تتويج «سلطان الطلبة» وتكريم نائب رئيس الإتحاد أحمد الريسوني في اختتام أولمبياد المقاصد

By :


شهدت كلية الشريعة بأيت ملول، أمس الخميس، تتويج الفائز بلقب "سلطان الطلبة"، والحاصلين على المركزين الثاني والثالث في أولمبياد المقاصد دورة "أحمد الريسوني"، وتكريم العالم المقاصدي العلّامة الشيخ أحمد الريسوني نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في أمسية ختامية برحاب الكلية بأكادير.

وقال العالم المقاصدي أحمد الريسوني نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في محاضرة له حول "المسالك العلمية في معرفة المقاصد الشرعية"، إن التيار العام في الأمة يزاوج بين المقاصد والنصوص، وبين المباني والمعاني، وإن إعمال المقاصد توسعة للأحكام الشرعية، وإن إهمالها تعطيل للشريعة، وتجميد لها، مشيرا إلى أن هناك مقاصد أصلية وأخرى تبعية، وأن ثمة مقاصد وهمية لم يعتبرها الشارع، وذلك في المحاضرة الختامية للأولمبياد، نظمها مركز التجديد للبحث العلمي التابع لمنظمة التجديد الطلابي فرع أكادير، بتنسيق مع عمادة كلية الشريعة بآيت ملول، ومركز الدراسات الفقهية والقانونية والاقتصادية بأكادير، ومركز المقاصد للدراسات والبحوث.

وأوضح الريسوني أن المواقف ما تزال متذبذبة بين الظاهرية المعلنة أو الخفية التي ترفض المقاصد، وبين الباطنية بدرجاتها المتباينة، والتي تلغي ظاهر النصوص، والتيار العام الذي يزاوج بين المقاصد والنصوص، بين المباني والمعاني، واستدل لقوة الفريق الأخير بقول الشاطبي: "وهو الذي أمَّهُ أكثر العلماء". وبين العلامة الريسوني أن المقاصد الشرعية موجودة لا تنكر وأنها ليست مستغلقة لكنها تحتاج إلى جهد في الكشف وأن هذا الكشف لا يستند إلى الظنون والتخمينات والأمزجة، بل مردُّه إلى منهجية علمية دقيقة وهي ما أطلق عليه العلماء لفظة المسالك، مضيفا أن من المسالك تصريح النصوص الشرعية، الاستقراء، السنن المتواترة أو الأحوال النبوية المطردة.

وكان الفقيه المقاصدي أحمد الريسوني، طالب القائمين على الأولمبياد الأول للمقاصد بكلية الشريعة أيت ملول بأكادير، بجعل (سلطان الطلبة الجديد) لقبا يفوز به من يَعْلم أكثر، ومن يبدع أفضل، ومن ينتج أجود، في رسالة بعث بها إلى القائمين على الأولمبياد في وقت سابق.


اترك تعليق