القدس وعقيدة الأمة

By : محمد عمارة

القدس : إنها جزء من عقيدة أمة يبلغ تعدادها مليارا وثلث المليار .. وليست مجرد قضية وطنية لثمانية ملايين من الفلسطنين .. ولا مجرد مشكلة قومية لأقل من ثلاثمائة مليون عربى ... إنها عاصمة الوطن الفلسطينى .. ومحور الصراع العربى الصهيونى .. وفوق كل ذلك إنها عقيدة إسلامية وحرم مقدس”

* "إسلامية القدس هى وحدها ضمان شيوع قدسيتها بين جميع أصحاب المقدسات من كل الديانات ومن ثم فإنها ضمان عدم احتكارها وهو الاحتكار الذى يهددها بالتهويد فى هذه الايام”

* "لقد ضمنت الأوقاف - إلى جانب الأمن المادي- أمنا فكرياً وروحياً، عندما جعلت الإنفاق على العلم والعلماء وعلى مؤسسات البحث والفكر من قبل "الأمة" لا "الدولة" فحررت الرأي والفكر من استبداد السلاطين، حتى لقد عرفت مؤسسات العلم الإسلامي من "شيوخ الإسلام" و"حججه" و من "سلاطين العلماء" و"سلاطين العارفين" من زاد سلطانهم على سلطان الملوك والأمراء” !

 * "منذ فجر الصحوة الإسلامية الحديثة ـ التى يسمونها " الأصولية " ـ كان تحرير ثروات العالم الإسلامي من الاستغلال الغربي هدفاً رئيسياً من أهدافها

 أما " الدروشة " والوقوف عند التدين الشكلي, بإطالة اللحى , وتقصير الثياب و استفراغ الطاقات والأوقات في الجزئيات والثانويات .. فهو ما يسعد به ويتعايش معه هؤلاء الذين يشنون الحرب الصليبية على الإسلام, لأنهم يدركون المقاصد الحقيقية لصحوة الإسلام".

 * "الإنسان المسلم، بحكم خلافته لله، سبحانه وتعالى، في عمارة الأرض، وسياسة المجتمع، وتنمية العمران، لا بد له - وهو ينجز مهمة خلافته هذه، ويؤدي أمانتها : من إقامة أبنية أخرى يبدعها هو فوق هذه الأصول و القواعد والأركان .. فالإسلام - مثلاً - قد بنى على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً ..

فهذه الأركان الخمسة هي القواعد التي بني عليها الإسلام، وليست هي كل بناء الإسلام، وإنما هي القواعد التي تعلوها أبنية الفروع ..

وهذه الأبنية - الفروع للأصول وخاصة في المعاملات والتي تتغير وتتجدد وتتطور تبعاً للمصلحة ووفقاً لمقتضيات الزمان والمكان - إذا كانت متسقة مع مقاصد الأصول وغايات القواعد وحدود الأركان - فهي "تجديداً" في نطاق وآفاق وروح وتأثيرات هذه الأصول والقواعد والأركان ..

فالأصول الثوابت قد اكتملت باكتمال الدين ، بينما آفاقها وآثارها والفروع الباسقة منها دائمة النمو والتغيير و التطور، شاهدة على دوام التجديد، وعلى العلاقة بين هذا التجديد وبين الثوابت المكتملة من الأصول والقواعد والأركان”

* "إن من حقنا أن نسعد بإسلامنا المستعصي على العلمنة , و المقاوم للاختراق العلماني , والذي ضمن بقاء العلمانيين في بلادنا - بعد قرنين من الدعم الاستعماري - شريحة معزولة تعاني من الرفض , بل و الاحتقار !”

* "إذا كان القرآن الكريم قد بدأ بـ"الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" في سورة الفاتحة .. فإن كل أرباع القرآن الكريم- الأربعة - قد بدأت بالحمد لله !

فالربع الثاني يبدأ - بالأنعام - "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ"

والربع الثالث يبدأ بالكهف - "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ"

و الربع الرابع يبدأ بفاطر - " الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ" ...” !


اترك تعليق