الجزائر على مفترق طرق والإسلاميون يقاطعون الرئاسيات وهؤلاء هم المرشحون الستة

By : أ. د. يوسف القرضاوي

إسلاميو الجزائر يقاطعون الرئاسيات وشعبيتهم "تتراجع"

يتغيب الإسلاميون للمرة الأولى عن انتخابات الرئاسة الجزائرية المقررة في 17 أبريل/نيسان الجاري، إذ لم يقدموا أي مرشح لها بعدما شكلوا القوة السياسية الأولى في البلاد إثر إقرار التعددية السياسية في 1990.

وقال المتخصص في الحركات الإسلامية سعيد جاب الخير إن شعبية الإسلاميين الجزائريين في تراجع بعدما سماه فشل أقرانهم في دول الربيع العربي، في حين تجد البلاد صعوبة في تضميد جراح "العشرية السوداء" (1992-2002) التي شهدت حربا أهلية.

وما زالت مجموعات مسلحة تابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تنشط في بعض مناطق البلاد، خاصة في منطقة القبائل القريبة من العاصمة، وتقوم باستهداف قوات الشرطة والجيش.

وفي بداية العام 2013 تعرضت الجزائر لحرب بحسب توصيف رئيس الوزراء آنذاك عبد المالك سلال خلال تعليق على هجوم تعرض له مصنع الغاز بتيقنتورين وما تبعه من احتجاز رهائن.

وكانت لهذا الهجوم تداعيات عالمية، إذ إن عددا كبيرا من العاملين في المصنع من الأجانب، وقد قتل 37 منهم.

حملة مقاطعة
وقررت الأحزاب الإسلامية مقاطعة الانتخابات الرئاسية، فغابت عنها حركات مجتمع السلم والنهضة والإصلاح وجبهة العدالة والتنمية.

وتعد مقاطعة الإسلاميين سابقة في خامس انتخابات رئاسية تجري في الجزائر منذ إقرار التعددية السياسية.

    "الأحزاب الإسلامية قررت مقاطعة الانتخابات الرئاسية فغابت عنها حركات مجتمع السلم والنهضة والإصلاح وجبهة العدالة والتنمية"

وتشارك هذه الحركات في حملة مقاطعة الانتخابات مع حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية العلماني الذي كان يدعو لمنع الإسلاميين من ممارسة النشاط السياسي إلى جانب المرشح الرئاسي المنسحب رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور.

وتحولت حركة مجتمع السلم ثالث قوة سياسية في البرلمان في انتخابات 2012 إلى المعارضة في يناير/كانون الثاني مع بدء ثورات "الربيع العربي" بعد أن ساندت الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الولايات الثلاث السابقة.

وحصلت الحركة على 49 مقعدا من أصل 462 بالتحالف مع النهضة والإصلاح في أضعف نتيجة للإسلاميين منذ 1990، رغم أنهم كانوا يتوقعون نتائج أفضل بالنظر إلى تقدم الإسلاميين في مصر والمغرب وتونس.

وبرأي جاب الخير فإن "الربيع العربي أظهر الوجه الحقيقي للإسلاميين وأن هدفهم الوحيد هو الوصول للسلطة بينما لا يملكون أي مشروع سياسي حقيقي".

اضمحلال المشروع
وكذلك رأت آمال بوبكر الباحثة في مركز "جاك برك" في الرباط أن "أفكار الإسلام السياسي اضمحلت ومشروعه لم يعد له وجود".

    "بوبكر:أفكار الإسلام السياسي اضمحلت ومشروعه لم يعد له وجود"

وأضافت أن "السياسة غيرت الإسلاميين بحيث أصبحوا لا يعدون أنفسهم في تنافس مع السلطة".

واعتبرت أن الإسلاميين أصبحوا مجبرين على التعامل مع القوى السياسية الأخرى مما يجعل من المستحيل التوافق على مرشح واحد في الانتخابات الرئاسية.

ويشير سعيد جاب الخير إلى أن جبهة الإنقاذ المحظورة كانت الحزب الإسلامي الوحيد في المعارضة بالجزائر قبل حلها في يناير/كانون الثاني 1992 غداة إلغاء الجيش الانتخابات التشريعية في 26 ديسمبر/كانون الأول 1991 التي فازت بدورتها الأولى.

