ضوابط العمل .. الاخلاص ، والموافقة

By : الشيخ فرج كُندي

من المقرر شرعاً إن إن جميع الاعمال من حسنات لابد إن يتوفر فيهما شرطان : إن يراد بتا وجه الله تعالى وان تكون موافقة للشريعة التى تتمثل فى القران الذى انزله الله  على رسوله والى السنة  النبوية الشريفة التى امرنا الله  تعالى بإتباعها والسير على هديها  فى كتابه العزيز  الذى انزله على رسوله  ليظهره على الدين كله واشترط فى قبول العمل  إن يكون مقترن بالتمسك بهما  معاً والعمل بمقتضاهما  والتحاكم اليهما  , وما سواهما فهو باطل  مردود على صاحبه , والالتزام بالأصلين مأمور به فى القول والعمل  فا الكلام الطيب كا الشجر الطيب  اصله ثابت وفرعه فى السماء وفى الافعال والأعمال الصالحات  من طاعات وعبادات وسائر التصرفات  ....

وقد حذرنا  رسول الله صلى الله عليه وسلم  وهو خير من نصح وحذر  بصفته مبلغ عن ربه ناصحً لامته ومحذرها عن مخالفة امر ربها  من خالف شرط اخلاص النية ومخالفة الشريعة  الربانية بما صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ( أن أول ثلاثة تسجر بهم جهنم : رجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن وأقرآه ليقول الناس : هو عالم وقارئ , ورجل قاتل وجاهد ليقول الناس : هو شجاع وجريء  , ورجل تصدق وأعطى ليقول الناس : جواد وسخى ) فهذه الاصناف  الثلاثة من الذين يبتغون ويقصدون  من اعمالهم الرياء والسمعة هم بإزاء اصناف ثلاثة تأتى بعد الانبياء  والصديقين والشهداء ممن تعلم العلم الذى بعث الله به رسله وعلمه لوجه الله  خالصاً كان صديقاً ومن قاتل لتكون كلمة الله هى العليا مخلصاً لله كان شهيدا ومن تصدق يبتغى وجه الله بذلك كان صالحاً .

ومن فرط  او تهاون فى الاتباع لكتاب الله والموافقة  لرسوله  فى حياته وفترة رخائه وتمام صحته  يسال الله الرجعة وقت الموت وهذا ما اخبر به ابن عباس رضى الله عنهما فقال : من اعطى مالا فلم يحج منه ولم يزك سأل الله الرجعة وقت الموت وقرأ قوله تعالى (وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ ) (المنافقون اية 10 ) فهذه الامور تحتاج من المسلم  إلى موافقته  للسنة والشريعة لتكون صوابا ولمن عمل بمقتضاها وسار وفق ضوابطها المنصوصة  النعيم المقيم  وما خالفهما فهو فى  الباطل يرتع ومع الهوى يسير وأعماله التي ما انزل الله بها من سلطان  ستكون عليه حسرات وكل عمل اتى به مخالف للكتاب والسنة سوف يكون هباء منثور وإن كان حسن انه يحسن صنعا .

                       

اترك تعليق