابیة (التفجیرات)ال تي لت ص ق بهم تهمتها، أنما هي ذریعة ومبرر لمزید من الاستئصال
والقمع ضدهم. ولذا رفعوا صوتهم عالی مندد اً بهذه التفجیرات و محذرا من توظیفها ضدهم كما
حدث من قبل.


وبذا یضرب الإرهاب:إ رهاب الانقلاب وإ رهاب التفجیرات عصفورین بحجر واحد: تعبئة الحشد
والمساندة لقائد الانقلاب وتعبئة الكراهیة لمعارضیه. وفي الحالتین مصر الوطن:ش عب اً وجیش اً
وأرض اً وسماء .... هي الخاسرة. فماذا یقو ل لنا تاریخ مآل مثل هذه الحالات، أي حالات
الانقلابات الدمویة التي تقتات على العنف؟


الحمد لله
٢٠١٤/١/٢٥
٨-أما آن الأوان بقوة لتدخل السیاسة ساحة الص ا رع؟


الخرط المتنامي على الوطني طوال سبعة أشهر یؤكد عدم جدوى الحل الأمني بمفرده والحاجة
المفرطة لفتح أفق للحل السیاسي ولكن كیف؟ والسلطة الانقلابیة مغتصبة السلطة تعتقد أنها في
مركز قوة، كیف؟ والمتظاهرون أصحاب حق وذو جلد ویصمدون غیر آبهین بالتضحیة، بل
ومقبلین علیها وتزداد صفوفهم ات ساع اً؟


أین مناط كسر هذه الحلقة المفرغة؟ أقول هذا وأتذكر وطأة یوم موقعة الجمل، حین طالب
البعض المعتصمین بالانفضاض وقبول ما یقدمه مبارك، في حین أصر الشباب المعتصمین
على أن "النصر صبر ساعة". فهل یتكرر السیناریو الآن فلنصبر! ولكن كیف؟ إستراتیجیة
الصمود ترید تثویرا أم تهدئة؟ وفي كل الحالات حذار من العنف المضاد لإرهاب الانقلاب. فإذا
اندلع فلن یفید السؤال من المسئول عن "الإرهاب".


٢٠١٤/١/٢٥
٩- لماذا یحتفل الانقلاب بثورة ٢٥ ینایر التي انقلب علیها؟!


سبق واحتفلت سلطة الانقلاب بذكرى محمد محمود احتفالا هزلی ًا شكلی اً فانقلب السحر على
٢٠١٣ تتوالى عملیات تفكك التحالف الانقلابي مع انكشاف حقیقة /١١/ الساحر، فمنذ ١٩
أهداف الانقلاب وهي تصفیة ثورة ٢٥ ی نایر وإ ذلال شركائها الذین رفضوا الإخوان وخرجوا علیهم
٦ مع أعداء ثورة ٢٥ ینایر. / في ٣٠
لذا، وفي حین تستمر شیطنة التحالف الوطني لدعم الشرعیة ومقاومة الانقلاب، وفي حین
توالت المعاول الإعلامیة والأمنیة لتشویه وقمع بعض شركاء ثورة ٢٥ ینایر (الشباب والحركات
الثوریة) وأمام صمت وتخبط أو استعداء بقیة شركاء الانقلاب، كانت تتصارع وتتخبط وتتناقض
تصریحات السلطة الانقلابیة م دعی ة التمسك بثورة ینا٥ی ٢ر وأهدافها، لیس حب اً فیها وإ خلاص ًا لها
ولكن مناورة لقطع الطریق على ما قد بدأ من عودة بعض شركاء ثورة ٢٥ ینایر –الذین ساندوا
الانقلاب-ل لالتئام مع صفوف التحالف الوطني المقاو مِ للانقلاب، وذلك في إطار مجموعة من
الاعتذارات المتبادلة عن أخطاء المراحل السابقة، ثم إعلان رفض خارطة الطریق والدعوة
لإسقاط النظام الانقلابي.