وكانت جبهة الإنقاذ قد فازت بأغلبية ساحقة في أول انتخابات بلدية في 1990 بعد انقضاء حقبة الحزب الواحد التي هيمنت أثناءها جبهة التحرير الوطني على الحياة السياسية منذ استقلال البلد.

وبعد وقف الجيش الانتخابات التشريعية وانحراف "المتشددين" في الجبهة الإسلامية نحو حمل السلاح انجرفت البلاد في حرب أهلية أسفرت عن سقوط مائتي ألف قتيل.

وفي مرحلة لاحقة، عرض الجيش على الإسلاميين المسلحين تسليم أنفسهم ووضع السلاح مقابل عدم ملاحقتهم قضائيا.

وإثر وصول بوتفليقة للحكم في 1999 أعطى الغطاء السياسي لمبادرة الجيش من خلال قانون المصالحة الوطنية، وصدر العفو عن آلاف الإسلاميين.


الجزائر على مفترق طرق (زرواق نصير)
التفاعلات السياسية للحملة الانتخابية المتمثلة في تصاعد السجال بين أهم المتنافسين على الرئاسة وأنصارهم، وحدة الخطاب المتبادل وتحول بعض التجمعات الدعائية إلى احتجاجات بشعارات سياسية رافضة لمرشح السلطة وأحيانا بالعنف، وغياب التفاعل الشعبي الجاد معها، كلها أحداث تعكس عمق الهوة بين إرادتين وتطلعين.

وبين ما يريده الشعب ويتطلع إلى تحقيقه، وما تريده السلطة وتعمل على استمراره، علما بأن كثيرا من المناكفات المصاحبة للحملة الانتخابية على محدوديتها قابلة للتمدد والتشدد مستقبلا.

ويلاحظ أن الحراك الاجتماعي المرافق وتأثيره على الخطاب السياسي، بدأ يمسك بجزء من عملية التغيير ويرسم فصلا مهما من المشهد السياسي العام.

وتؤشر حالة الاستقطاب السياسي الفائض في كل الوسائط الإعلامية وفضاءات التواصل الاجتماعي، على أن الجزائر وصلت نظريا إلى نهاية الطريق الواحد والوحيد الذي مشته منذ الاستقلال، وأن عليها بداية طريق جديد وهي تقف على مفترق طرق وقد تهيأت عمليا لاستقبال مرحلة جديدة تحدد فيها وجهتها وتحسم خياراتها عن طريق إشراك كل القوى السياسية والفكرية والاجتماعية بالتوافق والتفاهم.

   فقد بات ضروريا طي صفحة حكم "أقلية" ثقافية/فكرية/إيديولوجية تستمد وجودها من السيطرة على مقدرات الدولة، وتتغلغل في مفاصلها، وتعتمد خطابا معاديا للثقافة والفكر السائدين في المجتمع، حتى وإن أسهمت بعض "مراكز القوة" في نظام الحكم في الدفع نحو "الحراك" الاجتماعي السياسي وتغذيته بالعمل لصالح طرف بعينه على حساب طرف آخر في محاولة لقلب المشهد، لتعيد إنتاج وفرض نفسها من جديد.

بدأت مشكلات "الدولة" الجزائرية تطفو على السطح وتبدو أكثر وضوحا، وتكاد الأصوات تتوحد على إعلان رسالة وحيدة مفادها: أن الشعب لم يعد يتفاعل مع خطاب السلطة ومنظومة الحكم، وبدأ يأخذ زمام مبادرة الدعوة للتغيير الحقيقي.

فلأول مرة تخرج مطالب تصحيح مسار الدولة وبناء مؤسساتها وإعادة صياغة حاضر الجزائر وصناعة مستقبلها من ساحة المجتمع بهذا الإصرار. ولذا، فإن "جراحة سياسية" باتت ضرورية مع فشل خطاب السلطة وعدم قبول مبررات استمرارها وتسويق بقائها، حتى وإن حاولت التسويغ لأولوياتها تحت عناوين "الأمن" و"الاستقرار" و"المؤامرة الخارجية" و"مصلحة الوطن"، إلى غيرها من العناوين.

