البهرة والمخابرات المصرية!

By : محمد الصغير

البهرة طائفة من الشيعة الباطنية درس لنا علماء اﻷزهر منذ نعومة اﻷظفار أنهم ليسوا من فرق أهل القبلة وﻻيجمعنا معهم معتقد وفتاوى العلماء في ذلك مشهورة منشورة.


وقد زارني في مكتبي في وزارة اﻷوقاف رجلان من جهاز المخابرات عرفا أنفسهما باللواء ناصر فهمي والعميد أسامة عمران، وطلبا مني الموافقة على تجديد إقامة مجموعة من البهرة؛ ﻷن اﻷوقاف هي الكفيل لهم عند السلطات المصرية ﻷنهم يعملون في ترميم بعض المساجد الفاطمية، وبالنظر سريعاً في اﻷوارق وجدت أنهم يجدد لهم من سبعة عشر عاماً ولم ينتهوا من أعمال الترميم.


في كل هذه السنوات !!
ولماذا المخابرات تحرص على بقائهم كل هذه المدة فحبست اﻷوارق فلم تبرح مكانها،
 واﻵن رمز مخابرات مصر عبدالفتاح السيسي يستقبل سلطان البهرة وأوﻻده ويتبرع السلطان بعشرة ملايين لصندوق السيسي.


ولم نسمع لشيخ اﻷزهر أو البرهاميين ركزا ولم ينبثوا ببنت شفة.................. أم أن تخوفهم من خطرالتشيع على مصر قد زال وانقشعت غمته؟!


إن تصريح ياسر برهامي اﻷخير عن غلق معبر رفح وأنه في صالح الفلسطينيين ينبيك من أقصر طريق أن الفتاوى مخابراتية والتخوفات تهيجها التقارير اﻷمنية ونتيجة ذلك مرحبا بالبهرة رعايا المخابرات.أما التعامل مع حماس فهو تخابر في أعلى المستويات.


ومن عجائب اﻷقدار أن الوقت الذي يحاكم فيه الرئيس المنتخب بجريمة صلة الجار وتخفيف الحصار عن إخوة الدم وشركاء المعتقد، ويعدونه تخابرا وجاسوسية في نفس اليوم يجلس من دبج هذه القضايا مع قادة حماس، التي أرغمت الجميع على السعي إليها وطلب ودها ﻷنها تملك قوة المقاتل وحنكة المغاوض، ولوﻻ ضغط العسكري الوسيط ﻷملت حماس كل ما تريد، ولكننا أصبحنا مع سلطة تقرب البهرة.
وتذبح البررة.


وتدني العدو الكاشح.


وتحارب الشفوق الناصح.


فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن.


ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن.


ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من اﻹيمان حبة خردل.


واﻹثم والعار والذل والشنار على من رضي وتابع.


اترك تعليق