وهكذا، تنكشف على التوالي مآزق الانقلاب، فها هو یحتفل بثورة ٢٥ ینایر في ظل إجراءات
أمنیة غیر مسبوقة ت ذك رنا بأكثر مما حدث في ٦ أكتوبر ٢،٠١٣ وإ ذا كان الانقلاب في حد ذاته
١٠ أو / ١١ أو ٦ / یمثل ضربة في صمیم الجماعة الوطنیة فإن الانقلاب سواء باحتفاله في ١٩
٦، أي التأمین / الآن إنما یحتفل بأسلوب "أنتم شعب ونحن شعب"م ستدعی اً بذلك أسلوب ٣٠
والترحیب والانحیاز لجزء من الشعب (عبید البیادة) الذین طوعهم بالخوف والترویع من شبح
مجهول اسمه الإرهاب، اختلقاهلا نقلاب وغذ اَّه كوسیلة لدعم سیطرته وإ حكام قبضته وعودة
استبداده تحت ذریعة أولویة الأمن على الحریات و(لا صوت یعلو على صوت المعركة).
وها هو الحشد من عبید البیادة مدعو الآن في ذكرى ثورة ٢٥ ینایر لتفویض السیسي للرئاسة
ولیس احتفالا بالثورة، فهذا هو الهدف والغایة، في حین یتهمون الثوار بأنهم یفسدون الاحتفال..
إن الانقلابیین یغلقون میدان التحریر أمام الثوار ویفتحونه لاحتفال ممجون أمام حزب الكنبة
یرقصون فیه على جثث الشهداء الذین تساقطوا طوال الیوم، إنهم ینزلون لیفوضوا السیسي من
جدید لمزید من القتل والقنص والاعتقال الذي یتعرض له الثوار وهم یحتفلون بذكرى ٢٥ ینایر
على طریقتهم (طریق الثورة من جدید) لاستعادة ثورة ٢٥ ینایر وحمایتها.


٦، فإن أهل مصر من / إذن، في كل حالات الاحتفال والحشد التي ینظمها الانقلاب منذ ٣٠
عبید البیادة والمعبأین بالكراهیة للإسلامیین لیسوا إلا أدوات لتنفیذ مخططات الانقلاب وحتى
یبدو وكأنه اختیار للشعب. هل هذا ما یسمونه الانقلاب الدیمقراطي؟؟ أم دیمقراطیة العسكر؟
یالها من دیمقراطیة یبتدعها نظام العسكر ویقع فیها عبید البیادة ولو كان الثمن أرواح
وحریات بعض من أهلنا، أو تهدید الوحدة الوطنیة، أو الشق المجتمعي، أو عودة الدولة البولیسیة
حامیة شبكة مصالح الاستبداد أو الفساد والتبعیة للمشروع الأمریكي الصهیوني.
ولم لا؟! ألا یحتفلون في میدان التحریر، میدان الثورة بالثورة المضادة على الطریقة الانقلابیة
لیستعیدوا النظام الذي ثار ضده أحرار مصر في ٢٥ ینایر ٢٠١١ ؟ إنها السخریة والعبثیة؟ لما
لا یعترفون أنهم یجهضون ثورة ٢٥ ینایر.


سیكون بإذن الله الاحتفال الأول والأخیر للانقلاب بذكرى هذه الثورة المجیدة..


الحمد لله
٢٠١٤/١/٢٥
١٠ - مشاهد متقابلة شدیدة الدلالة:
المنقلبون على ثورة ٢٥ ینایر یحتفلون بها تحت رایة "محاربة الإرهاب"؟
١، بمشاهد جزئیة معبرة تنتظم فتشرح دلالة المشهد الكلي، ولكل / حفلت الأیام الماضیة، منذ ٢٤
مشهد وجهان متاقبلان.


المشهد الأول: نمور من ورق: وزیر الداخلیة وقادة الشرطة یعلنون تحذیراتهم للمتظاهرین
ویطالبون باستخدام أقصى عنف ضد الأعمال الإرهابیة التي تهاجم المنشآت الشرطیة والعامة،
ویتفقدون الاستعدادات لمواجهة مقاومي الانقلاب من ناحیة، وتأمین داعمیه في میدان التحریر
من ناحیة أخرى.
١ تأتي بلطمة قویة تكشف صوریة هذه العنجهیة الأمنیة وهشاشتها، فهي / *و إ ذا بصبیحة ٢٤
عاجزة عن تأمین عقر دارها، ولا تتباهى ألا تقبل الماتهظرین السلمیین الع زُ لَّ ومطاردة الفتیات
والصبیة في الشوارع.