على أن ما يجب استحضاره هو وجود عقبتين أساسيتين لا مجال لعبور آمن نحو جمهورية ثانية أو تغيير تحت مسمى آخر، دون نقاش جاد لاستخلاص رؤية إجماعية أو توافقية حولهما، وهما: سؤال الشرعية وإشكالية التغيير، ومدى تزكية المؤسسة العسكرية لفكرة التغيير.

يتبدى سؤال الشرعية في أيلولة ميراث "الشرعية الثورية" القائمة منذ الاستقلال مع نهاية جيل الثورة التحريرية وحتمية تسلم جيل الاستقلال الحكم، وحول ماهية آلية هذا الانتقال للسلطة، وما الفئة التي سيؤول إليها الحكم؟ هل سيتم ذلك وفق آلية دستورية تعطي الشعب سلطة الاختيار في "منح الشرعية" من خلال صناديق الاقتراع؟ أم يتم الانتقال من خلال "التوريث" المباشر من المنظومة القائمة إلى منظومة تخلفها لتستمر شرعية المؤسسات القائمة بناء على منطق القوة وعلى الشعب "تزكية" خيار السلطة في منح الشرعية كما هو الحال منذ الاستقلال؟

فالمرشحون للرئاسة يتحدثون عن "تغيير" الدستور، دون بيان آلية هذا التغيير، هل يتم من قبل المنظومة القائمة في شكل منحة تمس أساسيات الدستور بما يؤسس لجمهورية ثانية حقيقية، أم هو تغيير "انتقائي" لا يؤدي إلى تغيير جذري في آليات صنع القرار وإعادة توزيع موازين القوة في صناعة القرار وبناء المؤسسات والتأسيس لحياة سياسية واجتماعية واقتصادية جديدة تعيد التوازن المفقود للدولة، أم عن طريق توافق (عقد) يكون لكل القوى السياسية والفكرية والاجتماعية الحق في المشاركة في صياغته، ويؤدي إلى عملية التغيير؟

وأما العقبة الثانية فهي إشكالية التغيير نفسه، من حيث شكل التغيير وجوهره.

 شكليا، ما الذي يجب تغييره: الرئيس أم النظام كله؟ وطريقة التغيير: بالحراك الشعبي أم الضغط السياسي الاجتماعي أم تنازلات يقدمها نظام الحكم؟ وكيفية التغيير: سلمي مدني يفتح آفاق التغيير عبر مرحلة انتقالية هادئة أم تغيير حدي عنيف تفاصلي؟

ومن حيث الجوهر، ما المراد تغييره: بنية النظام كلها دفعة واحدة أم تفكيك مرحلي لمنظومة الحكم أم تغيير على مستوى معين من الحكم؟ وما سقف التغيير؟ وما حده الأدنى بالنسبة للسلطة ومعارضيها؟ علما بأن التجارب المطروحة في العالم العربي تجعل مسألة التغيير في الجزائر قابلة لأن يتحكم فيها بالتوافق والحوار.

إن تسيير النظام للدولة بمنطق "إدارة" الأزمات بدل مواجهتها والعمل على حلها منذ عشرين عاما مؤشر على أن جولة النظام قد وصلت إلى نهايتها، وأنه يعيش خريف الحكم في ظل تحديات متطلبات إدارة الدولة، وعدم قدرة آلياته على التفاعل مع الحراك الشعبي وعجز أعضائه عن الاستجابة للتجديد والتغيير، مع الضغط المتصاعد إلى غير انخفاض.

فأدوات إدارة المشهد السياسي وتحريكه: من امتيازات ومناصب لأحزاب بلا قاعدة ولا تمثل إلا نفسها ومصالحها، ومشاريع عبثية موجهة للشباب غير منتجة، وزيادات وهمية في المرتبات والأجور يقابلها تضخم وتخفيض في قيمة الدينار، وتضخيم مشاريع تنموية ضرورية وعادية ووصفها بالمعجزة، والتخويف الدائم من وجود مخاطر تهدد الأمن القومي، وتصوير مطالب التغيير على أنها انتحار جماعي، والمحاربة الكلامية الإعلامية للفساد المالي وحمايته في الواقع، والتطمينات الكاذبة بأن الاقتصاد ينمو خارج قطاع الطاقة بأرقام زائفة، وانتخابات دستورية محسومة النتائج تضمن الولاء، وغيرها، لم تعد تسعف النظام ولا تلقى أدنى قبول من طبقات المجتمع وفئاته الحيوية.

