عذرا غزه: من ينصروك في السجون الان

By : محمود ابراهيم صديق

يحدث الان ما أراده العدو الصهيوني من انقلاب الثالث من يوليو .انها حقيقه فهمها الصهاينه مبكرا .عندما عملوا علي اسقاط نظام الرئيس مرسي الذي اصابهم بمفاجئه غير متوقعه ومجموعه من الضربات الجانبيه والمباشره في توقيت عدوانهم علي غزه ..اللحظه الراهنه هي اللحظه التي تختبر فيها اسرائيل الكنز الاستراتيجي الجديد و نتاج خطتها و تختبر فيها مدي قيادتها للانظمه المجاوره اليها بعد الانقلاب علي الرئيس المنتخب ..اللحظه التي تختبر فيها اسرائيل مدي قوي اتصالاتها و قوي روابطها بالنظام الحالي ...حتي لا ينسي من يصمت الان ان الرئيس مرسي في ذات التوقيت جعل من مصر غرفه عمليات للتصدي للعدوان الصهيوني و كانت مصر حلقه الوصل بين كل الجهود وقوي المقاومه السياسيه في المنطقه حيث حضر له رئيس الوزراء التركي و أمير قطر السابق و رئيس المكتب السياسي لحماس ..يومها القي الرئيس مرسي بكل كروته دفعه واحده و بتوالي عجيب في وجه العدو الصهيوني ليستنفذ كل الخيارات السياسيه و يضع العدوان الصهيوني مباشره امام غضبه الشعوب وهو حتما ما فهمته الدوائر السياسيه في اسرائيل ..فقد قام بسحب السفير المصري و فتح المعابر و قام بتوجيه رئيس الوزراء المصري لزياره القطاع تحت القصف و فتح الامدادات والمعونات في خطوه غير مسبوقه ليضيق الخناق السياسي علي الطرف الاخر وهو الفهم الذي اتعب السياسيين كثيرا في اداره الصراعات

 من معايير الولاء في هذه المرحله ان تجد ما يدعون انفسهم بالنخبه يؤججون الي فاشيه شعبيه بخلط المفاهيم العفنه التي يرتزقون بها بتشويه المعارضه و مطالبه الكيان الصهيوني بدك غزه والانهاء علي المقاومه الفلسطينه بتصريحات بذئيه وصلت لان  ينادون رئيس الوزراء الصهيوني مباشره يتوجيه الضربات الي غزه .لا تندهش فهي ثمه الفتره التي تعيشها مصر اذا طفحت خبثها علي ارضها واذا غاب الشرفاء و الرجال .لم يكن لدينا تصورا قبل ذلك ان مثل هؤلاء يعيشون علي ارض مصر من يريدون وأد المقاومه و يجدون العدو الاستراتيجي لهم هم رجال المقاومه تتفق او تختلف سياسيا مع اداره حماس لازماتها السياسيه لكن الثوابت والقيم والاخلاق وحتي الضمير القومي لا يدعنا نمر علي هذه الامور بسهوله فيم وصلت اليه وقاحات الاعلام الفاسد ...

 العدو الصهيوني لا يفكر عبثا و دوما ما كان يجيد قياده الابقار البريه في المنطقه الي ان جاء الرئيس مرسي وكانت المفاجأه التي لم يتوقعها صناع القرار داخل النظام الصهيوني من دقه توجيه قرارات الرجل أبان الازمه الماضيه وسرعان ما عادوا لقياده القطيع مره أخري وان كان بشكل أكثر فضاحه . العدو الصهيوني يستغل انشغال الوضع الاقليمي بقضاياه الساخنه في العراق وسوريا  لتوجيه ضربه لقدرات المقاومه وحتما ايضا لاثاره الوضع اكثر في مصر ووضع قوي التحالف ومعارضه الانقلاب تحت ضغوط أكثر . أضف ان توجيه ضربه عسكريه لغزه من شأنه اختبار ردود الافعال في المنطقه خاصه بعد التقارب الايراني الامريكي بشأن الملف النووي .أيضا توقيت توجيه الضربه الان يعد نقطه في حسابات الائتلاف الحاكم في دوله الصهاينيه  الان امام خصومه و اضعاف للمفاوض الفلسطيني ...اجمالا ... هم لن يبادلوا خدمات قائد الانقلاب بخدمات مثلها أبدا انما هم يحصدون النقاط التي يجنوها من عبث صبيان السياسه في مصر.

 القضيه الفلسطينيه لا يمكن اقتلاعها من قلوب المصريين فقد تربوا علي ان العدو الذي يهددنا و الصهاينه وليست المقاومه التي تدفع عن شرف الامه لقد تجاوزنا نقطه ان نتحدث بتعبيرات ثوريه حتي نلهب قلوب الناس لدعم قضيتهم وعلي الجانب الاخر ان نقيم النظام الانقلابي وادائه امام المواجهات والصراعات عيل الحدود الشرقيه لسيناء .

 لا نستطيع ان نقول اننا امام حاله من اخصاء الرجوله و الانبطاح الذي تعانيه النخبه والقوي السايسيه في مصر بعد حبس الاخوان في السجون ..الان من يذايدون علي مواقف الرجال وكانوا يرون اجمالها تجاره بالدين ..اين هم الان وما هي مواقفهم هل يستطيعون ان يعلنوا غضبهم لما يحدث من قتل وتدمير للاطفال الابرياء و انتهاك كل المواثيق والحقوق الدوليه اليت صدعونا بها .ام ان الرجوله كانت علي عهد حكم مرسي و ان ما نجح فيه قائد الانقلاب في اجراء اكبر عمليه جراحي لاخصائكم جميعا حتي لا تطالبون بعدها بالشرف ..

عذرا غزه ..من كانوا يدافعون عنك في السجون الان ..و تظل القضيه في نفوس الرجال تدور المواقف وتتوالي و لكن النصر قادم ..


اترك تعليق