من فقه العلامة القرضاوي: فقه الواقع، لا تطويع الشرع

By : يحيى عبد الهادي

أول مرة عرفت فيها مصطلح "تطويع الشرع" كانت في نهاية عام 2010 ، وهو مصطلح يبدو أن بعض الناس يستخدمونه ويقصدون به: "النزول من مستوى الإسلام إلى مستوى الواقع، بدلا من الإرتقاء والنهوض بالواقع إلى مستوى الإسلام".

وبالتالي فإن "تطويع الشرع" يرفضه كل مسلم عاقل يفهم دينه فهما صحيحا ويغار على دينه.

فقيه العصر العلامة يوسف القرضاوي لم يدعو أبدا إلى تطويع الشرع كما يدعي البعض، بل دعا المجتهدين الذين يتصدون للفتوى إلى فهم الواقع وفهم الحياة والناس، وهو ما يطلق عليه "فقه الواقع". وأحد الشروط التي وضعها الفقهاء للمجتهد هو شرط معرفة الحياة والناس، لأنه لا يكفي أن يكون المجتهد قارئا للكتب بينما يكون منعزلا عن الواقع، فلا بد له من فقه الواقع وإلا فإن كثيرا من آرائه وفتاواه ستكون مجانبة للصواب.

تطويع الشرع شيء وفقه الواقع شيء آخر تماما. إلا أنه وللأسف نجد من الناس من تختلط عليه الأمور فيظن فقه الواقع وكأنه علامة من علامات تطويع الشرع. وللدلالة على مدى الفرق الشاسع بين تطويع الشرع وفقه الواقع، فإنه لا بد من ذكر بعض الأمثلة لكل منهما.

من الأمثلة على تطويع الشرع:

1.  تبرير الواقع بخيره وشره

2.  تبرير كل ما يقوم به الحاكم حتى وإن كان مخطئا بحجة طاعة ولي الأمر

3.  إباحة السلام وتطبيع العلاقات التجارية والإقتصادية مع إسرائيل

4.  تبرير المغالاة في المهور وتبرير المغالاة في تكاليف الزواج

5.  إباحة فوائد البنوك الربوية

6.  استحلال الحرام المقطوع به، مثل أكل لحم الخنزير وشرب الخمر، والمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، وكل ذلك بدعوى مسايرة التطور. وهؤلاء هم عبيد التطور الذين أشار العلامة القرضاوي إلى زيف ادعاءاتهم في كتابه "من أجل صحوة راشدة تجدد الدين وتنهض بالدنيا" تحت عنوان: "عبيد التطور لا يقفون عند حد". كما رد العلامة القرضاوي على من يريد مساواة الميراث بين الذكر والأنثى في كتابه "الفتاوى الشاذة" ص30– ص34

7.  إلغاء تعدد الزوجات

8.  الغلو في اعتبار المصلحة ولو على حساب النص، وهذا ما كتب عنه العلامة القرضاوي بالتفصيل في كتابه "الإجتهاد في الشريعة الإسلامية" تحت عنوان "الغلو في اعتبار المصلحة ولو على حساب النص"

9.  إلغاء الحدود الشرعية بدعوى عدم صلاحيتها لهذا العصر

من الأمثلة على فقه الواقع:

1.  عندما سمع الرسول الكريم أن الصحابي معاذ رضي الله عنه قد أطال الصلاة بالناس، قال صلى الله عليه وسلم: "أفتان أنت يا معاذ". كررها ثلاثا. (متفق عليه)

2.  وقوله صلى الله عليه وسلم فيمن أطال الصلاة بالناس: "أيها الناس، إن منكم منفرين، فأيكم أم الناس فليوجز، فإن فيهم الكبير، والضعيف، وذا الحاجة" (متفق عليه)

3.  وقوله صلى الله عليه وسلم: "إني لأدخل في الصلاة أريد أن أطيلها، فأسمع بكاء الصبي فأخفف، لما أعلم من شدة وجد أمه به" (رواه مسلم)

4.  وقوله صلى الله عليه وسلم في الحج لكل من جاءه وسأله فعلت كذا وفعلت كذا، فكان يقول لهم: إفعل ولا حرج

5.  وعندما قام الصحابة للأعرابي الذي بال في المسجد، نهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: لا ترزموه (أي لا تقطعوا عليه بولته) وصبوا عليه ذنوبا من ماء، فإنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين" (متفق عليه)

6.  سمح صلى الله عليه وسلم للحبشة أن يرقصوا بحرابهم يوم العيد في مسجده الشريف، وقال: "حتى يعلم يهود أن في ديننا فسحة، وإني بعثت بحنيفية سمحة" (رواه أحمد في المسند (24855) عن عائشة، وقال مخرجوه: حديث قوي وهذا سند حسن)