لا مفر من ضرورة التغيير والانتقال إلى مرحلة جديدة لأسباب موضوعية منها:

- كارثية تسيير طرف واحد للدولة (منظومة الحكم) مع غياب الرقابة والمحاسبة وتمييع دور البرلمان، وهو ما صنع طوفان الفساد المالي والإداري وانعدام شفافية صرف المال العام وجهل الرقم الحقيقي لمداخيل الدولة ووجهتها (الميزانية تقوم على الثلث من السعر الحقيقي للنفط).

- انحسار الفكر السياسي المتطرف من الساحة لونًا (مدني وعسكري) وعنوانًا (علماني وإسلامي).

- حرف المؤسسات الأمنية عن عقيدتها ودورها الوظيفي (الشرطة والدرك) من الحفاظ على النظام العام ومحاربة الجريمة، إلى مواجهة الاحتجاجات الاجتماعية والعمالية وتحميلها عبء فشل الإدارة وعجز المسؤولين وما يتبع ذلك من إنهاك مادي ومعنوي للدولة ولهذه المؤسسات.

- تحول النظام إلى "عبء ثقيل" على الدولة التي أصابها الترهل والركود بسبب غيبوبته الفكرية عن حقيقة الأوضاع وعدم قدرته على استيعاب الواقع وقراءة المستقبل والاكتفاء بتدوير الوجوه السياسية والتنفيذية نفسها منذ عقدين تقريبا دون تجديد.

- التراخي في احتواء بؤر التوترات الاجتماعية ذات المخاطر العالية (مشكلات الجنوب كغرداية وورقلة) سياسيا واجتماعيا واقتصاديا والاعتماد على الحلول الأمنية.

- عزلة النظام سياسيا واجتماعيا مع دخول المجتمع مرحلة التمايز معه إلى حد القطيعة أحيانا، فكلما زادت حدة النقد والرفض الشعبي ضاق هامش المناورة وازدادت صعوبة عملية التكيف الإيجابي مع تطورات الموقف.

- عجز النظام -كما الأحزاب- عن إنتاج كفاءات جديدة، والاكتفاء بتدوير الوجوه نفسها منذ عقدين تقريبا دون تجديد، مع غياب معارضة قوية تمارس دورها في التمايز مع السلطة لا التماهي معها.

- احتواء فئة المنتفعين وأصحاب المصالح للنظام وتضخم نفوذ أصحاب الثروات وتمدده في دوائر الحكم والتشويش على عمل "فكر الدولة" في الإدارة وحماية المصالح الوطنية العليا.

لا أحد يملك الحق في جرّ الدولة إلى منطق "هذا أو الطوفان"، فالجزائر فعلا تقف على مفترق طرق ولا مفر لها من اختيار وجهتها وتحديد مسارها، ولها من التجارب الخاصة، وحولها من التجارب القائمة ما يغني عن المغامرة، وللجميع الفرصة كاملة في التوافق على برنامج الحد الأدنى لرسم معالم المرحلة القادمة.

فالتاريخ له مسارات حتمية في السياسة والاجتماع لا يمكن تغييرها أو الوقوف في وجهها، والجزائر تحكمها سنن التاريخ وقوانينه في الاجتماع السياسي كغيرها من الدول.

الجزائر بما تمتلك من ثروة وجغرافيا وموارد ومساحة وسكان وتاريخ لا يمكن أن تستمر داخليا بحالة "البؤس" السياسي والاجتماعي والاقتصادي والفكري، ولا يصح أن تبقى إقليميا على "هامش أفريقيا"، وقد كانت ثورتها بالأمس هي العامل الأساس في استقلال محيطها الإقليمي ولا يستقيم أن "تقزم" دوليا وتنتكس بالرضا بصفة "شرطي حدود" لمواجهة الإرهاب الدولي، ووقف تدفق هجرة الأفارقة نحو أوروبا.

