نقاط حول ثورة العراق

By : شرف القضاة

1- ما حدث في العراق من تحرير المسلحين من أهل السنة لحوالي نصف العراق في أيام قليلة كان مفاجئا للجميع على ما يبدو.


2- تبين أن الذي حدث إنما هو ثورة سنية على طائفية النظام الحالي، وتهميش السنة وإقصائهم، بل وقتلهم وسجن حرائرهم ورجالهم.


3- شارك في هذه الثورة جميع الفئات السنية وأبرزها العشائر والمجموعات الإسلامية بما فيها بعض الصوفية والمجموعات القومية وكثير من الجيش العراقي السابق، والحالي.


4- شارك في هذه الثورة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) ولكنهم لم يكونوا إطلاقا المكون البارز فيها.


5- لا شك أن (داعش) تنظيم متطرف، وله تاريخ أكثره أسود، ولم يستطع التعايش معه حتى الإسلاميون، بل أقرب التنظيمات إليه لم تستطع التفاهم معه، وأكبر مثال على ذلك جبهة النصرة في سورية، فقد حاولت التفاهم والتعايش معه ولكنها اضطرت في النهاية إلى مقاتلته لشدة تطرفه.


6- يبدو أن الذي جمع كل هذه الفئات السابقة في ثورة واحدة هو النظام الطائفي، والظلم المشترك الذي استهدف أهل السنة جميعا، إلا بعض أصحاب المصالح الذين جعلهم النظام مجرد (ديكور).


7- تم تضخيم دور (داعش) في هذه الثورة لهدف واضح وهو تسهيل ضرب أهل السنة، وجعل ذلك مشروعا في نظر العالم، وأنه محاربة للإرهاب.


8- هزيمة الجيش العراقي كانت سريعة ومذهلة، ولعل السبب أن السنة من هذا الجيش رفضوا محاربة ثورة أهل السنة، فانسحبوا، وأما الشيعة من هذا الجيش فقد فروا فرارا مخزيا، حيث لا يملك أكثرهم المبرر للقتال والتضحية.


9- لم يستطع أغلب قادة الشيعة استيعاب الأمر، وبادروا بإعلان الحرب الطائفية.


10- شارك مئات أو آلاف في التطوع لاستعادة السيطرة على المناطق المحررة، ولكن ماذا يمكن لهم أن يفعلوا! وهل هم أكثر عددا وعدة وتدريبا من الجيش الذي كان بعشرات الآلاف وفر من المعركة.


11- هددت إيران بالتدخل بحجة حماية (مراقد الأئمة) ويبدو أن تم إرسال مقاتلين منها، لم يتبين حتى الآن عددهم التقريبي.


12- طالب المالكي بتدخل أمريكي من خلال قصف جوي وصاروخي، وقد سبق أن رفض ضربة للنظام السوري المجرم بعدما ثبت أنه استخدم الغازات السامة ضد المدنيين.


13- ترى أمريكا أن من مصلحتها في الحرب الطائفية بين السنة والشيعة أن تقف مع الشيعة، وذلك لأن الشيعة لم يشكلوا ولن يشكلوا في المستقبل خطرا حقيقيا عليها، أما السنة - ولا أقصد الأنظمة - فإن أمريكا ترى أنهم شكلوا في الماضي ويمكن أن يشكلوا في المستقبل خطرا حقيقيا على الغرب، ولذلك فقد أعلنت إيران وأمريكا احتمال التعاون بينهما في محاربة (الإرهاب) في العراق.


14- يبدو أن الأمور تتجه نحو حرب طائفية في العراق تشارك فيها مع الشيعة إيران وأمريكا، فمن سيكون بجانب أهل السنة؟؟؟


15- ويبدو أن الأمر لن ينتهي سريعا، بل سيأخذ وقتا ربما أشهرا وربما سنوات.


16- ويبدو أن أقرب الاحتمالات هو التقسيم الفعلي للعراق، بل ربما تتغير خارطة المنطقة كلها وبخاصة الخليج، إلا إذا أراد الله شيئا آخر.


اللهم انصر المجاهدين والمظلومين نصرا عاجلا شاملا مؤزرا من حيث يحتسبون ومن حيث لا يحتسبون.

أ. د. شرف القضاة
أستاذ الحديث النبوي وعلومه
كلية الشريعة - الجامعة الأردنية


اترك تعليق