7.  حديث عائشة الصحيح المتفق عليه، فعن عائشة رضي الله عنها: أن أبا بكر دخل عليها، وعندها جاريتان تغنيان بدفين، وتغنيان في أيامهما، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مستتر بثوبه، فنهرهما أبو بكر، فكشف رسول الله ثوبه، وقال: "دعهما يا أبا بكر، فإنها أيام عيد"

8.  روى البخاري وأحمد عن عائشة رضي الله عنها أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال الني صلى الله عليه وسلم: "يا عائشة، ما كان معهم لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو"

9.  سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أوقف العمل بحد السرقة في عام الرمادة، وذلك لأن السرقة في ذلك الظرف قد تحدث مظنة الجوع، أي أن شروط إقامة الحد لم تتوافر حتى يقيمه على الناس.

إن العالم الذي يفتي من دون معرفة بالواقع وفهم الحياة وما فيها من اتجاهات مختلفة،فإنه غالبا ما سوف يعسر على الناس فيما لم يشدده الله تعالى عليهم. وقد ذكر العلامة القرضاوي في كتابه "الإجتهاد في الشريعة الإسلامية" تحت عنوان "الغفلة عن واقع العصر"، ذكر بعض الأمثلة على الفتاوى التي تصدر منعزلة عن الواقع،مثل تحريمهم للذبح الآلي بالرغم من الحاجة الماسة إليه خاصة في الدول المصدرة لمئات الألوف من المواشي، وتحريمهم للتصوير الفوتوغرافي، والتلفزيون، وتحريمهم لأطفال الأنابيب، وإباحتهم للتدخين بعد أن أصبح القاصي والداني يدرك مخاطره وسمومه.

ومن ناحية أخرى، قد يفتي المجتهد بشيء كان يناسب العصور التي صدرت بها الفتوى ولكن لا تناسب العصر الذي نعيشه، ومثال ذلك الفتاوى التي تحرم أن نقول للنصارى في أعيادهم "كل عام وأنتم بخير"، أما الآن في هذا الزمان، هل من الطبيعي أن يقول المسيحي لأخيه المسلم في عيد الفطر أو الأضحى "كل عام وأنت بخير" بينما لا يقول المسلم ذلك لأخيه المسيحي في عيده؟، هل هذا السبيل في الدعوة إلى الله يناسب العصر الحالي؟. لقد قرر العلماء من قديم بأن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والعرف والحال، وهذا طبعا فيما هو قابل للاجتهاد فقط، أي في الأمور التي تقع في دائرة الفروع (الظنيات) التي ليس فيها نص صحيح صريح (فليرجع إلى كتاب "موجبات تغير الفتوى في عصرنا" للعلامة يوسف القرضاوي).

وقد ذكر العلامة القرضاوي في كتابه "الفتاوى الشاذة" ص60 – ص88، ذكر بعض الفتاوى الشاذة التي كان سببها تصور الواقع على غير حقيقته، ورد عليهم بأسلوب علمي راق، ومن تلك الفتاوى الشاذة فتوى الإمام الألباني في وجوب الهجرة من فلسطين بدعوى أنه يجب على الفلسطينيين أن يخرجوا من الأرض التي لم يتمكنوا من طرد الكفار منها إلى بلد يتمكنون فيه من إقامة شعائرهم الإسلامية، وكذلك فتوى مفتي مصر الأسبق  الشيخ الدكتور محمد سيد طنطاوي في إباحة فوائد البنوك الربوية بدعوى أن هذه البنوك لا تقوم على الربا وإنما هي وكيل يأخذ المال ويستثمره فيما أحل الله، وفتوى ابن باز في جواز الصلح مع إسرائيل بدعوى أن إسرائيل جنحت للسلم وأن هذه هدنة جائزة وإن لم تحدد بمدة عند بعض الأئمة. ولم يشكك الشيخ القرضاوي في نوايا هؤلاء العلماء، ولم يقلل من شأنهم، بل يحترمهم ويعترف لهم بفضلهم ومكانتهم العلمية، وهذا من فقه شيخنا القرضاوي وأدبه مع من يخالفهم، وإنما قام الشيخ القرضاوي حفظه الله بتوضيح كيف أن هؤلاء العلماء تصوروا الواقع على غير حقيقته فجاءت فتاواهم تبعا لذلك التصور الخاطئ. وهنا تأتي أهمية أن يفهم العالم المجتهد الواقع كما هو، وإلا كانت فتواه في موضوع آخر. كما ناقش الشيخ القرضاوي فتوى الطنطاوي في إباحة فوائد البنوك الربوية، ناقشها مناقشة مطولة في كتابه القيم "فوائد البنوك هي الربا الحرام".