 

الجزيرة نت


هؤلاء هم المرشحون الستة لانتخابات الرئاسة في الجزائر
يتنافس في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الجزائر في 17 نيسان/ابريل ستة مرشحين اوفرهم حظا الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة الذي يترشح للمرة الرابعة.
عبد العزيز بوتفليقة (77 عاما)


يترشح لولاية رابعة بعد انتخابه في 1999 و2004 و2009. بنى حملاته الانتخابية الماضية والحالية على استعادة السلم بفرض قانون المصالحة الوطنية التي وضعت حدا لحرب أهلية اسفرت عن 200 الف قتيل على الاقل في الجزائر.


حطم بوتفليقة الرقم القياسي في رئاسة البلاد ل 15 سنة، مقارنة مع الرئيس هواري بومدين الذي قضى 13 سنة في الرئاسة (1965-1978).


التحق بجيش التحرير الوطني في 1956 لمحاربة الاستعمار الفرنسي، وبعد الاستقلال في 1962 تقلّد حقيبة وزارة الشباب لفترة وجيزة خلال حكم الرئيس احمد بن بلة.


ولم تمنع سنه الصغيرة (26 سنة) من تعيينه وزيرا للخارجية خلفا لمحمد خميستي الذي اغتيل امام المجلس الوطني (البرلمان) في 11 نيسان/ابريل 1963، وبقي في هذا المنصب 16 عاما.


وصل بوتفليقة الى الحكم بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية في 1999 بنسبة 90,24% من الاصوات، ثم اعيد انتخابه في 2004 و2009 بفضل تعديل دستوري ألغى تحديد عدد الولايات الرئاسية باثنتين.


واجه خلال حكمه عدة ازمات سياسية خرج منها بسلام بفضل توفر اموال النفط وحنكته الدبلوماسية. ففي 2001 ثارت منطقة القبائل المعروفة بمناهضتها للسلطة وبعد عشر سنوات اندلعت احتجاجات ضد غلاء المعيشة، تبعتها مطالب بتغيير النظام.


وقرر تعديل الدستور في 2002 لتلبية مطلب اعتبار الامازيغية لغة وطنية، وهو احد مطالب منطقة القبائل، ولامتصاص غضب الشارع 2011 أعلن رفع حالة الطوارئ بعد 19 سنة من فرضها، كما اعلن اصلاحات سياسية تفاديا لتداعيات الربيع العربي، من خلال سن قوانين انتقدتها المعارضة بقوة واعتبرت انها تكريس لاستفراد الرئيس بالسلطة.


ولفت بوتفليقة المولود في 2 اذار/مارس 1937 انظار المجتمع الدولي منذ توليه وزارة الخارجية، قبل ان يتعرض للتهميش والاتهام بالفساد بعد وفاة بومدين في كانون الاول/ديسمبر 1978، بعد ان كان مرشحا لخلافته. فقرر الابتعاد عن الحياة السياسية في 1981 والاقامة في دبي وسويسرا.


وبعد 15 عاما في الحكم، تعالت مؤخرا الاصوات المنددة بتمسكه بالحكم رغم مرضه الذي يمنعه من مخاطبة شعبه وعقد اجتماعات مجلس الوزراء.


علي بن فليس
عا
د اسم علي بن فليس للظهور مجددا بمناسبة ترشحه للانتخابات الرئاسية بعد 10 سنوات من الاختفاء عقب فشله في انتخابات الرئاسة في 8 نيسان/ابريل 2004.


اصيب بن فليس (69 عاما) باحباط كبير بعد اعلان نتائج انتخابات 2004، ليس لأن الرئيس بوتفليقة فاز بها فقط وانما للنتيجة التي حصل عليها والتي لم تتجاوز 6,4% مقابل 85% لبوتفليقة.


وقضى بن فليس حياته المهنية كرجل قانون، فبعد إنهاء دراسة الحقوق عمل ما بين 1967 و1974 في النيابة ثم المحاماة، وكان اول وزير للعدل بعد احداث تشرين الاول/اكتوبر 1988 والتي أدت الى التعددية الحزبية والاعلامية.


واستمر في المنصب في حكومة "الاصلاحات" التي شكلها مولود حمروش وكذلك في حكومة سيد احمد غزالي، قبل ان يستقيل بسبب معارضته لمراكز الاعتقال التي أنشأتها السلطة لأنصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة بعد توقيف المسار الانتخابي في 1992.


وكان بن فليس أسّس في 1986 الرابطة الجزائرية لحقوق الانسان.


