الطلبة يقودون المد الثوري من جديد

By : أحمد منصور

بعد أطول إجازة منتصف عام في تاريخ الجامعات المصرية عاد الطلاب إلى الجامعات والمدارس المصرية من جديد ليس للدراسة، وإنما لمواصلة الحراك الثوري ضد الانقلاب الذي قاده وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي الذي يعد نفسه للاستقالة والترشح للانتخابات الرئاسية. 

التي يجمع المراقبون أنها إن جرت فإنها محسومة لصالحه بنسبة مائة في المائة، وأن كل الذين سيقومون بترشيح أنفسهم في هذه الانتخابات لن تكون أدوارهم إلا أدوار الكومبارس في الأفلام والمسرحيات، وقد واكب عودة الطلبة للجامعات صدور تقرير عن «طلاب ضد الانقلاب» يبرز حجم التضحيات التي قدمها طلبة الجامعات منذ انقلاب الثلاثين من يونيو الماضي، وحتى اليوم جاء فيه أن طلاب مصر الذراع الضاربة للثورة المصرية قدموا حتى الآن 176 شهيدا و1347 معتقلا وأحكام السجن التي صدرت ضد من حوكموا منهم بلغت 449 عاما. أما الكفالات التي دفعها أهاليهم على ذمة القضايا المتهمين فيها فقد بلغت ثلاثة ملايين وستمائة وثلاثين ألف جنيه.

 ووفق حركة طلاب ضد الانقلاب التي تقوم بتوثيق الجرائم التي يقوم بها الانقلابيون ضد الطلبة فقد تصدرت جامعة الأزهر المركز الأول في التضحيات بـ 70 شهيدا، و545 معتقلا تليها جامعة القاهرة التي بلغ عدد شهدائها 21 شهيدا و140 معتقلا ثم جامعة المنصورة بثلاثة شهداء و149 معتقلا، لكن باقي الجامعات المصرية من الأسكندرية شمالا وحتى جنوب الصعيد وكذلك طلاب المدارس الاعدادية والثانوية الذين يشاركون في التظاهرات بشكل عام قدموا الكثير من التضحيات التي يصعب حصرها حتى الآن؛ بسبب كثرة المحاكمات وكثرة الأحكام التي تصدر كل يوم، ويلاحظ التشدد في الأحكام القضائية التي تصدر من قبل قضاة الانقلاب فبعض طلاب جامعة الأزهر حكم عليهم بالسجن لمدة 17 عاما لمجرد التظاهر أما الأحكام اليومية التي تصدر بالسجن لمدة عامين وثلاثة وخمسة وسبعة على الطلاب لمجرد التظاهر فلا حصر لها، كما يلاحظ أن الكفالات المالية التي يحكم بها تصل إلى 50 ألف جنيه للشخص الواحد وهو مبلغ معجز حتى للقادر مما يضع الأهل بين خيارين إما الاستدانة الباهظة من أجل إخراج ولدهم أو يبقى خلف القضبان.

 وهذا الأمر لا يفرق بين طالب وطالبة بل هو يشمل الجميع وهناك طالبات معتقلات من كل الجامعات تقريبا، وما روته بعض الطالبات اللائي تم الإفراج عنهم من تحرش بهن ومعاملة غير إنسانية من قبل الجنود والضباط وأمناء الشرطة تنم عن انعدام الإنسانية لدى قطاع كبير من رجال الشرطة، ويلاحظ منذ عودة الطلبة للجامعات والمدارس بداية الأسبوع غياب واضح لجهاز الشرطة التي تؤكد تقارير كثيرة أنه أنهك بشكل كبير خلال الفترة الماضية وغيابه ليس تكتيكا بقدر ماهو إجهاد وتعب من الركض في الشوارع منذ ثمانية أشهر.


اترك تعليق