يتبين لنا من كل ذلك أن الشيخ القرضاوي لا يعمل على تطويع الشرع، وإنما يدعو إلى فهم الواقع فهما دقيقا بما فيه من تيارات واتجاهات وتغييرات.

لقد اختلط الأمر على بعض الناس الذين هاجموا مفهوم التيسير الذي دعا إليه الشيخ القرضاوي في كتبه ومحاضراته، فزعموا أنه يريد تيسيرا بلوي أعناق النصوص ومجاملة الكفار على حساب المسلمين ومسايرة الواقع المتطور، إلى آخر ما يقال في هذا الكلام، ولذلك فهم يزعمون أن الشيخ القرضاوي يعمل على تطويع الشرع، ولكن هذا ليس صحيحا، فقد شرح الشيخ القرضاوي المقصود من التيسير في كتابه الرائع "فقه الوسطية الإسلامية والتجديد" ص 124 – ص 133 وكذلك في كتابه "الصحوة الإسلامية من المراهقة إلى الرشد"، فوضح ما يقصده من التيسير في جملة أمور، ألخصها كما يلي:

1.  مراعاة جانب الرخص:

فقال صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته" (رواه أحمد في المسند (5866)، وقال مخرجوه: صحيح، وابن خزيمة في الصيام (2027)، وابن حبان في الصلاة (2742)، وقال الشيخ شعيب: إسناده قوي، عن ابن عمر).

وفي حديث آخر: "إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يحب أن تؤتى عزائمه " (رواه ابن حبان في البر والإحسان (354)، وقال شعيب: إسناده صحيح، والطبراني في الكبير (/11323) عن ابن عباس).

وقال الإمام سفيان الثوري: "إنما الفقه: الرخصة من الثقة، أما التشديد فيه: فيحسنه كل أحد".

2.  تقديم الأيسر على الأحوط:

فمنهج الإمام القرضاوي هو منهج التيسير في الفروع والتشديد في الأصول، فإذا كان هناك رأيان متكافئان أو متقاربان في قضية، فإن الشيخ القرضاوي حفظه الله يفتي بالأيسر، وذلك عملا بما جاء عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما، ما لم يكن إثما" (متفق عليه)

3.  التضييق في الإيجاب والتحريم:فلا يفتي بالإيجاب أو الحرمة إلا بدليل صحيح صريح. أما الذين يتوسعون في الإيجاب والتحريم بأدنى دليل، فإنهم يعسرون على الناس فيما لم يشدده الله تعالى عليهم.

4.  التيسير فيما تعم به البلوى:

وقد وضح الشيخ القرضاوي بأنه لا يعني ذلك أن يحل الحرام المقطوع به مثل الربا وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير، وإنما يعني التيسير فيما عمت به البلوى من الأمور القابلة للإجتهاد، أي التي ليس فيها نص صحيح صريح. وذكر على ذلك أمثلة، مثل فتواه للناس وبخاصة لمن هم في الأرياف بأن كل ما يؤكل لحمه فبوله وروثه طاهر.

وذكر الشيخأن على المفتي الذي يختار الرأي الأثقل أن يشير إلى الرأي الأيسر أيضا، وذلك لعدة أسباب: فذلك يعتبر من الأمانة العلمية، وأيضا حتى لا يتم الإنكار على المخالفين، إذ لا إنكار في المسائل الخلافية، وكذلك للإبقاء على الضمير الديني لمن يأخذ بالرأي الأيسر. وذكر الشيخ مثالين على ذلك: مثل الذين يفتون بحرمة حلق اللحية تحريما قاطعا دون الإشارة إلى الرأي الأيسر، وكذلك من يفتون بحرمة إطالة الثوب إلى أسفل الكعبين واعتبار فاعله في النار، دون أن يشيروا كذلك إلى الرأي الأيسر.

5.  مراعاة قواعد الشرع الميسرة:ومن تلك القواعد:

-     الضرورات تبيح المحظورات، ويتممها: ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها.

-     الحاجة قد تنزل منزلة الضرورة، والمشقة تجلب التيسير

-     ما حرم لذاته: لا يباح إلا للضرورة، وما حرم لسد الذريعة يباح للحاجة

-     المشقة تجلب التيسير

إلى آخر تلك القواعد الشرعية التي أصلها الفقهاء من جميع المذاهب.

إن الذين يزعمون أن الشيخ القرضاوي يعمل على تطويع الشرع، لا بد لهم من التعمق في فهم السنة النبوية حتى يفهموها فهما متكاملا، بدلا من اجتزاء فهم السنة.

