محمد موسى الشريف: الشعوب محتاجة لمؤازرة العلماء والدعاة

By :

الرياض/موقع اتحاد علماء المسلمين

أكد المفكر الإسلامي محمد موسى الشريف ان الأحداث التي تمر حاليا بالمنطقة العربية تحتم على العلماء والدعاة مزيدا من التلاحم مع الشعوب والنزول إلى الأرض ومعايشة هذه التغيرات عن قرب شديد، ممتدحا الدور الذي لعبه العلماء في مؤازرة التغيرات السياسية والاجتماعية الأخيرة.

وقال الشريف الذي كان يتحدث من مدينة جدة السعودية، ان العلماء مطالبين بالنزول إلى الناس، ومخالطتهم في مساجدهم ومجامعهم، وتثبيتهم وتهدئة خواطرهم خاصة في مناطق الأحداث، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم مشاركا للمجتمع في سرائه وضرائه، لا يكاد يترك شيئا جللا  إلا وشارك فيه، بل كان على رأسه مضيفا انه في خضم هذه الأحداث العظام لا يسع العلماء السكون واعتزال المجتمعات ولا الاكتفاء بالسكوت، كما يحدث من البعض.

واشار المفكر الإسلامي كذلك إلى ان العلماء مطالبون أيضا بمراجعة فقههم السياسي ورد ذلك إلى ان كثيرا من العلماء كانوا وما زالوا بمعزل عن السياسة وفقهها، وذلك بسبب أمور عديدة لا مجال لذكرها في هذه العجالة، لكن في خضم هذه الأحداث لا بد للعلماء أن يراجعوا أنفسهم، وأن يقرروا النزول إلى الساحة بفقه جديد يساعد الناس على تجاوز هذه المحن، "ولا بد أن يقولوا الحق ويذكروا للناس حكم الله تعالى فيما يجري بدون خوف ولا مداهنة لأحد، وأن يتحرروا من ضغط الحكام وضغط العوام ليقولوا كلمة الحق كائنًا ما كان الأمر".

وتحدث مفصلا "ان السكوت في مثل هذه الأحوال خذلان للناس، وتضليل لهم، وكتم علم لا بد من إظهاره، وفقه سد الذرائع والبعد عن الفتن لا يصلح في مثل هذه الأحداث التي يقوم فيها الناس ليطالبوا برفع الظلم واستيفاء الحقوق، أو الخلع والإبعاد للحكام الذين لا يحكمون بما أنزل الله أو الحكام الكفرة أو المرتدين، ان أمكنهم ذلك، وعلى العلماء المقارنة بين المصالح والمفاسد وترجيح المترجح منهما عن بصيرة وعلم وفقه لا يشوبه شائبة من هوى أو خوف أو طبع أو عوامل أخرى".


اترك تعليق