وفي 1997 عاد بن فليس الى الواجهة بانتخابه نائبا في البرلمان ثم اختاره بوتفليقة مديرا لحملته الانتخابية في 1999، وبعدها مديرا لديوانه وأخيرا رئيسا للحكومة.


وأصبح بن فليس بفضل دعم الرئيس أمينا عاما لحزب جبهة التحرير. وكان يمكن لحكومة بن فليس أن تستمر لولا انه عبر صراحة عن طموحه في الترشح لمنصب رئيس الجمهورية ضد بوتفليقة، فأقاله الرئيس وعزل كل انصاره من جميع المسؤوليات.


لويزة حنون
الامينة العامة لحزب العمال. تترشح للمرة الثالثة لانتخابات الرئاسة بعد ان كانت في 2004 اول امرأة تترشح لمنصب الرئاسة في المنطقة العربية.


حنون، التي احتفلت بعيد ميلادها الستين في السابع من نيسان/ابريل، انتخبت نائبا في المجلس الشعبي الوطني اربع مرات وهي من ابرز المناضلات من اجل المساواة بين الجنسين. فهي مؤسسة الجمعية من أجل المساواة أمام القانون بين النساء والرجال في سنة 1989.


وتنحدر من عائلة فلاحين من بلدية الشقفة في ولاية جيجل (شرق البلاد) وهي حاصلة على شهادة البكالوريوس في الحقوق.


التحقت حنون التي عرفت بنضالها النقابي بالمنظمة الاشتراكية للعمال (سرية) ليتم توقيفها في 1983 ثم مرة أخرى في 1988. وفي 1989 و بعد الاعتراف بالتعددية الحزبية في البلاد، انتخبتها قيادة المنظمة الاشتراكية للعمال ناطقة رسمية، وهي المهمة التي أقرّها المؤتمر التأسيسي لحزب العمال في ايار/مايو 1990.


وقد شغلت هذا المنصب حتى انعقاد المؤتمر الخامس في 2003 لتنتخب بعده أمينة عامة لحزب العمال.


موسى تواتي
رئ
يس ومؤسس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية يترشح هو الاخر للمرة الثالثة لاعلى منصب في الدولة، بعد 2004 و2009.


ولد موسى توتي في تشرين الاول/اكتوبر 1953 بالمدية (وسط)، وهو عسكري سابق حاصل على شهادة في الاقتصاد وعمل في وظائف مختلفة بداية من الجمارك ووزارة السكن والشركة الوطنية للابحاث المنجمية.


وتواتي عضو مؤسس في تنسيقية أبناء الشهداء (ضحايا حرب التحرير بين 1954 و1962).


علي فوزي رباعين
رئيس حزب "عهد 54" يعود للترشح للمرة الثالثة، مولود في العاصمة الجزائرية في 1955 .


وكان رباعين عضوا مؤسسا لاول رابطة جزائرية لحقوق الإنسان في 1985. ومنذ 1991 أصبح رباعين عضوا مؤسسا وأمينا عاما لحزب "عهد 54" (نسبة لحرب التحرير التي اندلعت في 1954) ليعاد انتخابه في المنصب ذاته  في 1998 ثم رئيسا للحزب عقب مؤتمره الاستثنائي الذي نظم في 2002 وهو المنصب الذي استمر فيه إلى غاية اليوم.


عبد العزيز بلعيد (50 عاما)
اصغر المرشحين الستة ورئيس جبهة المستقبل وحاصل على دكتوراه في الطب اضافة الى شهادة المحاماة.


وبدا بلعيد مساره السياسي في حزب جبهة التحرير الوطني قبل 23 سنة حيث انتخب عضوا في لجنته المركزية.


وعرف عبد العزيز بلعيد اكثر برئاسته للاتحاد الوطني للطلبة الجزائريين بين 1986 و2007 كما كان رئيسا للاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية.


انتخب نائبا لفترتين 1997 - 2002 و2002 - 2007. وفي 2011 استقال من حزب جبهة التحرير الوطني ليؤسس في 2012 حزب "جبهة المستقبل".


وبعد مرور سنة على تأسيسه، حصل الحزب على ثلاثة مقاعد في البرلمان،اثنين في المجلس الشعبي الوطني وواحد في مجلس الامة.

 

أناضول برس


اترك تعليق