المشهد الثاني: "أنتم شعب واحنا شعب":ا حتفال ممجون مؤمَّ ن ومحصَّ ن بكل أنواع العتاد في
میدان التحریر، لا یحتفل بثورة ٢٥ ینایر ولكن بإسقاطها. فالمحتلفلون لم یشاركوا في ثورة ٢٥
ینایر أو ربما رفضووههام، یرفعون صورة السیسي رئیس اً لمصر وی نُش دِون "تسلم الأیاديا"ب تهاج اً
بالدماء التي سالت على أرض مصر من بین صفوف المعارضین للانقلاب، كما یرفعون صورة
مبارك وهم یتلقون هدایا الجیش من بطاطین وغیرها.وفي المقابل، وفي كل میادین العاصمة
الكبرى والمحافظات یواجه المتظاهرون أقصى الانتهاكات الأمنیة من قتل واعتقال وبدماء شدیدة
البرودة. إن سقوط ما یقرب من المائة شهید في یومین ومئات المصابین وما یزید عن الألف
معتقل، لیدل على الرسالة التي یوجهها أمن الانقلاب: سحق المعارضة بلا رحمة وتحت ذریعة
مقاومة الإرهاب ودون خوف من محاسبة أو محاكمة. یاله من احتفال دموي بثورة قامت ضد
الدول البولیسیة !!


المشهد الثالث: م ا رجعات وم ا زیدات: من المخطئ وأین الخطر؟
یتواصل الشباب –من مختلف الروافد الفكریة والسیاسیة- حول ضرورة المراجعة ونقد الذات
والاعتذارات كسبیل لإنقاذ ثورة ٢٥ ینایر، ولكن مازال بعضهم یتراوح ما بین التمسك بأن الإخوان
هم مصدر الخطأ والخطیئة والتهدید للمدنیة والدیمقراطیة وبین الاعتراف بأن وجه الانقلاب
الحقیقي قد انكشف كخطر على الجمیع والأهم كخطر على ثورة ٢٥ ینایر وعلى كل الآمال
بالمدینة والحریة والدیمقراطیة. هؤلاء الشباب –نخبهم وقواعدهم- هم مصدر الأمل في استعادة
ثورة ٢٥ ینایر إذا تجاوزوا تمایزاتهم الأیدیولوجیة. فلقد كان الاستقطاب الورقة الأولى التي لعب
بها العسكر ضد الثورة، سواء فیما بین النخب أو عوام الناس.


وفي المقابل مازالت الوجوه المترهلة الفاسدة، خادمة كل العصور والآكلة على كل الموائد
والمتصیدة لكل فرصة، الذین ركبوا موجة ثورة ٢٥ ینایر أو قبعوا صامتین مرتجفین حتي تحین
فرصة من جدید، مازالت جمیع هذه الوجوه تزاید بشیطانیة من أجل مزید من الدماء والاستئصال
للمعارضین للانقلاب، تحت ذریعة اجتثاث الإرهاب. متعمدین الخلط بین إرهاب التكفیریین في
سیناء والتفجیرات وبین المتظاهرین السلمیین.


على سبیل المثال ولیس الحصر بالطبع: مكرم محمد أحمد خادم نظام مبارك خرج یطالب رموز
١ یدعو الحكومة لمزید من الحسم / نظام مبارك بالابتعاد عن المشهد وعدم الظهور، وفي ٢٦
حتى ولو بإعلان حالة الطوارئ وتصفیة الإخوان لأنهل م یبق إلا أن یخرج الشعب وراءهم في
الشوارع...!!!


المشهد ال ا ربع:ا لجیش لم یحم ثورة ٢٥ ینایر ولكن "ناور" معها .. ودماء المصریین لیست
سواء، وأمن مصر في خطر


یوم أن رفع "اللواء الفنجري" یده بالتحیة العسكریة لشهداء ومصابي ثورة ٢٥ ینایر ٢٠١١ ، وتعهد
بتسلیم الجیش السلطة لإدارة مدنیة منتخبة بعد المرحلة الانتقالیة (أول بیان للمجلس العسكري
خلال الثورةأ)ق نعت نفسي، ومثلي كثیرون، أن التردد والخوف بشأن موقف الجیش من مبارك
والثورة قد انتهى.


والآن تتوالى مشاركات السیسي في احتفالات مهیبة لشهداء الإرهاب في سیناء من العسكریین،
یرحمهم الله ولیخلص مصر من الإرهاب التكفیري، مواسی اً ذویهم حانای علیهم مقدر اً مصابهم.
وللأسف توظف الشئون المعنویة للقوات المسلحة هذه اللحظات الحزینة، بل ویوظفها السیسي
نفسه لبیان رسالة مفادها "الجمیع مستعد للتضحیة من أجلي، والجمیع یؤیدونني، وقوات الجیش
وأهلهم ورائي ید اً واحدة". (مشهد عزاء شهداء الطائرة الهلیكوبتر الحربیة التي سقطت في سیناء
٢٠١٤ ، الذي بثته الفضائیات والحوار بین السیسي وأهل الشهداء..). /١/ في ٢٥
ویغیب عن الجمیع في هذه اللحظات السؤال عن مسئولیة السیسي عن دماء هؤلاء الشهداء،
مسئولیته عن الفشل حتى الآن في مواجهة الإرهاب في سیناء.. ألیس السیسي مسئولا؟ً كیف
سقطت الطائرة؟ كیف تكذب التصریحات الرسمیة عن عدم معرفة أسباب السقوط في حین تتداول
المواقع ألیكترونیة صورة إسقاط صاروخ سام ٧ للطائرة؟ ماذا یعني هذا؟ أین تأمین الجیش
لسیناء ولحدود مصر؟ كیف ینطلق مثل هذا الصاروخ دون اعتراض... أسئلة كثیرة تعني أن أمن
مصر القومي في خطر لأن الجیش مستنزف في لعبة صراع سیاسي داخلیة ویسعي لیكون قائده
رئیسا لمصر؟


