القرضاوي: قطر تنتصر للحق ونحن معها

By :

ثمّن العلامة د.يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة القدس العالمية، دور قطر في الاهتمام بالقضايا العربية والإسلامية.


ودعا الله تبارك وتعالى أن يثبت قطر على نصرة الحق، ويشد أزرها ويقوي عضدها، ويقف معها إلى النهاية دائماً.


وقال: «إن دولة قطر إذا انتصرت ينتصر الحق معها، ونحن معها لأنها تؤيد الحق ولا تبتعد عنه».


وذكر أنه كممثل للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ومجلس أمناء مؤسسة القدس العالمية مع قضايا العروبة وفي مقدمتها قضية القدس.


وأشار إلى أن القدس هي قضية الأمة الأولى ، باعتبار القدس محور قضايا الأمة العربية والإسلامية، وفلسطين جزءاً من الأمة.


ووصفها بالقضية المهمة التي يحاول اليهود العبث بها.


وأكد في كلمة ألقاها أمس بندوة «القدس والأقصى.. بين المؤامرة والمواجهة» التي نظمها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالحي الثقافي «كتارا»، أن المسجد الأقصى كان وسيزال للمسلمين، مهما حاول الإسرائيليون تقسيمه زماناً ومكاناً بين المسلمين والصهاينة، كما فعلوا بالحرم الإبراهيمي.


وتوعد الإسرائيليين بعدم نجاح مخططهم طالما كان هناك مسلمون يشهدون أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويؤمنون بالقرآن الكريم الذي ربط بين المسجد الأقصى والمسجد الأقصى في أية واحدة، في قوله تعالي: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ}.


وأشار إلى أن (5) آيات في القرآن وصفت فلسطين وما حولها بالأرض المباركة موضحاً أن البركة تشمل كل الدول المحيطة بها: الأردن وسوريا ولبنان ومصر.


وطالب العرب والمسلمين بالسعي الحثيث لاستعادة القدس وتحرير فلسطين.


وأشار الشيخ القرضاوي إلى حقيقة هامة حول ما جاء في سورة الإسراء عن بني إسرائيل، موضحاً أن أكثر المفسرين ذكروا أن إفسادهم الوارد في قوله تعالي: {لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ} تم قبل الإسلام ليس بعده كما يقول عدد من العلماء المعاصرين، مبيناً أن قوله تعالى {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ} يشير إلى التوراة لا القرآن.


وٌقال: لا يوجد دليل قاطع على أن إفساد بني إسرائيل يكون بعد مجيء الإسلام.


وأشار إلى أن ما ينطبق على الإسرائيليين المعاصرين هو قوله تعالى: {وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا}.


وأعرب عن سعادته بتخصيص إحدى ليالي شهر رجب الحرام للتذكير بقضية القدس، مشيراً إلى أن شهر رجب هو شهر الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى.


وحمَّل الشيخ القرضاوي العرب والمسلمين جميعاً مسؤولية تحرير القدس، داعياً للبعد عن القوميات والعصبيات.


وأبدى أسفه لأن العرب يريدون أن يحملوا الفلسطينيين وحدهم مسؤولية تحرير القدس وقال إنها «قضية المسلمين عامة والعرب خاصة لأنها في قلب الوطن العربي».


وأوضح أن المسلمين موكلون بالدفاع عن القدس واستردادها.


وانتقد التواطؤ العربي مع إسرائيل، لافتاً إلى فرحة اليهود بالمرشح الأكثر حظاً في الفوز برئاسة مصر «عبدالفتاح السيسي».


وقال اليهود «يعتبرونه سيسيهم لا سيسينا».


وهاجم السيسي بشدة قائلا: «لم نرَ منه إلا القتل وسفك الدم وسجن الأبرياء».


وذكر أن مصر منذ انقلاب السيسي «تخسر كل شيء، ولا تكسب أبداً في أي مجال»، ووصف الوضع الحالي في مصر بأنه «مصيبة».


المصالحة الفلسطينية 
 وبارك الشيخ القرضاوي المصالحة الفلسطينية داعياً كل الفصائل الفلسطينية لأن تدافع عن وحدة فلسطين، وأن ترفع راية الجهاد، مؤكداً أنه السبيل الأوحد لتحرير الأرض والدفاع عن العرض.


وشدد على ضرورة المقامة المسلحة للعدو المغتصب، وقال إن كل الأمة الإسلامية مستعدة للجهاد بالنفس والمال لاستعادة فلسطين.


واعتبر التفرق الفلسطيني منتهياً بمرور الوقت وقال: «هذه أيام وستنتهي، واليهود يعلمون أن فلسطين ستعود لأهلها، لأنها بلاد عربية منذ آلاف السنين».


ودعا للانضمام للطائفة المنصورة التي تحدث عنها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ».


كما دعا لتوسيع دائرة الطائفة المنصورة وحث المسلمين على الانضمام إليها.


وبشّر بانتصار المسلمين على اليهود بدلائل من القرآن والسنة النبوية منها حديث النبي صلى اله عليه وسلم: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا الْيَهُودَ، وَحَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ وَرَاءَهُ الْيَهُودِيُّ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا وَرَائِي يَهُودِيٌّ، فَاقْتُلُوهُ».


اترك تعليق