لقد قرأت في كتاب "كيف نتعامل مع السنة النبوية" للعلامة القرضاوي ما يفتح المدارك ويشرح الصدور، فقد شرح الشيخ بالتفصيل منهجه في فهم السنة النبوية تحت عنوان (معالم وضوابط لحسن فهم السنة النبوية) ص 111– ص200، وهذه المعالم هي: فهم السنة في ضوء القرآن الكريم، وجمع الأحاديث الواردة في الموضوع الواحد، والجمع أو الترجيح بين مختلف الحديث، وفهم الأحاديث في ضوء أسبابها وملابساتها ومقاصدها، والتمييز بين الوسيلة المتغيرة والهدف الثابت للحديث، والتفريق بين الحقيقة والمجاز في فهم الحديث، والتفريق بين الغيب والشهادة، والتأكد من مدلولات ألفاظ الحديث.

وعندما تحدث الشيخ القرضاوي في الكتاب عن معلم "فهم الأحاديث في ضوء أسبابها وملابساتها ومقاصدها"، ذكر عدة أمثلة على ذلك، منها "سفر المرأة بلا محرم" ص149، فكان مما قاله حفظه الله: (ومن ذلك ما جاء في الصحيحين من حديث ابن عباس وغيره مرفوعا: "لا تسافر امرأة إلا ومعها محرم"، فالعلة وراء هذا النهي هي الخوف على المرأة من سفرها وحدها بلا زوج أو محرم في زمن كان السفر فيه على الجمال أو البغال أو الحمير، وتجتاز فيه غالبا صحاري ومفاوز تكاد تكون خالية من العمران والأحياء، فإذا لم يصب المرأة – في مثل هذا السفر - شر في نفسها أصابها في سمعتها. ولكن إذا تغير الحال – كما في عصرنا – وأصبح السفر في طائرة تقل مائة راكب أو أكثر، أو في قطار يحمل مئات المسافرين، ولم يعد هناك مجال للخوف على المرأة إذا سافرت وحدها، فلا حرج عليها شرعا في ذلك، ولا يعد هذا مخالفة للحديث، بل قد يؤيد هذا حديث عدي بن حاتم مرفوعا عند البخاري: "يوشك أن تخرج الظعينة من الحيرة تقدم البيت ( أي الكعبة) لا زوج معها") انتهى.

هذا بعض ما قاله شيخنا القرضاوي حفظه الله، مما يدل على نفاذ بصيرته وحسن فهمه للسنة، وقد أثبت الشيخ أن هذا النهج في الفهم ليس من صنيعه هو، بل هو نهج الصحابة والتابعين في فهم السنة النبوية، فأثبت ذلك بالأمثلة والأدلة في نفس الكتاب تحت عنوان  "منهاج الصحابة والتابعين في النظر إلى علل النصوص وظروفها" ص 150 – ص 155

وفي نفس الكتاب أيضا، تحت عنوان "السنة بين اللفظ والروح أو بين الظواهر والمقاصد" ص 155 – ص 157  أثبت الشيخ أن التمسك بحرفية السنة أحيانا لا يكون تنفيذا لروح السنة ومقصودها، بل يكون مضادا لها، وإن كان ظاهره التمسك بها.، وضرب على ذلك مثالا مهما، على من يتشددون كل التشديد في منع إخراج زكاة الفطر نقدا.

لقد وجدنا بعض من كانوا يهاجمون فقيه العصر العلامة القرضاوي، الذين كانوا يهاجمونه علنا أمام الناس من خلال الإنترنت أو الفضائيات وينتقصون من قدره وعلمه، وجدناهم أول المنسحبين من الساحة أمام الأحداث الراهنة والصعبة التي تمر بها أمتنا، فوقفوا مع الحاكم الظالم المستبد الذي يقتل شعبه، ومنهم من وقف موقف المتفرج، أين دفاعهم عن الدين وعن حرمات المسلمين؟، أم أنهم أسود في وجه العلماء الربانيين، ولكنهم حمائم مسالمين أمام الجبارين المستكبرين!

لقد أثبت الشيخ القرضاوي بأنه فقيه العصر بحق، فإدراكه لواقع أمته والظلم الذي عاشته الأمة خلال عقود من الزمان، والشر المستطير الذي لحق بخيرات هذه الأمة من الفساد والمفسدين، إدراكه لكل ذلك جعله يقف موقفا صحيحا مشرفا من هذه الشعوب الحية التي انتفضت على جلاديها ممن عاثوا في الأرض فسادا واستعبادا، هذا فضلا عن معاناته في السجون أيام شبابه، ومن يقرأ مذكرات الشيخ القرضاوي يعرف ذلك، كل هذا شكل رصيدا ضخما للشيخ القرضاوي عند جماهير الأمة، فحيا الله الشيخ القرضاوي ونفع به وبارك له في عمره ووقته وصحته، وجزاه عن الإسلام وأمته خير الجزاء.

اللهم اجمعنا بعلماء الأمة الربانيين، والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا. اللهم آمين.

والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.


اترك تعليق