وفي المقابل: جسامین شهداء المظاهرات السلمی،ة الذین نعرف من قتلهم ومن یقتلهم عن قصد
وتعمد وبطلقات غادرة في الرأس والقلب مباشرة، و تنقل الجثامین من مستشفى إلى مستشفى إلى
مشرحة، یذوق أهلهم الأمرین حتى یتمكنوا من دفنهم. ولا تسلم مواكب تشییعهم من أیدي الشرطة
التي تعتقل المشیعین. ولا یسلم محامو المعتقلین من الاعتقال أو رفض مقابلة موكلیهم أو معرفة
وضعهم القانوني.


فلا حدیث للانقلابین عن شهداء ولكن عن إرهابیین، ولا حدیث عن تحقیق ولا حدیث عن
حقوق إنسان.. لا شيء.. بل یتم توظیف وقائع استشهادهم –من ق بِل الإعلام الانقلابي- بأنها
نتاج أعمال بطولة الأمن في مواجهة الإرهاب، ونتاج تصدي الأهالي الشرفاء للجماعة الإرهابیة.
ویتناسى الجمیع في لحظات الكراهیة هذه، المسئولیة الأخلاقیة القانونیة والسیاسیة.ول م لا؟ ألسنا
في زمن الانقلاب ما هذا؟ حیث فشل في مواجهة الإرهاب في سیناء وامتداداته للعاصمة
والأقالیم، مع استئساد مصطنع وبطولة كاذبة في مطاردة شباب وأطفال المظاهرات السلمیة،
واقتحام الجامعات؟ حیث الدمویة مباحة بل مطلوبة؟


المشهد الخامس: الانقلاب والمعاییر المزدوجة لحقوق الإنسان: أین المجلس القومي
لحقوق الإنسان؟

حین تم تكوین مجلس حقوق الإنسان الانقلابي وجهت إلیه رسالة مطولة (اقرأ عبر الرابط
المرفق)( ٣)، وعبر سبعة أشهر لم نسمع صوت اً للمجلس، إلا فیما ندر، عبر لقاءات بعض
أعضائه في الفضائیات. بل شارك بعض أعضائه بقوة في الخارج لشرح الأوضاع الداخلیة في
مصر والدفاع عن كونها ثورة ولیس انقلاب عسكري، وأن خارطة الطریق ستستعید المسار
الدیمقراطي. في حین توالت التقاریر الدولیة والعالمیة من كافة أنواع منظمات حقوق الإنسان،
ظل المجلس صامت اً ولم یصدر شيء من لجان تقصي الحقائق التي كونها.
وأخیر اً مع تصاعد الانتهاكات الأمنیةن وع اًو كم اً، ضد المظاهرات السلمیة في الذكرى الثالثة
لثورة ٢٥ ینایر ٢٠١١ ، لم یعد بمقدور المجلس القومي لحقوق الإنسان أن یصمت أكثر من
ذلك. وصدر عنه ما مفاده التالي:


أعرب المجلس القومى لحقوق الإنسان عن القلق البالغ إزاء المواجهات بین قوات الأمن
ومتظاهرین سلمیین أمس الأحد ٢٥ ینایر أمام مبنى نقابة الصحفیین والشوارع المحیطة بها فى
منطقة وسط القاهرة وما شهدته هذه المواجهات من استعمال للقوة ، فى الوقت الذى یحتفل فیه
الشعب المصرى بالذكرى الثالثة لثورة ینایر فى إصرار على أن تحقق الثورة هدفها فى استكمال
h􀆩p://hadaracenter.com/index.php?op􀆟on=com_content&view=ar􀆟cle&id=830:2013-08-31-01- - ٣
06-02&ca􀆟d=245:2013-03-06-19-13-55&Itemid=484
التحول الدیمقراطى وتعزیز حق كل المواطنین فى التعبیر بوسائل سلمیة ، وقد شكل المجلس
لجنة لاستكمال المعلومات فى هذا الصدد.


