الريسوني يستشهد بعلال الفاسي حول الموقف من المواثيق الدولية

By :

قال الدكتور أحمد الريسوني - نائب رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إن مسألة التوصيف والتصنيف في الإسلام مسألة تارخية ومسألة قانونية وقتية، مؤكدا أنه ليس هناك تصنيف إسلامي ثابت اسمه "دار الإسلام، دار حرب، دار الكفر..، ولنا في زماننا هذا أن نطلق ما نراه من توصيف مناسب".

كلام الفقيه المقاصد ، جاء في مداخلة له مساء الإثنين، تفاعل فيها مع ما قدمه المفكر الإسلامي المصري محمد سليم العوا في محاضرته "المسلم والآخر" التي نظمتها حركة التوحيد والإصلاح في إطار سلسلة دروس سبيل الفلاح، حول ما تطرحه علاقة المسلمين بالآخر.

وأضاف الريسوني، أن لا وجود توصيف ثابت مقرر وإنما "هذه أمور تفاعلية بناء على الواقع وبناء على الآخر وموقفه وكذا بناء على قاعدة المعاملة بالمثل وعلى المناخ الدولي".

واستشهد نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في مداخلته بكلام الزعيم الراحل علال الفاسي، الذي قال إنه "ذهب بشكل واضح غير مسبوق إلى أن المسلمين مدعوون ويجب أن ينخرطوا في مجتمع المواثيق الدولية إذا قامت على العدل واحترمها الآخر".

وختم الريسوني مداخلته بسؤال وجهه للمفكر محمد سليم العوا بصفته متخصصا في القانون "هل نحن الآن مدعوون وإلزاميا إلى أن نسلم بعالم الهدنة والسلم العالمي والمواثيق الدولية بشرط أن نضمن عدالتها والتزام الآخر بها؟".

مداخلة الريسوني رد عليها سليم العوا - الأمين العام السابق للإتحاد العالمي لعلماء المسلمين - قائلا "أنا من الذين يرون الالتحاق بالاتفاقيات الدولية القائمة كلها إلا الاتفاقيات التي تؤثر على هويتنا"، قبل أن يضيف، أن هناك اتفاقيات تهدم الهوية العربية والإسلامية.

وزاد المفكر الإسلامي موضحا جوابه بهذا الخصوص، أن "اتفاقية حقوق الطفل فيها نصوصا تهدم الهوية العربية الإسلامية"، وكذا اتفاقية تمثيل المرأة "فيها نصوص تهدم الهوية العربية والإسلامية بل تهدم الأسرة".

ونبه سليم العوا الدول العربية والإسلامية عند مصادقتها على هذه الاتفاقيات إلى ضرورة التحفظ والإبقاء هذا التحفظ، منتقدا بعض الدول التي قال إنها "تسقط هذه التحفظات خلسة لتأتي بعد سنوات المنظمات الدولية وتطالب بتنفيذ هذه الاتفاقيات بشكل حرفي".

وشدد العوا على ضرورة أن يكون المسلمون جزءا متكافئا مع المجتمع الدولي متعاملا معه، ولكن دون أن "نندمج فيه ونذوب وإلا ذابت فيه هويتنا"، في إشارة من القانوني إلى المخاطر والتهديدات التي تشكلها الاتفاقيات الدولية حول المرأة والطفل على هوية وثوابت المجتمع والدول المسلمة.


اترك تعليق