نداء... ومناشدة.... بخصوص الاقتتال بين الفصائل الجهادية في سوريا

By : أ. د. يوسف القرضاوي

عبد المنعم زين الدين 
رئيس تجمع علماء الثورة السورية في إدلب

بسم الله الرحمن الرحيم ..الحمد لله الذي أرشدنا للحق وهدانا للإسلام .. ومنحنا شرف الجهاد في سبيله في وجه الباطل ...فجعلنا إخوة في الإيمان ...

وبعد : فلقد حصدنا ثمرة جهادنا بتحرير رقعة واسعة من أرض سوريا ...إلى بدأت بذور الشقاق والفتنة تظهر بين إخوة الدرب ..
نعم لقد تداعينا جميعاً من أجل هدف واحد وهو إرضاء الله برد الظلم وإقامة دولة العدل والإسلام ..
فكان منا من هو سابق في الداخل ورحبنا بمن وفد إلينا يريد نصرتنا في جهادنا من الخارج ..
لكن وكلنا يعلم مدى خبث النظام وسعيه الحثيث لإحداث فرقة وخلل بين صفوف المجاهدين لينجز ما عجز عنه في الحرب ...


وقد رأيت أن من واجبي في هذه الأزمة أن أوجه النصائح التذكيرية التالية لعل الله أن يجعل فيها خيراً :

أولاً : لإخوتي المجاهدين ..
1- نذكروا جميعاً الهدف الأساس من جهادكم وهو إرضاء الله وإعلاء كلمته ودحر دولة الباطل المتمثلة بالعصابة الأسدية المجرمة وأعوانها من حزب اللات وإيران ..فهم العدو المتفق عليه بين الفصائل ..وماكان لمجاهد مخلص أن يعزف عن قتال العدو المجمع عليه إلى عدو يصطنعه ..
2- لا تنس في خصامك مع الآخر قواعد العدل حتى مع العدو ...والتي تقضي بأن لا تتهمه بما ليس فيه ..وأن لا تنسى محاسنه ..وأن لا تثبت عليه تهمة دون دليل وبينة ..وأن لا تسمع لواشٍ دون تثبت ...
3- هذا السلاح الذي بين أيديكم أمانة تبرع به محسنون لتوجهوه إلى العدو الأسدي النصيري الرافضي ..لا لتوجهوه كيف تريدون وفق ما ترون وتحبون ..
4- فكروا كم من الناس المسلمين سينصرفوا عن الجهاد حين يرون تقاتلكم ..وفكروا كم سيشمت بنا عدونا ..وفكروا على رقبة من الدماء التي ستسيل بعيداً عن هدف الجهاد ..
5- لا تحكموا على فصيل كامل من خلال تصرفات فردية لبعض أفراده ..ولا تتخذوا من مصطلح ( أن هذا الفصيل اللواء أو هذه الكتيبة مخترقة ) ذريعة لتخوين الفصيل أو اللواء أو الكتيبة كاملة ..
6- لا تغتروا بالسلاح الذي بين ايديكم وتظنوا أنكم به سوف تخضعون الناس لأمر لا يقتنعون به ..وإلا فترسانة النظام كانت أكبر من ترسانتكم ومع ذلك لم تفلح في إجبار الناس على فعل ما لا يقتنعون به ..وعندكم في الفكر والحوار ما يغنيكم عن ذلك ...
7- لا تسمحوا لأجندة الداعمين أن تتلاعب بكم وتحرضكم ضد إخوتكم ..واحذروا من العصبية والتحزب ..ولا ترجعوا بعد الأخوة يضرب بعضكم رقاب بعض ...

ثانياً : للمتبرعين والداعمين : 
1- هلا تثبتم من الجهة التي تدعمونها جيداً قبل أن تقووا فصيلاً قد يسيْ أو يكون عبئاً على لمجاهدين ..فهذه أمانة في رقابكم أن تختاروا في دعمكم الفصيل الذي يرضي الله لا الفصيل الذي يخدم أجندة خاصة بكم ..
2- هلا اشترطتم لاستمرار دعمكم لفصيل ما أن لا يستخدم هذا السلاح ضد الثوار والمجاهدين ..

ثالثاً : للإعلاميين 
1- اتقوا الله في كل خبر تنقلونه ولا تنقلوا ما لم تتثبتوا من صحته بغية سبق صحفي أو إرضاء قناة إعلامية ما ، أو نصرة كتيبة أنتم تابعون لها ..
2- لا تركزوا على الأخبار التحريضية وانشروا ما يؤلف بين قلوب المجاهدين فأنتم في النتيجة بشر من هذا الشعب وعليكم أن تعملوا لمصلحته ..

أسأل الله سبحانه أن يحقن دماء المسلمين ، وينصر المجاهدين على عدوهم المجرم بشار ومن والاه من حزب اللات وأعوانه ..ويطفئ نار الحرب والفتنة بين المجاهدين..إنه سميع مجيب ...
والحمد لله رب العالمين .. ...


خطبة الجمعة للشيخ عبد المنعم زين الدين ، في أحد مساجد ريف إدلب المحرر ، بتاريخ 20- 9- 2013م ، 14 ذو القعدة 1434هـ ، أهم المحاور :

1-    من فوائد الثورة إيقاظ الناس من الغفلة وتنبيههم إلى وظيفة الجهاد ، وفضح حقيقة النصيريين والشيعة وادعاءات الغرب ..وكشف معادن الناس في الداخل ...
2-    بعض الأسباب في تأخير النصر ، المعاصي ترك الواجبات ، والفرقة ، وعدم الأخذ بالأسباب المادية ...
3-    الأسلحة النوعية في القرآن الكريم إذا تحققنا بتقوى الله : الرعب ، الريح ، الملائكة ، المكر ، تسديد الرمي ...
4-    جرم من بقي للآن يخدم في جيش النظام وجرم أهله فيما لو كانوا هم من أرسله ..
5-    الاستبشار بالانتصارات ومنها كرناز وجبل الأربعين ، وتوقع التحرير الكامل قريباً ...
6-    المعركة مع الباطل مستمرة وينبغي ان لا نتعب منها كما لم يتعب منها صحابة النبي ...
7-    الطابور الخامس ينبغي أن يحذر من تخذيله للمجاهدين ، وعليه أن يعلم أن موته لن يأتي إلا إذا انتهى أجله ...
8-    ضرورة أن نتخلى عن الأنانية وأن نشعر أن عرضنا واحد والجرائم التي يرتكبها النظام في أي مكان هي جريمة بحقنا جميعاً ..
9-    النظام يحاول الإيقاع بين الكتائب والفصائل المجاهدة ، وله الأصابع الطولى فيما حصل أمس في أعزاز بريف حلب ..
-    وغير ذلك من الأفكار مع الدعاء للمجاهدين بالثبات والصلاح والنصر العاجل ..


اترك تعليق