ودعا المجلس ، فى بیان له الیوم ، إلى التجاوب مع رئیس الجمهوریة عدلى منصور فى خطابه
الیوم مناشدة النائب العام مراجعة أوضاع المقبوض علیهم وخاصة طلاب الجامعات ، والإفراج
عمن لم یثبت ارتكابه جریمة .


كما طالب المجلس أجهزة الأمن بالالتزام بالمادة ( ٥٤ ) من الدستور الجدید التى تنص على إبلاغ
المقبوض علیه فورا بأسباب ذلك، وتمكینه من الاتصال بذویه وبمحامیه فورا ، وهو مالم یحدث
أمس مع بعض المقبوض علیهم مثل المهندس خالد السید ، والمهندس ناجى كامل.


وأعرب المجلس عن أمله أن تساهم كل مؤسسات الدولة فى توفیر المناخ الذى یحافظ على وحدة
الشعب المصرى استنادا إلى احترام حقوق الإنسان المصري، مع تقدیرنا الكامل للظروف الصعبة
التي تواجه أجهزة الأمن فى قیامها بواجبها فى الدفاع عن أمن المواطنین والمجتمع.


وللأسف في حین كانت تقاریر منظمة العفو الدولیة، وتقریر الفیدرالیة الدولیة لحقوق الإنسان،
وتصریح مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أكثر إدانة وشمولا وكلیة، فإن موقف المجلس
القومي لحقوق الإنسان جامءبت سر اً مت حیز اً لا یستطیع أن ینفض رداءه الانقلابي عن نفسه. فلم
یعرب سوى عن قلقه بشأن المقبوض علیهم، كما حدد نظاق الانتهاك المكاني: نقابة الصحفیین
والشوارع المحیطة في منطقة وسط القاهرة. فقد أكد أن نطاق اهتمامه یقتصر على المقبوض
علیهم،م ؤید اً مناشدة الرئیس الانقلابي للنائب العام (في خطابه الذي عدل فیه خارطة الطریق)،
ولم یفت المجلس أنی عُرب عن تقدیره الكامل لأجهزة الأمن ودفاعها عن أمن المواطنین
والمجتمع.


سبحان الله!!! أین الشهداء، وأین المصابون، وأین المعتقلون في كل مكان وقد بلغ عددهم ما
یزید عن الألف معتقل؟! من هما خالد السید وناجي كامل المذكوران بالاسم في مقابل ٢١ ألف
معتقل حتى الآن؟! أیكفي مجرد الإشارة إلى "استعمال القوة"؟!


والحمد ل للهم.. ی نس البیان أن ی ذُك رِّ بأن الشعب المصري یصر على تحقیق هدف الثورة
واستكمال التحول الدیمقراطي!!!


فأي تناقض هذا!!! في صلب ومضمون التصریحات!! وعن أي ثورة مازالوا یتحدثون وكل ما
سقطس ه–و اً أو قصد اً- من البیان هو إجهاض للثورة وتنكیل بشبابها، حتى ولو كانوا من
الإسلامیین؟


٦، والسابق تأییدهم للانقلاب، هو الذي یدفع إلى إصدار مثل هذه / هل انتهاك حقوق شركاء ٣٠
التصریحاتالمبتسرة القاصرة؟ ألیست الانتهاكات التي تتعرض لها الفصائل السیاسیة الأخرى
تستأهل التصدي لها، حتى ولو اتهمت هذه الفصائل بالإرهاب؟ ألم یؤكد أعضاء المجلس القومي
لحقوق الإنسان (وخاصة أساتذة العلوم السیاسیة منهم) أن عمله مدني حقوقي لیس له علاقة
بالسیاسة؟


لا مجال للعجب والاستعجابلأننا أمام انقلاب، انقلبت معه كل القواعد وسادت في ظله المعاییر
المزدوجة حتى فیما یتصل بحقوق الإنسان وكرامته التي ألزمنا بها سبحانه وتعالى، والتي صدَّ ع
رؤوسنا معارضو الشرعیة بقدر انتهاك د.مرسي لها خلال عام من رئاسته!!


المشهد السادس: ترقیة السیسي إلى رتبة "مشیرت"قد یر اً لجهوده في قتل أبناء مصر وتهدید
الأمن القومي والمجتمعي، وحتى یستعد لبدایة حقبة جدیدة من حكم العسكر لمصر. إلى أین
سیقودون مصر!!!


نحن نعلم والله یعلم. وسنظل نرفض.
الحمد لله
٢٠١٤/١/٢٨


اترك تعليق