الإخوان المسلمون يشكلون التهديد الأكبر على الكيان الصهيوني

By : أ. د. يوسف القرضاوي

قالت دراسة إسرائيلية حديثة صدرت عن "مركز بيغن السادات للدراسات الإستراتيجية"، التابع لجامعة "بار إيلان"، ثاني أكبر الجامعات الإسرائيلية، إنّ الإخوان المسلمين يشكلون التهديد الأكبر على إسرائيل من بين كل الجماعات السياسية والأيديولوجية في العالمين العربي والإسلامي.


وحسب نتائج الدراسة التي جاءت تحت عنوان "الإخوان المسلمون والتحديات التي تواجه السلام بين مصر وإسرائيل"، والتي أعدها المستشرق ليعاد بورات، فإن الإخوان المسلمين مسؤولون عن: مقاومة السياسات الأمريكية والإسرائيلية. تأييد الصراع المسلح ضد إسرائيل والوقوف إلى جانب المقاومة الفلسطينية، مع تركيز على دور الرئيس مرسي خلال حرب "عامود السحاب"، الذي مثل في نظر الدراسة، نقطة تحول إستراتيجية في العلاقة مع مصر، توفير الغطاء السياسي لحركات المقاومة، وتحديداً حركة حماس.


بجانب تجنيد تراث وإرث الماضي في تبرير وتسويغ التحريض على شن حروب على إسرائيل، والدفاع عن خطف الجنود ودورهم في دفع قضية القدس والمسجد الأقصى والتشديد على مركزيتهما، مما يعقد فرص التوصل لتسوية سياسية للصراع. مقاومة التطبيع ضد إسرائيل، والحرص على توفير الظروف التي تسمح مستقبلاً بإلغاء اتفاقية "كامب ديفيد".


ورأى رون بن يشاي محلل الشؤون العسكريّة في موقع صحيفة يديعوت أحرونوت أنّه يتوجب عمل المستحيل من أجل إنجاح السيسي وذلك للأسباب التالية: السيسي يقود المعركة ضد كل الذين يحاولون إعادة الإسلام لصدارة العالم، إفشال حكم السيسي يعني حرمان الغرب من تمتع الطيران الحربي الغربي من الحق في استخدام الأجواء المصرية، والتوقف عن منح حاملات الطائرات الأمريكية الأفضلية لدى الإبحار في قناة السويس.


كما قال إنّ السيسي يتولى قيادة مواجهة مفتوحة مع قوى الجهاد العالمي، التي تهدد مصالح إسرائيل والغرب. من هنا يدعو بن يشاي الغرب إلى ضخ مليارات الدولارات من أجل منع حدوث انهيار اقتصادي يؤجج بدوره ثورة ضد حكم العسكر، ويشدد على ضرورة تركيز الإستثمار في البداية على دعم الجيش والأجهزة الأمنية المصرية التي تتولى مهمة قمع من أسماهم بالمتطرفين.


وشدد بن يشاي على أنّه يتوجب على إسرائيل ألا تخجل من دورها في دعم حكم السيسي، مستذكراً بأنها تقوم بذات الدور الذي تقوم به دول الخليج والأردن، ودعا بن يشاي الغرب إلى تنفيذ (خطة مارشال) لدعم السيسي مُحذّرًا من عواقب فشل الإنقلاب.


وقال الجنرال موشيه كبلينسكي، نائب رئيس هئية الأركان العامّة في جيش الإحتلال، إنّ الجيش المصري حليف مهم لإسرائيل ومصلحتها الإستراتيجية تقتضي تعزيز قدرته على استعادة الإستقرار والهدوء في مصر.


وخلال مشاركته في برنامج (الأسبوع) الذي بثته قناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة، شدد كبلينسكي، على أن الجيش المصري بصفته حليفاً لإسرائيل مهتم بعدم تحول سيناء إلى نقطة انطلاق لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل انطلاقاً من سيناء، علاوة على إدراك قيادة الجيش المصري أهمية الحفاظ على اتفاقية (كامب ديفيد) مع إسرائيل.


وقلل كبلينسكي من أهمية الإنتقادات التي توجهها أطراف أمريكية وأوروبية للإنقلاب العسكري الذي أطاح بحكم الرئيس محمد مرسي، معتبراً أن الأمريكيين والأوروبيين يدفعون ضريبة كلامية، في هذا الشأن، منوهاً إلى أن المصالح الأمريكية والأوروبية تقتضي مواصلة العمل مع قيادة الجيش المصري.



اترك تعليق